أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس مركز الوثائق والبحوث؛ أن الهدف من تأسيس مركز الوثائق والبحوث عام 1968م على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو الحفاظ على ذاكرة الأمة وتاريخها.

وأضاف سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه صباح أمس معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بمناسبة مرور 40 سنة على تأسيس المركز وانعقاد المؤتمر الدولي «مفاهيم جديدة في تدوين تاريخ الإمارات العربية المتحدة»: «لتحقيق الحفاظ على ذاكرة الأمة؛ تمثلت الرسالة الأساسية لهذه المؤسسة الرائدة في توثيق وحفظ تاريخ الإمارات وتراثها الثري الذي يمتد لقرون عديدة».

وأشار سموه إلى الدراسات والأفكار الحديثة التي تمخضت عن البحوث طيلة العقود الأربعة المتعاقبة من عمر المركز، وأضاف سموه: «لقد شرع المركز بعقد هذا المؤتمر ليغطي مجالات متعددة تبدأ من فترة ما قبل التاريخ في الإمارات وتنتهي بتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م.

لإلقاء الضوء على المجتمعات التي عاشت على هذه الأرض قبل آلاف السنين من خلال العلوم المختلفة التي ستساعد على إقامة الصلات بين الحاضر والماضي البعيد، ومن خلال اللقاء المميز بين المؤرخين وعلماء الآثار الذين جذبهم المؤتمر من كافة أنحاء العالم من المختصين بتاريخ الإمارات ومنطقة الخليج العربي، وذلك لوضع أسس للتعاون البحثي في المستقبل على مستوى عالمي».

من جانبه قال الدكتور عبد الريس مدير مركز الوثائق والبحوث؛ إن هذا المؤتمر الذي يستمر لغاية 25 نوفمبر الجاري؛ ينعقد في عصر العولمة وفي مجتمع تمتزج فيه ثقافات مجتمعات متعددة وان من الواجب علينا الحفاظ على ملامح تاريخنا الذي يعتبر العمود الفقري لهويتنا الوطنية وهذا يواكب الدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ليكونَ عامُ 2008 عامَ الهُويةِ الوطنية.

وأضاف: «لقد اخترنا لمؤتمرنا هذا موضوعاً فريداً وهو «مفاهيم جديدة في تدوين تاريخ الإمارات» وهو موضوع متعدد الجوانب، ويُلقي مزيداً من الضوء على تاريخ الإمارات ومنطقة الخليج العربي بصفة عامة. والذي يعنينا في هذا الصدد النظر إلى الماضي من زوايا جديدة بحيث يمكننا الوصول إلى تفسير أفضل لسلوك وأنماط حياة من عاشوا على هذه الأرض الطيبة قبل آلاف من السنين».

بعد مراسم الافتتاح والكلمات؛ ألقى البروفيسور «دانيال بوتس» من جامعة سيدني في أستراليا محاضرة ضمن المحور الأول «جذور منطقة الإمارات من العصر الحجري حتى عصر ما قبل الإسلام» عن «العولمة والتاريخ والتحليل متعدد المستويات: رصد 8000 عام من التطور لمنطقة الإمارات العربية المتحدة»، تتناول حال سكان الإمارات الأوائل، واتصالهم ببلاد ما بين النهرين في فترة العبيد «6000-4000 ق.م» مروراً بالفترة المعروفة باسم جمدت نصر.

ثم موقع الإمارات في نظام التجارة عبر القارات، وصولاً إليها في القرن الأول الميلادي، وضمن نفس المحور الذي أدار جلساته البروفيسور الإماراتي حسن النابودة ألقى د. غانم وحيدة بحثاً بعنوان «الأدوات الأثرية التي تعود للعصر الحجري القديم الأوسط في إمارة أبوظبي».

أبوظبي ـ محمد الأنصاري