تنفيذاً للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في خلوته التي عقدها مطلع العام الحالي في جبل الظنة بشأن إستراتيجية العمل الحكومي، اتخذ المجلس الوزاري للخدمات في اجتماعه الاعتيادي الذي عقده أمس بقصر الرئاسة في أبوظبي برئاسة معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء نائب رئيس المجلس قرارا بشأن دمج المصرف العقاري والمصرف الصناعي في كيان واحد تحت اسم «بنك الإمارات للتنمية».

ووافق المجلس أيضا على البدء في إعداد مشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء هيئة الإمارات للحكومة الالكترونية. واعتمد المجلس المعايير المقترحة لسكن العمال والعناصر الأساسية اللازم توافرها فيها خاصة في الجوانب البيئية والصحية ووجه بوضع آلية للتطبيق.

وناقش المجلس خلال الاجتماع عددا من الدراسات المتعلقة بتطوير العمل في بعض المؤسسات والجهات الاتحادية واطلع على الحساب الختامي لعدد من الهيئات والمؤسسات العامة عن السنة المالية المنتهية ووجه بضرورة معالجة ملاحظات ديوان المحاسبة وعدم تكرارها مستقبلاً. ووافق المجلس على عدد من التعيينات ونقل بعض الموظفين شملت عددا من الوزارات والهيئات الاتحادية.

وأكدت مصادر مصرفية أن دمج المصرفيين العقاري والصناعي في كيان واحد سيكون له آثار إيجابية كبيرة على القطاع المصرفي والمالي والعقاري، مشيرين إلى أن هذا التوجه جاء لمواكبة التطورات المحلية والإقليمية والعالمية الراهنة التي تتطلب تقوية المؤسسات التمويلية وتطويرها.

وأشارت المصادر إلى أن مصرف الإمارات الصناعي يعد مؤسسة تمويليه تنموية أنشئ في عام 1982 بموجب القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1982 بهدف الإسهام في إنماء اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق إنشاء الصناعات الجديدة وتدعيم الصناعات القائمة في الدولة.

ويخصص المصرف نشاطه بصفة أساسية للمؤسسات والشركات الخاصة والمؤسسات وشركات الاقتصاد المشتركة العاملة في قطاع الصناعة والتي يمتلك المواطنون أو الدولة 51% من رأسمالها على الأقل، ويمتد نشاطه أيضاً إلى الخدمات اللازمة للمشاريع الصناعية.

وأكدت المصادر أن قدرات المصرف التمويلية ارتفعت في السنوات القليلة الماضية بعد موافقة الجمعية العمومية على زيادة رأس المال بمقدار 600 مليون درهم ليصل إلى مليار درهم خلال العام الماضي تم تسديدها على ست دفعات أقساط سنوية متساوية بواقع 100 ألف سهم، اعتبارا من شهر مارس 2002، حيث أتاح ذلك إمكانيات كبيرة لزيادة حجم الدعم والتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي.

وأشارت إلى أن هذا القرار تزامن مع التغيرات التي طالت الاقتصاد المحلي في السنوات الثلاث الماضية والتي يأتي من ضمنها تضاعف أسعار النفط والطفرة الكبيرة في قطاع الإنشاءات والتجارة والخدمات المرافقة، حيث أدت هذه التطورات الاقتصادية المتنامية والمستمرة إلى نمو الناتج المحلى الإجمالي في الدولة بنسبة كبيرة.

وأوضحت أن حكومة دولة الإمارات تمتلك 51% من إجمالي رأس المال وكل من بنك أبوظبي التجاري وبنك الإمارات الدولي وبنك المشرق وبنك أبوظبي الوطني وبنك دبي الوطني وبنك الشارقة الوطني وبنك الشرق الأوسط وبنك الإمارات العربية للاستثمار وشركة أبوظبي الوطنية للتأمين وشركة العين الأهلية للتأمين وشركة عمان للتأمين وشركة دبي للتأمين وشركة الظفرة للتأمين بنسب مساهمة متفاوتة.

وأشارت المصادر إلى انه تمت خلال العام الماضي الموافقة على تمويل 49 مشروعا صناعيا مقابل 26 مشروعا في عام 2006، كما ارتفع حجم التمويل بنسبة 3. 50 ليصل إلى 85. 539 مليون درهم في عام 2007 مقابل 10. 359 مليون درهم في عام 2006.

مشيرة إلى انه بإضافة حجم التمويل في عام 2007 إلى إجمالي حجم التمويل في السنوات السابقة فإن عدد المشاريع التي قام المصرف بدراسة طلبات التمويل الخاصة بها بلغ 802 مشروع صناعي تمت الموافقة على تمويل 583 منها بمبلغ إجمالي قدره 22. 4 مليارات درهم مقابل 68. 3 مليارات درهم حتى نهاية عام 2006.

وأوضحت أن حجم القروض والتسهيلات المصروفة خلال عام 2007 ارتفع ليصل إلى 09. 416 مليون درهم مقابل 88. 230 مليون درهم في عام 2006 بزيادة نسبتها 2. 80%. وبلغ رصيد القروض والتسهيلات المصروفة حتى نهاية عام 2007 66. 2792 مليون درهم، كما بلغ رصيد القروض والتسهيلات بنهاية 2007 80. 921 مليون درهم، مشيرة إلى انه حتى نهاية عام 2007 بلغت قيمة القروض والتسهيلات المستردة بالكامل 34. 1 مليار درهم لعدد 282 قرضاً.

وأشارت إلى أن مصرف الإمارات الصناعي استطاع تحويل الخسائر التي تعرض لها خلال عام 2006 والتي بلغ مقدارها حوالي 51. 6 ملايين درهم إلى أرباح كبيرة خلال العام الماضي بلغ مقدارها 98. 130 مليون درهم ليعود المصرف إلى تحقيق الأرباح السنوية من جديد، موضحة أن الجمعية العمومية العادية للمصرف الصناعي ستبحث خلال اجتماعها اليوم توزيع أرباح على المساهمين بالمصرف بقيمة 70 مليون درهم عن عام 2007 مقابل لا شيء عن عام 2006 بعد النتائج الايجابية التي تحققت خلال العام الماضي.

وأكدت أن إيرادات عمليات المصرف الصناعي ارتفعت خلال العام الماضي إلى 55. 173 مليون درهم مقابل 96. 17 مليون درهم خلال عام 2006.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر و(وام)