أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن هناك مستويات عدة لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية أولها ضبط سوق العمل بشكل يمنع تحول العمالة المؤقتة إلى عبء ديموغرافي دائم.

وقال سموه في حديث لصحيفة «الأهرام» المصرية تنشره اليوم إن المستوى الثاني لعلاج خلل التركيبة السكانية ذو أبعاد ثلاثة، الأول العمل على تنمية القدرات البشرية المحلية وتطويرها نوعياً بشكل يسمح بامتلاك وتشغيل تقنيات حديثة تقلل الاعتماد على العمالة الأجنبية، خاصة غير الماهرة، والثاني هو إشاعة ثقافة الاعتماد على الذات في الأعمال التي تركناها للعمالة الأجنبية، أما البعد الثالث فهو رفع الكلفة المالية للعمالة الوافدة من خلال تطوير شروط استقدامها واستخدامها إلى المدى الذي يجعل تلك الكلفة مغرية للبدائل المحلية.

وقال سموه إن صدق وإخلاص البناة الأوائل هو سر نجاح تجربتنا الوحدوية، وأضاف «دورنا نحن الجيل الثاني الذين نتحمل الأمانة فيه هو دور المحافظة على مكتسبات التجربة وتعظيم انجازاتها»، مشيرا سموه إلى أن هناك تنافسا بين الإمارات، لكنه تنافس شريف لخدمة أبنائها وتحسين الأداء وتطوير العمل وهو تنافس يعبر عن الثقة بصلابة التجربة الاتحادية.

وفي الجانب الاقتصادي أكد سموه أن تنويع مصادر الدخل هدف استراتيجي لسياسة الإمارات الاقتصادية، موضحاً أن الأرقام الأخيرة حول الناتج المحلي الإجمالي تشير إلى تنامي مساهمة القطاعات غير النفطية.

وأضاف سموه أن هناك توجهاً لدى الإمارات ولدى العديد من الدول العربية نحو مشروعات تكامل غذائي عربي، لكننا لا نريد أن يكون الاستثمار في مجال الأمن الغذائي العربي قائماً على اعتبارات سياسية وإنما على اعتبارات اقتصادية، لأن ذلك يشكل ضمانة لنجاحه.

وأوضح سموه أن اهتزازات سوق النفط ليست جديدة، وقد تعاملنا في أوقات سابقة مع تدنيات في الأسعار إلى أقل مما هي عليه الآن، ونحن نتابع ما يحدث في سوق البترول ونعمل مع شركائنا في منظمة «الأوبك» لمواجهة أي سلبيات من شأنها التأثير على استقرار الأسواق العالمية.

وعن الواقع العربي قال صاحب السمو رئيس الدولة إن ذلك الواقع على علاته فيه العديد من عوامل القوة الكامنة تجعلنا متفائلين بالمستقبل، موضحاً رفضه أن تتحول القضية الفلسطينية إلى شماعة نعلق عليها أخطاءنا. وأضاف سموه أن أوضاع العراق تشكل هاجساً مقلقاً يستدعي بذل مزيد من الجهد حتى يستعيد العراق عافيته، مشيراً سموه إلى أن الابتعاد العربي عن العراق أدى إلى انفراد بعض القوى الإقليمية بقدرة التأثير في ساحته بهدف عزله عن محيطه العربي.

وأكد سموه أن أي محاولة لاستثمار الاضطراب الأمني والخلاف السياسي في العراق ستطال شروره الجميع. معرباً سموه عن أمله ألا يكون العراق ساحة لاختبار العلاقات العربية مع إيران وأن يلتزم الجميع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

(التفاصيل في عبر الإمارات)