أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أهمية الولاء والانتماء من أجل ترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأبناء والأجيال القادمة مشددا على ضرورة الإخلاص والتفاني في العمل من أجل النهوض بالوطن وإعلاء شأنه ورفعته دون انتظار المقابل، مستدلا بذلك بأقوال وأفعال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد والذي اعتبره مدرسة شاملة ومنهج عمل يحتذى به في القومية والوطنية.

«البونص»

وانتقد خلفان في محاضرته (الأسرة والهوية الوطنية) التي نظمها المركز الثقافي برأس الخيمة بعض الفئات من الموظفين الحكوميين الذين يطالبون بـ ( البونص ) مقابل أداء واجبهم الوظيفي، وقال عنهم: لا خير مرجو من أولئك الموظفين وعيب عليهم فيما يطالبون به مقابل خدمتهم للوطن.

وفي هذا الصدد ذكر ضاحي خلفان أنه لم يطلب قط من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي زيادة رواتب موظفي شرطة دبي ولكن سموه هو من بادر بمكرمته السامية، لأنه شهم كريم والكريم لا يُطلب بل يكون سباقا دائما في تكريم وتقدير شعبه كما عهدنا ذلك في سموه.

التوفل

وشدد القائد العام لشرطة دبي في محاضرته على ضرورة التمسك والاعتزاز بلغتنا العربية بدلا من الانجراف خلف اللغات الأخرى التي لا تمت لنا بأي صلة منتقدا بذلك الجهات التي تُرغم موظفيها على شهادات (التوفل) الإنجليزية على حساب اللغة الأم.

وقال: إن ما يحدث هو مجحف بحق لغة الضاد لأننا أمة نعتز بلغتنا التي هي أسمى اللغات وأعلاها شأنا ومنزلة ومكانة، وتساءل : لماذا يريد البعض منا أن نرفع رؤوسنا بـ ( التوفل ) ونوطيها باللغة العربية التي يجب ألا ننسلخ منها مهما كانت الأسباب والظروف؟ وأضاف متهجما ومتهكما: ( تُف) على (التوفل) إذا أردناها بديلة للغة قرآننا وديننا

وهاجم الفريق ضاحي خلفان المتاجرين بالتأشيرات والرخص التجارية من المواطنين وقال عنهم: إنهم مجرمون خانوا وطنهم ولا علاقة لهم بتاتا بالهوية الوطنية، مشيرا إلى أن الشراكة النائمة التي تعتمد على مبدأ الاتكال والاعتماد على الآخرين من العمالة الوافدة هي كارثة لها عواقب وخيمة ولا بد أن يعمل المواطنون بجهدهم وعرق جبينهم حتى تترسخ الهوية الوطنية لديهم ولدى أجيالهم القادمة.

وأضاف لو كنت مسؤولا عن التأشيرات في إدارات الجنسية والإقامة فلن أسمح لأي شخص كان يتسلل بمعاملته عبر الخطوط الخلفية، وإن حدث ذلك فسوف أترك وظيفتي كي لا أتاجر بوطني. ودعا المحاضر في محاضرته أرباب الأسر إلى ترسيخ مفاهيم الهوية الوطنية في نفوس أبنائهم كالاعتزاز بالدين الإسلامي واللغة العربية والتمسك باللباس الوطني والعادات والتقاليد إلى جانب الابتعاد عن سموم الفضائيات الهابطة التي أكد المحاضر أنها سوف تكون محورا للنقاش واتخاذ قرار بشأنها خلال قمة قادة دول المجلس التعاون الخليجي المقبلة والمزمع عقدها في مسقط.

وفي ختام المحاضرة قدمت موزه المسافري مديرة المركز الثقافي برأس الخيمة هدية تذكارية للفريق ضاحي خلفان تميم تقديرا له على تلبيته دعوة المركز وإلقائه محاضرة عن الهوية لاقت استحسان جميع الحضور.

وبمناسبة العيد الوطني السابع والثلاثين وعام الهوية الوطنية أطلق الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي العنان لقريحته الشعرية العامية في صياغة قصيدة وطنية سترى طريقها للنشر قريبا. ونقتطف لكم منها الأبيات التالية:

ياوطن لبيك نحنا لك هويه

والهويه مالها يومٍ وعام

الولاء ماهوب رغبات وبغيه

الولاء نشربه من قبل الفطام

الوطن ياناس ما يعطى عطيه

الوطن حبٍ وعشقٍ مستهام

الوطن مغروس في الروح الخفيه

الوطن ماهوب عشٍ للحمام

رأس الخيمة ـ وليد الشحي