تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تسوية قضية الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم بفرض واقع الاحتلال والاستيطان والحصار على الشعب الفلسطيني الذي يواجه حاليا أكبر أزمة إنسانية من جراء سياسات القتل المتعمد والدمار والتجويع والاعتقال الجماعي التعسفي، وتؤكد دوما على أن استمرار العدوان الإسرائيلي سيؤدي حتما إلى تفاقم العنف وتفجير الوضع المنى ليس في الأراضي التي تحتلها إسرائيل فحسب وإنما في المنطقة برمتها.

وخلال كلمة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية دعوته للأمم المتحدة إلى ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل الأمر الذي يتطلب إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإشرافها فضلا عن انضمامها غير المشروط إلى معاهدة حظر الانتشار أسوة بدول المنطقة.

وأكد سموه دعم الإمارات العربية المتحدة بقوة لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بما فيها مفاوضات الحل النهائي ونتائج اجتماع أنابوليس وأعرب في الوقت نفسه عن قلق الإمارات الشديد من استمرار عدم الجدية الإسرائيلية في التعامل مع هذه المفاوضات.

داعيا المجتمع الدولي وبصفة خاصة مجلس الأمن وأعضاء اللجنة الرباعية إلى بذل المزيد من الضغط على إسرائيل لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بإنهاء احتلالها لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها منذ العام 1967 بما في ذلك القدس الشريف والجولان السوري وبعض الأراضي اللبنانية .

وذلك امتثالا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان الأمن لإسرائيل.

(وام)