أعلنت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن أسماء الفائزين بجائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب في دورتها الثالثة للعام 2008، بعد أن اعتمدت اللجنة العليا للجائزة نتائج التحكيم التي أعدّتها اللجان المحكّمة، والتي درست ملفات المرشحين بعناية، وقد فاز بالجائزة: ـ فرع العلوم «الهندسة»: المهندس رشاد محمد بوخش.
ـ الفنون «الفنون التشكيلية»: الفنان عبد الرحيم سالم خميس. ـ الفنون الأدائية «المسرح»: الفنان أحمد زكريا الجسمي.
ـ الآداب «الرواية»: الروائي علي عبد الله محمد أبو الريش.
ـ الدراسات الإنسانية «العلوم السياسية»: الدكتور جمال علي سند السويدي.
وكشفت الوزارة عن أن الترشيحات التي قدمها أصحابها أو قام بترشيحهم أفراد ومؤسسات ثقافية، فاقت التوقعات إذ توزعت بمعدل 44 ترشيحاً لفرع الفنون التشكيلية، و12 ترشيحاً لفرع الفنون الادائية، و11 ترشيحاً لفرع العلوم، وسبعة ترشيحات لفرع الدراسات الإنسانية، وثلاثة ترشيحات لفرع الآداب.
وقال بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إنه للسنة الثالثة على التوالي يتم اختيار عناصر مبدعة للفوز بالجائزة، قناعةً من لجان التحكيم التي نظرت في ملفات المرشحين للجائزة، وأعتقد أن الذين فازوا يستحقون هذا الفوز عن جدارة لما قدموه من جهود طيلة فترة عملهم في الميادين التي ترشحوا عنها.
وأضاف إن التكريم لهؤلاء يشير إلى ما لهم من أثر ودور إيجابيين ملموسين من قبل الجميع، ويستحقون عليه الثناء والتكريم، وبهذا تؤكد دولة الإمارات انطلاقاً مما نصت عليه إستراتيجية الحكومة من اهتمام بالمبدعين ومكافأة المتميزين لخلق مُثل عليا تضعها الأجيال القادمة نصب أعينها، وتكون قدوة للسائرين على درب الإبداع.
وفي حيثيات الفوز، أعلنت لجنة الجائزة عن اعتبارها أن الفنان عبد الرحيم سالم من الفنانين الأوائل بالإمارات الذين ساهموا في تأصيل الحركة الفنية التشكيلية من خلال التدريس وتنظيم الورش التدريبية وتبني المواهب الشابة، ولم يمنعه ذلك من الاهتمام بفنه وإبداعه الشخصي، فمنجزه يبشر بحداثة تصويرية رائدة، ويؤسس لصفة جديدة للفنون البصرية في الإمارات.
واعتبرت اللجنة أن الروائي علي أبو الريش يعد من أهم من كتبوا الرواية في الإمارات، فقد قدم للمكتبة عشر روايات، وتعد تجربته الروائية التي تعتمد على استلهام التراث العربي والإنساني توثيقاً إبداعياً يتجلى فيه الحس الوطني، كما تبرز لديه الحياة الإنسانية في تناقضاتها والغربة التي يعيشها الإنسان العربي، وقد حازت روايته «الاعتراف» على تصنيفها من بين أهم مئة رواية عربية.
وأشارت إلى أن المهندس رشاد محمد بوخش يعتبر من المهندسين القلائل في مجال العمارة من المهتمين بالعمارة التقليدية والتاريخية بالإمارات العربية المتحدة، حيث ساهم في الحفاظ على أكثر من 124 مبنى تاريخياً في إمارات الدولة المختلفة، كما تولى الإشراف والتصميم وإنجاز ثلاثة عشر متحفاً تراثياً وحديثاً في دبي، وقام بالإشراف على تصميم وإنجاز أكثر من 300 مشروع هندسي حديث، كما كتب ستة عشر بحثاً ودراسةً في مجال العمارة والتراث العمراني وإدارة المشاريع، وشارك في تأليف وإصدار 31 كتاباً في المجال ذاته، وساهم في تحكيم 11 مشروعاً معمارياً، وأسس اللجنة المعمارية في جمعية المهندسين، وأسهم في تأسيس جمعية الإمارات للحفاظ على التراث العمراني.
وعن فوز الدكتور جمال علي سند السويدي، فقد ركّزت اللجنة على أهمية حضوره الفكري وجهوده البارزة لدى صانع القرار السياسي في الإمارات من خلال التحليلات السياسية الواعية، ومساهمته ضمن إدارته لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في تنظيم وإدارة العديد من المؤتمرات السياسية والفكرية التي كان لها التأثير النوعي والإيجابي.



