نجحت فرق البحث الجنائي بشرطة دبي بالتعاون والتنسيق مع شرطتي عجمان والفجيرة في تحرير تاجر من الجنسية الصينية تم خطفه بهدف الحصول على فدية قدرها 100 مليون درهم، وإلقاء القبض على التشكيل العصابي المكون من تسعة أشخاص بينهم امرأة جميعهم من الجنسية الصينية اتخذوا من مسكنين في إمارة عجمان والفجيرة مقراً لممارسة إجرامهم.

وتمكن التشكيل العصابي من اختطاف التاجر المذكور واحتجازه في شقتهم بإمارة عجمان مطالبين بفدية وصلت إلى 100 مليون درهم مقابل إطلاق سراحه إلا ان رجال التحريات والبحث الجنائي بشرطة دبي تمكنت من إحباط مخططهم الإجرامي وإلقاء القبض عليهم جميعاً في ساعة محددة في كل من الإمارتين ولذلك أطلق على العملية «ساعة الصفر» وتم تحويلهم إلى النيابة العامة بدبي بتهمة الاختطاف ومقاومة السلطات وحيازة أسلحة ممنوعة وأعلن العقيد خليل إبراهيم المنصوري نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي خلال مؤتمر صحافي عقده صباح أمس بحضور الرائد سعيد لوتاه نائب مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والنقيب خالد اشكر مدير مباحث مركز شرطة الراشدية وبطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني ان الجريمة وقعت يوم 16 نوفمبر الجاري وتمكنت فرق البحث الجنائي من تحديد هوية الجناة في غضون 12 ساعة فقط من ورود البلاغ بالواقعة وألقي القبض على جميع أفراد العصابة يوم 18 نوفمبر.

وقال العقيد المنصوري ان البلاغ ورد لمركز شرطة الراشدية من صديقة المجني عليه المختطف وهو مستثمر صيني يبلغ من العمر 24 عاماً جاء لدبي بأمواله من اجل استثمارها في التجارة العامة في السوق الصيني بدبي، لافتاً إلى ان المستثمر هو تاجر معروف في بلده ووالده يمتلك شركة للألعاب.

ورغب الشاب ان ينقل أمواله لاستثمارها في دبي وبدأ بالفعل الالتقاء بمجموعة من التجار عارضاً أمواله لاستثمارها في الإمارات ودبي تحديداً وفي يوم 16 نوفمبر ورد بلاغ من صديقة المستثمر تفيد تغيبه منذ بضعة أيام، كما تلقى الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بلاغاً آخر من احد المسؤولين بذات الواقعة حيث تحركت على الفور فرق البحث الجنائي والتحريات ميدانياً للبحث عن الشخص المتغيب والبحث في الأماكن المحتمل تواجده بها.

وأضاف أن التحريات دلت على أن المستثمر ذهب لإمارة عجمان لزيارة احد أصدقائه وبناء على ذلك تم التنسيق مع شرطة عجمان حيث تم انتشار فرق التحري والبحث في الامارة إضافة إلى تجوال دوريات أمنية لتحديد الأماكن التي يتواجد فيها الصينيون.

وتم التوصل إلى شقة داخل إحدى البنايات السكنية يقطنها عدد من الصينيين بينهم امرأة والتحري حولها وتم التأكد من ان هناك بعض التحركات الغريبة داخل الشقة وعليه تمت تكثيف المراقبة حتى نزل احد الأشخاص منها واستقل سيارة وتبعه رجال التحريات حتى وصل إلى إمارة الفجيرة ودخل لأحد البيوت الشعبية وتبين انه يقيم بداخله.

وأشار إلى انه تم التنسيق مع شرطة الفجيرة وتم تشكيل فريق عمل واحد واستصدار أمر من النيابة العامة بدبي بتفتيش الشقة في عجمان والبيت في الفجيرة وتم تحديد ساعة محددة في ساعة متأخرة من الليل للقيام بعملية المداهمة في المكانين وبالفعل قامت فرق التحريات والبحث الجنائي ترافقها فرق المداهمة بمداهمة البيتين وعثر على الشخص المخطوف داخل شقة عجمان ومعه 7 أشخاص من أفراد العصابة وامرأة، وألقي القبض على زعيم العصابة في بيت الفجيرة بمفرده.

وأكد العقيد خليل المنصوري ان أفراد العصابة قاوموا رجال الأمن حيث كانوا يتسلحون بالسلاح الأبيض إضافة إلى عصا كهربائية إلا ان رجال التحريات تمكنوا من السيطرة عليهم جميعاً والقبض عليهم. وأوضح ان الشاب المختطف عثر عليه مقيد اليدين والرجلين ومعصوب العينين ومقيدا على سرير داخل غرفة بالشقة وعليه بعض آثار التعذيب فتم إنقاذه وإسعافه على الفور بنقله إلى المستشفى.

وأشار المنصوري إلى ان أفراد العصابة جميعا اعترفوا بتخطيطهم لخطف المستثمر الشاب بعد ان علموا انه يمتلك الملايين الذي أتى بها لاستثمارها وبعد اختطافه قاموا بإجباره بالاتصال بصديقته وإبلاغها بما حدث له ومطالبتهم بمبلغ 100 مليون درهم لإطلاق سراحه ولكن الصديقة قامت بإبلاغ الشرطة التي طلبت منها مساومتهم على المبلغ حتى يتم التوصل إليهم وبالفعل حدثت المساومة .

ووصلوا بالمبلغ إلى طلب 20 مليون درهم على ان تقوم بوضع المبلغ في مكان سيتم إبلاغها به لاحقا إلا ان أحبط مخططهم بإلقاء القبض عليهم قبل الاتصال الجديد. وأكد ان وجود المرأة داخل التشكيل العصابي كان لإضفاء مظهر العائلة عليهم بين الجيران، مشيراً إلى انه تم استدراج المخطوف بإيهامه بوجود أشخاص لديهم أعمال تجارية ويرغبون بشريك معهم.

وأوضح ان المستثمر هو من الزائرين فيما يحمل بعض أفراد العصابة إقامات والبعض الآخر يحملون تأشيرات زيارة، كما تبين من خلال التحقيقات ان زعيم العصابة ليست لديه سوابق بالدولة ولكن لديه سوابق جنائية بدولته. وذكر العقيد المنصوري انه تمت إحالة المتهمين كافة مع المضبوطات للنيابة العامة بدبي حيث اعترفوا أمامها أيضاً بارتكاب جريمتهم.

دبي ـ خالد اللوباني