شدد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دور الثقافة والآداب في بناء جسور التواصل بين الحضارات مشيرا سموه إلى أهمية تهيئة البيئة المناسبة لإبداعات الفكر في كافة روافده وخاصة الشعر والذي ينقل صورة معبرة عن الوجدان والأحاسيس في مختلف الأحداث والمواقف.
وأشاد سموه في هذا الصدد بالمثقفين والشعراء العرب وخاصة في جمهورية مصر العربية ودعا إلى أهمية الحفاظ على تراث الأمة العربية والإسلامية المتمثل في تفوقها الفكري والثقافي والأدبي إلى جانب المجالات الأخرى وتعزيز الجهود لتعميق التواصل فيما بين الأجيال.
وكان سموه قد شهد مساء أمس الأول.. الأمسية الشعرية التي أحياها الشاعران فاروق شوشة وجمال الشاعر في قاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الشارقة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن الفعاليات الثقافية والأدبية المصاحبة لافتتاح المعرض الأول للمنتجات والصناعات المصرية المتميزة المقام في المركز التجاري المصري الدائم بالشارقة في إطار البرنامج التشغيلي التجريبي الذي بدأ أول فعالياته في شهر مايو الماضي وينظم هذا اللقاء الفكري المصاحب بالتعاون والتنسيق بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة والبعثة الدبلوماسية لجمهورية مصر العربية في الدولة والبنك الأهلي المصري ومؤسسة أخبار اليوم المصرية والمركز التجاري المصري الدائم.
وقدم الشاعران خلال الأمسية مجموعة من القصائد المتميزة والتي ركزت على الهموم الوطنية والقومية والإنسانية وعكست الرؤية في الأوضاع السائدة على الساحة العربية والتأثيرات التي تحيط بها من خلال قصائد شعرية ونثرية معبرة.
وأشاد الشاعر فاروق شوشة في بداية الأمسية براعي الثقافة والإبداع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأكد ان الشارقة هي العاصمة الثقافة العربية الدائمة بل هي عاصمة ثقافية في كل الأعوام موجها الشكر للحضور لأنهم يجتمعون حول الشعر الذي سيظل وترا مؤثرا يصل بين الأعماق ومؤثرا في الوجدان ويجعلنا نحن والحلم متجهين نحو بداية الطريق لمستقبل أفضل للإنسان.
بعد ذلك قدم مجموعة من أشعاره بدأها بقصيدة (الدم العربي) التي عبر فيها عن المعاناة التي امتدت لإباحة الدم العربي في كثير من البلدان دون أن تكون هناك وقفة لحقن هذا الدم ثم ألقى قصيدة (النيل الطيب) تواترت فيها الأبيات عن المعالم التاريخية والحضارية والأحداث ومدى ارتباطها بالوجدان الإنساني المصري وقيمة هذا الشريان في حياة مصر كما انشد قصيدة (الشهيد) و(موال بغدادي) استعرض من خلالهما هموم وواقع الشعبين الفلسطيني والعراقي كما قدم قصيدة (صانع قصائد الحب) و(أحبك حتى البكاء).
وشهدت الأمسية مجموعة أخرى من القصائد المختارة من دواوين الشاعر جمال الشاعر بدأها بقصيد عن الشارقة بعنوان (لماذا نحب الشارقة) عبر فيها عن مشاعر الحب والتقدير والاحترام لإمارة الشارقة ولصاحب السمو حاكم الشارقة مستعرضا الأسباب والمبررات التي بلورت الإجابة على السؤال الذي حمله عنوان القصيدة والتي من أبرزها احتضان المثقفين والمبدعين والموهوبين من كافة الأقطار.
وفي جميع مجالات الفنون والآداب وقال لماذا نحب الشارقة هل لأنها نقطة ارتكاز لا شرقية ولا غربية بل وسطية إسلامية.. لماذا نحب الشارقة هل لأنها إمارة تحتضن الثقافة العربية في زمن العولمة وقدم أيضا قصيدة (أكون أو لا أكون اصفق أو لا اصفق) وقصيدة (صبي).
(وام)
