تشهد مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات انطلاقة غير مسبوقة في مختلف المجالات تعكس الوجه الحضاري للدولة بفضل الدعم المتواصل الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله.

وفيما أكد سموهما ضرورة احترام حقوق الإنسان صدر القانون الاتحادي بشأن تنظيم المشاركة في سباقات الهجن والقانون الاتحادي بشأن المتاجرة بالبشر.. بينما حظيت العمالة بنصيب وافر من الدعم الذي نظم أوضاعها وضبط سوقها وحمى حقوقها في السكن والأجور والسلامة والصحة المهنية ووضع آليات وضوابط لضمانها ودعم جهاز العمل بألفي مفتش لتجسيد هذه الحقوق على أرض الواقع فترسخ الوجه الحضاري للدولة.

وانسجاما مع التوجيهات السامية لقيادتنا الحكيمة تحرص وزارة العمل على تحقيق رسالتها من خلال التزامها بشفافية الأداء والعمل الجاد وصولا لإدارة فاعلة لسوق العمل الذي يضم حوالي ثلاثة ملايين و200 ألف عامل أجنبي يعملون لدى حوالي 260 ألف شركة حسب إحصاءات الوزارة عام 2007.

كما تحرص الوزارة على تعزيز قوانين الدولة وتشريعاتها وصولا لمنظومة وطنية تحمي حقوق العمالة لديها من خلال مشاركتها المتميزة في تطوير التشريعات والعمل الرقابي لإيجاد توازن بين حقوق العامل وصاحب العمل بجانب تحقيق الانسجام بين المصالح الاقتصادية والثوابت الاجتماعية فضلا عن إسهامها بشكل متميز في إشراك المواطن في التنمية الاقتصادية لبلاده عن وعي بمصالحها وتوجهاتها السيادية.

فيما احتلت ملفات التركيبة السكانية نصيبها من الاهتمام بجانب موضوع التوطين وترتيب الوزارة من الداخل وتطوير بيئة العمل فيها وضبط سوق العمل وتطوير البنية التحتية وإجراءات خدمة المتعاملين بينما عكست وسائل الإعلام المحلي اهتمام أطياف مجتمعنا بهذه القضايا.

وأصدرت الوزارة العديد من القرارات بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدولة لتحقيق الاستقرار في سوق العمل وإنشاء مدن سكانية للعمال تتوفر فيها شروط الصحة والسلامة.

وأكدت في جميع المناسبات أن الدولة تدير بيئة العمل فيها وفقا للقانون الدولي ومعايير العمل الدولية بجانب تأكيدها في تقريرها السنوي للعام الحالي2008 تحت عنوان «حماية حقوق العمال في دولة الإمارات العربية المتحدة» إدراك القطاع الخاص في البلاد جدية الدولة وصرامتها في تنفيذ كافة قوانينها فيما أورد التقرير الأطر القانونية لالتزامات الدولة لدعم حقوق العمال.

وتشهد الإمارات حاليا معدلات نمو غير مسبوقة تفوق نظيراتها في منطقة الخليج العربي وبصفة خاصة الطفرة العمرانية فيما تكاد مشاريع البنية التحتية الرئيسية أن تكتمل في معظم قطاعاتها وصولا لاستدامة النمو والتطور الاقتصاديين بينما حققت الدولة على المستوي العالمي تقدما متميزا في سن تشريعات تحمي حقوق العمالة الأجنبية التي تفد إليها من 202 قطر مصدر لها حسب سجلات وزارة العمل لتطال مختلف جوانبها الحياتية بعد بحث ودراسة مستفيضة فضلا عن حرصها على تطوير تشريعاتها لتتواءم والمعايير الدولية في إطار سعيها الحثيث من خلال قطاعيها الحكومي والخاص أن تكون الإمارات نموذجا يحتذى على مستوى المنطقة والعالم.

ويأتي احترام الإمارات لحقوق العمالة فيها باعتباره مسألة أخلاقية بجانب كونه مصلحة اقتصادية فضلا عن كونها عضوا في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية ومنظمات دولية أخرى ذات صلة بالعمل فيما تتعامل بشفافية وموضوعية مع التزاماتها الدولية المتعلقة بالعمالة بينما تتقبل أية انتقادات أو ملاحظات داخلية أو خارجية تتسم بالمنطق والمعقولية وتعتبرها بناءة ومفيدة.

ووقعت الدولة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية لتأكيد وضمان حقوق الإنسان ذات الصلة بالعمالة تحديدا ومنها اتفاقيات بشأن إلغاء العمل القسري والأجر المتساوي عن العمل المتساوي للجنسين والحد الأدنى لسن الاستخدام «عمالة الاطفال» وساعات العمل وتفتيش العمل وعمل النساء ليلا..بينما وقعت الدولة على اتفاقيتي منظمة العمل العربية رقم 18 لسنة 1996 بشأن عمل القاصرين ورقم 19 لسنة 1998 بشأن تفتيش العمل.

وضمن التزام الدولة بالمبادرة لإيجاد حلول لتحديات سوق العمل محليا ودوليا استضافت اللقاء الوزاري التشاوري «حوار أبوظبي» حول العمالة التعاقدية للدول الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمالة بجانب استضافتها لفعاليات المنتدى الخليجي حول العمل التعاقدي المؤقت خلال شهر يناير الماضي2008 نظمهما مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون ومنظمة الهجرة الدولية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية بينما ظلت الدولة مشاركا فاعلا في منتديات دولية مختصة بتدابير أكثر حداثة وأوسع قبول لحقوق العمالة من بينها المبادرة الدولية لمحاربة الاتجار بالبشر في فيينا خلال الشهر نفسه.

وشاركت الدولة في فعاليات الدورة الـ 24 لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض خلال شهر نوفمبر عام 2007 وفعاليات الدورة ال35 لمؤتمر العمل العربي في القاهرة خلال شهر فبراير الماضي 2008 ..

فيما عززت الدولة على المستوى الثنائي تعاونا نشطا مع أقطار مصدرة للعمالة خلال عامي 2006 و 2007 من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع نيبال والهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا والصين وتايلاند والفلبين مستهدفة التعاون في التصدي للممارسات غير المشروعة لوكالات استخدام العمالة وسوء معاملة العمالة بجانب عدة قضايا أخرى فضلا عن تنظيم استقدام القوة البشرية من هذه الأقطار للعمل في دولة البلاد بموجب عقود مؤقتة.

وأسفر تعاون الدولة مع أقطار مصدرة للعمالة عن إعلان الهند رفضها الترخيص بهجرة النساء دون سن الـ 30 والفلبين دون سن الـ 25 اللاتي يرغبن في العمل في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل حمايتهن من سوء معاملة محتمل وذلك في إطار حرصها على وضع إطار قانوني يدعم حقوق الإنسان من خلال تشريعاتها بجانب حرصها على تطبيق هذه التشريعات وتنفيذها عمليا..

فيما قامت حكومتها بخطوات جريئة وحاسمة لإنفاذ القانون وتهيئة أوضاع معيشية لائقة للعمالة الوافدة المؤقتة من خلال تشييد مجمعات سكنية نموذجية لها تضم مرافق صحية وخدمات طبية بجانب وسائل وتدابير أمن وسلامة لتحقيق تحسن متواصل في أوضاعها المعيشية وفقا للمعايير الدولية..

تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الصادرة خلال شهر نوفمبر عام 2006.التي اقتضت أيضا توفير وسائل نقل ملائمة بين مواقع عملهم وسكناهم وتعيين حوالي ألفي مفتش لمراقبة تطبيق القوانين ذات الصلة بظروف العمل والسكن لمواكبة النمو المتسارع في قطاع التشييد والتنمية العمرانية.

والتزمت الحكومة بالتصدي للأساليب التي تنتقص حقوق العمال من خلال مبادرات بارزة حيث سمح مجلس الوزراء رسميا للعمال بالانتقال بين كافة قطاعات العمل لتسهيل حركة سوق العمل وبجانب فرضه ضمانات مصرفية ترصد أموالا لتعويض العمال.

فيما أصدر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية قرارا يحظر على أصحاب العمل حجز جوازات سفر العمال وألغت وزارة العمل تراخيص جديدة لمكاتب وسماسرة استقدام عمالة أجنبية لا يظهرون التزاما تاما بالقانون بينما وقعت الدولة مذكرات تفاهم مع أقطار مصدرة للعمالة لمكافحة الممارسات غير القانونية من قبل سماسرة ووكالات استقدام في تلك الأقطار كفرضها رسوم وأتعاب جانبية غير قانونية على العمال وتقديم معلومات غير صحيحة عنهم لأصحاب العمل في دولة الامارات.

وأكدت الدولة في اتفاقياتها مع الأقطار المصدرة للعمالة حق العمال المطلق في تحويل مدخراتهم إلى أي بلد يختارونه وقدرت عام 2006 بنحو 16 مليار دولار بينما.

واستمرارا لجهود الدولة في القضاء على ظاهرة استخدام الاطفال في سباقات الهجن في البلاد تتواصل جهودها لتعزيز إجراءات شاملة لإعادة دمج هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم وإعادة تأهيلهم ..

فيما اتفقت ومنظمة اليونسيف خلال شهر أبريل 2007 على وضع مرحلة ثانية تمتد حتى شهر مايو القادم 2009 لبرنامج إعادة تأهيل هؤلاء الأطفال راصدة حوالي29 مليون درهم لمساعدة بلدانهم في منع الاتجار بهذه الفئة من خلال وضع آليات مراقبة للحيلولة دون توريطهم مجددا في أعمال خطرة أو استغلالية ..

بينما تواصل إدارة حقوق الإنسان في شرطة دبي برنامجا للعناية بضحايا هذه الفئة من خلال مساعدة نفسية وقانونية بجانب مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لتوفير بيئة آمنة ومساعدة وبرامج إعادة تأهيل لضحايا سوء المعاملة بدنيا ونفسيا.. وصولا لإنشاء مراكز إيواء تعمم مستقبلا على الدولة.

وطورت وزارة العمل عدة إجراءات لتسوية المنازعات العمالية وفقا لتدابير جديدة ذات فعالية حيث سيتم بسرعة تسوية حالات التظلم من خلال محاكم العمل بجانب مكتب تمثيل للحكومة داخل محكمتي دبي وأبوظبي كنقطة ارتباط وحلقة وصل تسهيلا لعملية تسوية المنازعات تمهيدا لتعممها على مستوى الدولة ..

في حين وضعت الوزارة آلية جديدة للتسوية السريعة لقضايا العمل ويكون لها بموجبها سلطة استدعاء صاحب العمل وإلزامه بتقديم كافة الوثائق والمستندات ذات الصلة للمحكمة بهدف دعم العامل إلى أن تتم تسوية مشكلته والحصول على مساعدة صاحب العمل للمحكمة في حالة الدعاوي التي لم تتم تسويتها .

صقر غباش: مرحلة جديدة في إدارة سوق العمل

صرح معالي صقر غباش وزير العمل بمناسبة احتفالات الدولة بالعيد الوطني الـ « 37 » .. بأن اعتماد مجلس الوزراء الموقر للهيكل التنظيمي الجديد للوزارة يعطي إشارة بدء مرحلة جديدة للوزارة لإدارتها سوق العمل مثمنا الدعم الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للوزارة.

وأوضح معالي وزير العمل.. أن اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد ينطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي أطلقها حال إعلان إستراتيجية دولة الإمارات .. ملقيا الضوء على مقولة سموه « لن أتوقف عند الوضع الراهن للقطاعات الستة مكتفيا.

بالإشارة إلى أنه وضع مرتبك ويعاني من نقص في أنشطة التخطيط الإستراتيجي وضعف في الإطار التشريعي والقانوني والإداري وغياب للسياسات الواضحة تجاه كافة الأنشطة الحيوية والمهمة» .. مشيرا إلى أن إدخال سموه تعديلات على الهياكل التنظيمة للوزارات وصولا لترويج ثقافة اتخاذ القرار المؤسسي وتعزيز روح المساءلة.

وأضاف معاليه أن هذه المرتكزات تعزز دور الوزارة كمؤسسة تختص بوضع التشريعات والسياسات التي تنظم سوق العمل..

مشيرا إلى تبني الوزارة توجها استراتيجيا يرتكز على هيكلها التنظيمي إدراكا منها بتأثير الهيكل التنظيمي بشكل مباشر في مدى قدرة الوزارة على تفعيل استراتيجيتها وقدرتها على التكيف والمرونة والاستجابة بفاعلية وكفاءة مع متغيرات البيئتين الداخلية والخارجية فضلا عن أن إعادة هندسة الوزارة وإعادة تحديد بوصلة أدائها كراسم وواضع للسياسات ودورها كمقدم خدمات جاء أسلوبا إبداعيا بتميز ضمن منظومة حكومة المستقبل بجانب كونه يعطي وزارة العمل خصوصيتها في الشكل التنظيمي المستهدف وصولا لتفعيل المستويات التنظيمية الرئيسية بشكل مؤثر ووضوح تام للأدوار والمهام.

وأوضح أن البيئة الداخلية والخارجية والمتغيرات والفرص والتحديات المصاحبة تعتبر من أهم الأطر التى حددت أهداف الوزارة الإستراتيجية التي أتت منسجمة مع استراتيجية الحكومة الاتحادية .. مشيرا إلى أن الدور المتوقع من وزارة العمل القيام به في تحقيق استراتيجيتها بالغ التعقيد وعلى درجة عالية من الاهمية.

ونوه بأن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة استحدث قطاعا قائما بذاته يعنى بالتخطيط ليعزز قدرة الوزارة على وضع السياسات والتشريعات من خلال إدارات للتخطيط الإستراتيجي والأداء والمعايير والسياسات والتميز المؤسسي والدراسات والأبحاث حول سوق العمل والاتصال الحكومي فضلا عن أن الضرورة تأتي من تكاملية مجموعة الوظائف التى تندرج ضمن هذه الإدارات وانسجاما مع تحديات استراتيجية الحكومة الاتحادية التى ستطلع بها إدارة التخطيط الإستراتيجي وإدارة الأداء من جهة والنقلة النوعية في جودة أداء الوزارة التى ستكون من مهام إدارة التميز المؤسسي من جهة أخرى.

وألقى الضوء على إعلان مجموعة المبادئ التي باتت تعرف باسم «إعلان أبوظبي» خلال شهر فبراير 2008 الذي أكد أهمية الاعتراف بحقوق العمالة واحترامها وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية على البلدان المصدرة والمستقبلة للعمالة وعلى العمال أنفسهم .. متطرقا بشكل خاص إلى الفائدة التي تجنيها البلدان المصدرة للعمالة من خلال تحويلات رعاياها المالية لتحسين ظروف معيشة أسرهم ورفع مستوى تعليم أبنائهم والعودة إلى أوطانهم بمهارات ورؤوس أموال تساهم في تنمية بلدانهم.

وأضاف أن الإعلان اقترح تأسيس أربع شراكات أساسية بين البلدان المصدرة والبلدان المستقبلة للعمالة تركز على تعزيز المعرفة بما يلزم من سياسات وبرامج مثل توجهات سوق العمل والمهارات المطلوبة والمتوفرة وتدفق التحويلات وبناء المقدرات للتوفيق بين العرض والطلب على العمالة ومنع ممارسات التوظيف غير القانونية وتشجيع الرعاية الاجتماعية وتوفير إجراءات الحماية للعمال المتعاقدين ..

بجانب ارتكازها على تطوير إطار مرجعي لنهج شامل يغطي المراحل المتتالية لدورة العمل التعاقدي المؤقتة التي تشمل استعدادات ما قبل مغادرة البلدان المصدرة للعمالة والتوظيف والاستقرار في البلدان المستقبلة واستعدادات العودة ومن ثم العودة إلى الأوطان والاندماج في المجتمعات الأصلية.

احصائية

3.2

انسجاما مع التوجيهات السامية لقيادتنا الحكيمة تحرص وزارة العمل على تحقيق رسالتها من خلال التزامها بشفافية الأداء والعمل الجاد وصولا لإدارة فاعلة لسوق العمل الذي يضم حوالي 2,3 ملايين عامل أجنبي يعملون لدى حوالي 260 ألف شركة حسب إحصاءات الوزارة عام 2007.