شهد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أمس الأول بحضور معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة حفل افتتاح الاجتماع البلداني حول مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية والاجتماع الرابع والعشرين للمجموعة الاستشارية التقنية الإقليمية للتمنيع والذي تنظمه وزارة الصحة في منتجع وشاطئ روتانا الفجيرة في دبا الفجيرة بمشاركة خبراء من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط وخبراء من الدول الأعضاء لإقليم شرق المتوسط وممثلين من دول الأعضاء ويستمر حتي 29 من الشهر الحالي.
وتقدم معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة خلال كلمته في حفل الافتتاح بالشكر إلى سمو ولي العهد لحضوره ورعايته هذا الملتقي العلمي المهم الذي يعقد في إمارة الفجيرة التي تشهد نهضة حضارية وعمرانية شاملة حظيت الخدمات الصحية بجانب كبير منها وبدعم وتوجيه كريم من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة الذي يرعى سموه شخصيا تطور الخدمات الصحية في الإمارة .
وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا الاجتماع المهم في تسريع استراتيجية القضاء علي مرض الحصبة والحصبة الألمانية في إقليم شرق المتوسط والتي تم اعتمادها لاحقا لقرارات اللجنة الإقليمية. وأشاد معاليه بنجاح المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في تحقيق أهداف واستراتيجيات منظمة الصحة العالمية نحو استئصال مرض شلل الأطفال .
مؤكدا أن ذلك كان دافعا قويا لإدراج أمراض جديدة قابلة للاستئصال كالحصبة والحصبة الألمانية خاصة بعد ارتفاع معدل التغطية بجميع اللقاحات المدرجة في برنامج التحصين الوطنية لبلدان الإقليم إلى معدلات تسمح بالشروع في استئصال الأمراض المستهدفة بهذه البرامج.
وأكد القطامي أن دولة الإمارات من أوائل دول الإقليم التي قامت بتطوير خطة لاستئصال مرض الحصبة في عام 1998م حيث نجحت في تطوير نظام ترصد يعتمد على التشخيص السريري والمختبري لجميع الحالات المشتبه بها وتأكيدها في مختبرات وطنية مرجعية بالإضافة إلى خفض معدل الإصابة بمرض الحصبة من 4 حالات إلى حوالي حالة واحدة لكل 100 الف من السكان.
وذلك بعد أن تم تنظيم حملات وطنية للتطعيم لجميع الفئات العمرية دون 15 سنة .. فيما نجح نظام الترصد المطبق في الدولة بالتعرف الفوري علي أي زيادة في معدل الإصابة في بعض المناطق الطبية والتدخل في الوقت المناسب لتفادي حدوث أي انتشار للمرض إلي مناطق أخرى.
وأشار وزير الصحة إلى أن جدول أعمال هذا الاجتماع حافل بالأوراق العلمية وتجارب دول الإقليم في مجال مكافحة مرض الحصبة والحصبة الألمانية مما سيكون له بلا شك مردود كبير علي تطوير الخطط البلدانية والخطة الإقليمية لاستئصال هذه الأمراض بما في ذلك ترصد وتشخيص مختبري أكثر دقة و فعالية ما سينعكس على صحة وسلامة الفئات المستهدفة على نطاق إقليم شرق المتوسط وايجابيا على المؤشرات الحيوية الأساسية لبلداننا.
من جانبه قال الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور جواد محجور رئيس قسم الأمراض السارية بمنظمة الصحة العالمية انه منذ أن اتخذت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط قرارها بالتخلص من الحصبة في الإقليم بحلول عام 2010 م أحرز تقدم مهم في سبيل بلوغ هذا المرمى ففي الفترة من عام 2000 إلي 2007 نجحت بعض بلدان الإقليم في خفض عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة بحوالي 90 بالمائة.
وأضاف الجزائري: لقد تحققت نجاحات جديرة بالثناء والفخر في مجال الصحة العمومية ولكن بالرغم من هذه الانجازات هناك تحديات عديدة لاتزال ماثلة أمامنا كما أن بلوغ مرمى التخلص من الحصبة يستلزم جهودا مستمرة من قبل البلدان وشركائها.
وذكر الجزائري انه في عام 2008م ظهرت حالات للحصبة في عدد من البلدان هي أفغانستان وجنوب إفريقيا والعراق والمغرب اضافة الى البلدان التي تنفذ استراتيجية التخلص الموصي بها تنفيذ جيدا وكاملا موضحا أن تحليل المعطيات المتعلقة بهذا الشأن تبين أن الأطفال الأكثر تعرضا لمخاطر العدوى بالحصبة هم الذين لم يتلقوا التطعيم وقال «يحدوني الأمل في أن تكون البلدان التي تواجه هذه المشكلات قد اتخذت إجراءات تصحيحية مناسبة» .
وأشار المدير الإقليمي الى أن أمامنا عامين لبلوغ هدف التخلص من الحصبة داعيا البلدان جميعها الى وضع خطط وطنية للتخلص من الحصبة و تعزيز خططها الموجودة حاليا في إطار خطط متعددة السنوات لخدمات التمنيع حتي يتسني تحقيق الأهداف المحددة للإقليم .. وحث البلدان علي إجراء رصد منتظم للأنشطة المنفذة في إطار خطط مكافحة الحصبة والتخلص منها.
على صعيد متصل صرح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بوزارة الصحة ان من أهم أهداف هذا الاجتماع استعراض ومتابعة التقدم الذي أحرزته دول الأعضاء في مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية والتخلص منها وترصد حالات الحصبة وشبكة ترصد مختبرات الحصبة ومناقشة التطورات الأخيرة والاستراتيجيات المرتبطة بمكافحة الحصبة و تحديث الخطط الوطنية.
وأضاف ان من البرامج التي حظيت بالدعم والتطوير في وزارة الصحة برنامج التحصين الموسع حيث تم من خلاله استئصال مرض شلل الأطفال والشروع في استئصال مرض الحصبة فقد انخفض معدل حدوث مرض الحصبة من الفين و820 حالة في عام 1981م إلى 89 حالة عام 2007م أي نسبة الإصابة أصبحت اقل من معدلاتها الطبيعية وبلغت 1. 98 لكل 100 ألف من السكان فيما وصلت نسبة التغطية بالتطعيم لمرض الحصبة إلى أكثر من 90 بالمائة فأصبح بالإمكان استئصالها من خلال الخطة الوطنية المعدة لهذا الغرض.
حضر حفل الافتتاح محمد سعيد الظنحاني مدير الديوان الأميري بالفجيرة وسالم الزحمي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة والدكتور محمد عبد الله مدير المنطقة الطبية بالفجيرة ومديرو الدوائر المحلية والاتحادية بالفجيرة ومديرو مستشفيات الفجيرة ومديرو البرامج الوطنية ومديرو الطب الوقائي بوزارة الصحة وممثلون عن هيئة الصحة والخدمات الطبية بابوظبي وهيئة الصحة والخدمات الطبية بدبي والمشاركون في فعاليات الاجتماع.
(وام)
