قدمت الحكومة الكويتية أمس استقالة مفاجئة، بعدما كانت المؤشرات تفيد بنيتها مواجهة طلب الاستجواب المقدم بحق رئيسها الشيخ ناصر المحمد الأحمد، لكن موقف الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي نحا نحو «التريث» في قبولها فتح أبواب الاحتمالات على مصاريعها، وسط تطمينات من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على أن الأمير الذي التقاه أمس أكد أن لا حلّ للمجلس، رغم أنه أحد خيارات ثلاثة، إضافة إلى قبول استقالة الحكومة أو رفضها.
وبدأت حلقة التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الساحة السياسية الكويتية بعد أن تقدمت الحكومة باستقالتها على خلفية استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي تقدم به ثلاثة أعضاء في مجلس الأمة (البرلمان).
وجاءت استقالة الحكومة بعد انسحاب مفاجئ للوزراء من الجلسة البرلمانية عقب إدراج موضوع الاستجواب كأول بند من بنود مناقشات الجلسة. إذ عقد مجلس الوزراء اجتماعاً استثنائياً تقرر خلاله رفع استقالة رئيس الحكومة والوزراء إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي قرر إرجاء النظر في قبولها على أن تستمر في أداء أعمالها. وذكرت مصادر كويتية رفيعة المستوى لـ «البيان» أن الاستقالة التي رُفعت إلى الأمير مسببة.
ومن بين تلك الأسباب سوء استخدام أداة الاستجواب، وتدني لغة الحوار، والعجز عن العمل في أجواء التأزيم. وفي ضوء هذه التطورات أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، الذي التقى الأمير فور إلغاء جلسة البرلمان بعد انسحاب الحكومة، على أن «لا حلّ دستورياً أو غير دستوري» للمجلس، مشدداً على أن الأمير «حريص على الديمقراطية واستقرار الأوضاع في البلاد».
دبي ـ نضال حمدان الكويت ـ «البيان» والوكالات