حذر وزيران عراقيان أمس من مغبة عدم الموافقة على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، مؤكدين أن ذلك يؤدي إلى مخاطر حجز أموال العراق من قبل أشخاص قدموا دعاوى ضد هذا البلد. وقال وزير المالية باقر جبر صولاغ في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير التخطيط علي بابان إن «أموال العراق سوف تتعرض إلى الخطر في حال عدم إقرار الاتفاقية مع واشنطن».

وأوضح أن «هناك قضايا كيدية رفعها أشخاص ضد العراق تكلف العراق بحسب التقديرات الأولية تريليون دولار». وأضاف أن «الأموال العراقية في صندوق تنمية العراق البالغة 20 مليار دولار في الولايات المتحدة محمية في الوقت الحاضر من قبل مجلس الأمن وبقرار من الرئيس الأميركي». وتابع «في حالة تمديد قرار مجلس الأمن، فان ذلك لا يسري بدون قرار من قبل الرئيس الأميركي، وذلك سوف يعرض الأموال إلى الحجز من قبل أشخاص قدموا شكاوى ضد العراق».

وأضاف الوزير أن «أموال بيع النفط أيضاً تتعرض للخطر ولا يمكن للعراق بيع نفطه وإيداع المبالغ في الصندوق، وهذا الأمر سيدفع بالعراق للعودة إلى عقد التسعينات، حيث كان يتسلم أمواله نقداً في الموانئ، وذلك بفارق سعر كبير». بدوره، قال وزير التخطيط علي بابان «إذا قدر ولم تمرر الاتفاقية، فإن التأثير ليس على مستوى الأموال فحسب، إنما سيكون هناك إشكالات أمنية متوقعة».

وأوضح أن «مشاكل أمنية قد تحدث إذا لم توقع الاتفاقية، وان وضعا امنيا غير مستقر سوف يؤثر على معدلات النمو بسبب الوضع، ونحن لا نتمنى عودة الأوضاع الأمنية إلى السابق حيث توقف النمو». ومن جانبه، أكد وزير المالية أن اعتراضات النواب حول عدم وجود ضمانات لحماية الأموال العراقية في حال توقيع الاتفاقية مع الرئيس الحالي «غير دقيقة». وأوضح أن «الاتفاقية مع الرئيس الحالي هي ملزمة للرئيس المقبل... لكن لنا الحق أن نطلب انسحاب القوات السنة المقبلة أيضاً».