قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إن مناسبة افتتاح متحف الفن الإسلامي في دولة قطر تعتبر فرصة مهمة للتعاون بين دولنا في المجالات الثقافية بما سيرسخ في أذهان شبابنا فكر وتاريخ الأسلاف والأجداد، ويقدم للعالم حضارتنا الإسلامية التي تحمل كل أشكال الفنون وتسهم في إعطاء الصورة الصحيحة عن تاريخنا وحضارتنا الإسلامية.
وقد عاد إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو رئيس الدولة بعد أن شارك في حفل افتتاح متحف الفن الإسلامي بدولة قطر الشقيقة الذي دشنه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة مساء أمس بالعاصمة القطرية الدوحة بحضور عدد من الملوك ورؤساء الدول وممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية والإسلامية والأجنبية وعدد من وزراء الثقافة والفنون من مختلف دول العالم والمدعوين.
كما شارك في حفل الافتتاح أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة الذي يضم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعبدالرضا عبدالله خوري سفير الدولة لدى دولة قطر.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة وصل بسلامة الله وحفظه مساء أمس إلى الدوحة تلبية لدعوة كريمة من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى للمشاركة في حفل افتتاح متحف الفن الإسلامي.وفي بداية الحفل ألقت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مجلس أمناء هيئة متاحف قطر كلمة رحبت فيها بضيوف البلاد.. معربة عن أملها في أن يكون المتحف الإسلامي منارة ضوء على الخليج تنضم إلى كل ما ظهر قبلها من منارات انتصبت عبر القارات في عواصم النور والمعرفة.
وقالت «عندما كلفت من قبل سيدي حضرة صاحب السمو الوالد للانضمام إلى مجلس أمناء هيئة المتاحف في هذا البلد كنت أعلم منذ البداية أن هذا التوجيه يعد تكليفاً وتشريفاً في الوقت ذاته، ما يتطلب عملاً وجهداً يليق به، لكنه تبين لي وأنا أخوض غمار التجربة أن رؤية صاحب السمو كانت أبعد مما تصورت وأعمق مما ظننت إذ تيقنت أن رؤيته الثاقبة تتجاوز منظور التكليف والتشريف فوجدت نفسي أمام مهمة شاقة وشيقة في أن واحد تزخر بتحديات عدة وقد كانت بالفعل درساً مهماً لي ولأبناء جيلي من الشباب».
وأوضحت أن هذه المهمة أتاحت لها ولزملائها الذين حملوا لواء هذه المسؤولية الفرصة لتعميق معرفتنا بالصفحات الناصعة لحضارتنا الإسلامية والتعرف على ارثنا الثقافي باعتباره أساساً للحفاظ على هويتنا.. وقالت إن هذا في اعتقادي هو الهدف الحقيقي وراء فكرة إنشاء هذا المشروع الإنساني لينهل منه أبناء جيلي والأجيال اللاحقة.
وأكدت أن هذا المتحف جاء نتيجة سعينا الدؤوب في قطر للتعريف بخصائص ومقومات الحضارة الإسلامية ودورها الفعال في التقريب بين الثقافات والقيم الإنسانية. وأضافت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني.. إننا نطمح من خلال هذا المتحف أن نبرز الإسلام كحضارة مسالمة وراقية وكانت ومازالت تدعو للتسامح والتعايش بين الشعوب، وان ننقل للدنيا جمال الثقافة الإسلامية في عالم لا يتعاطى تعاطياً موضوعياً مع الإسلام وحضارته.
وعبرت عن أملها في أن يكون متحف الفن الإسلامي منارة علم يهتدي بها الدارسون والباحثون في مختلف جوانب الفن الإسلامي من قطر ومحيطيه القريب والبعيد.. وقالت إن المتحف «دعوة للمسلمين للنظر إلى الحضارة الإسلامية وأصالتها من منظور جديد من خلال الفنون الإسلامية المتنوعة التي تعكس فخرنا كأمة إسلامية غنية بهذا الإرث الثقافي المميز».
وأكدت الشيخة المياسة أن المتحف يمثل نتاج جهود العديد من المساهمين.. معبرة عن شكرها لأعضاء مجلس أمناء هيئة متاحف قطر على التزامهم وتفانيهم في العمل ولجميع موظفي الهيئة ومتحف الفن الإسلامي وأعضاء اللجنة المنظمة على جهودهم الجادة والمخلصة.
كما عبرت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة عن شكرها لجميع مسؤولي الحكومة والرعاة الذين ساندوا المشروع بكل إخلاص وكل المؤسسات حول العالم التي تعاونت معنا من أجل إنجاح هذا المشروع الثقافي المهم. وعبرت في ختام كلمتها عن تقديرها لجهود المعماري (اي ام بي).. وقالت إنه قدم لقطر واحداً من أجمل وأميز معالمها.
وأعلنت عن إطلاق اسمه على كرسي أستاذية العمارة الإسلامية في جامعة أكسفورد الذي هو شراكة بين هيئة متاحف قطر ومؤسسة قطر للتربية والعلم وتنمية المجتمع. ووجهت حديثها إلى أمير دولة قطر والشيخة موزة بنت ناصر المسند.. وقالت «أما أنتما يا صاحبي السمو والدي الغاليين فإن عبارات الشكر مهما كانت لن تفي بالغرض.. إن متحف الفن الإسلامي في قطر هو أثمن هدية منكما لأبناء هذا الوطن الغالي».
ثم ألقى المهندس المعماري العالمي (اى ام بى) مصمم المتحف كلمة عبر فيها عن فخره بتصميم المتحف الذي قال إنه سيكون عاملاً مساعداً في التعريف بدين آخر وثقافة أخرى.. مبدياً شكره لدعوته للمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى. بعد ذلك قام أمير دولة قطر يرافقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤساء الوفود بافتتاح المتحف وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية.
واطلع القادة والحضور من خلال جولة في المتحف على المتحف والمقتنيات التي يضمها. وفي ختام الجولة هنأ صاحب السمو رئيس الدولة أخاه أمير دولة قطر والشعب القطري الشقيق بافتتاح متحف الفن الإسلامي الذي يشكل إضافة جديدة لمسيرة التطور التي تشهدها دولة قطر الشقيقة في كل المجالات.
وقال سموه إن المتحف وبما شاهدناه من معروضات رائعة وتحف نادرة تجسد تاريخ الفن الإسلامي العريق الذي يشكل منارة ثقافية وحضارية لن تكون آثارها الايجابية مقتصرة على دولة قطر الشقيقة فحسب وإنما ستعم دول المنطقة ويعد إضافة لكنوز الحضارتين العربية والإسلامية.
وأضاف سموه ان هذا المتحف الكبير يعد إضافة مهمة للتواصل بين دول المنطقة التي تشهد إنشاء متاحف تضاهي المتاحف العالمية، وذلك بما يتناسب مع الحضارتين العربية والإسلامية اللتين احتضنتهما هذه المنطقة.
وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن شكره لصاحب السمو أمير دولة قطر وللشعب القطري للدعوة الكريمة لسموه والوفد المرافق لحضور هذه المناسبة الثقافية والتاريخية والحضارية.. مؤكداً سموه أن هذه المناسبة تعتبر فرصة مهمة للتعاون بين دولنا في المجالات الثقافية بما سيرسخ في أذهان شبابنا فكر وتاريخ الأسلاف والأجداد ويقدم للعالم حضارتنا الإسلامية التي تحمل كل أشكال الفنون وتسهم في إعطاء الصورة الصحيحة عن تاريخنا وحضارتنا الإسلامية.
ويضم متحف الفن الإسلامي مجموعة من القطع الأثرية التي يكشف عنها للمرة الأولى في العالم حيث يعرض أكثر من 800 قطعة فنية من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط معظمها سيراها الجمهور لأول مرة وكل قطعة تخبر قصة عن العالم الإسلامي وتلقى الضوء على إمكان تعايش الشعوب معاً بسلام.
ويقع المتحف وهو تحفة معمارية على بعد 60 متراً من كورنيش الدوحة على جزيرة اصطناعية تم ردمها خصيصاً.. واستلهم تصميمه من تصميم السبيل أو «نافورة الوضوء» التي أنشئت خلال القرن الثالث عشر في مسجد أحمد بن طولون في القاهرة والذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع للميلاد.
ويتألف المتحف من مبنى رئيسي ذي خمس طبقات وجناح تعليمي مؤلف من طبقتين وتربط المبنيين باحة مركزية. وقد تم جمع المقتنيات الفنية للمتحف من ثلاث قارات بما فيها بلدان من الشرق الأوسط وأسبانيا والهند.. ويرجع تاريخها بين القرن السابع للميلاد وصولاً إلى القرن التاسع عشر.
وتضم مجموعة المقتنيات كتباً ومخطوطات وسيراميك ومعادن وزجاجاً وعاجاً وأنسجة وخشباً وأحجاراً كريمة وقطعاً نقدية مصنوعة من الفضة والنحاس والبرونز يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل الإسلام ويعود أحدثها إلى العهد الصفوي مروراً بالعصرين الأموي والعباسي وتغطى بذلك جميع مجالات الفن الإسلامي.
ويفتح متحف الفن الإسلامي أبوابه أمام الجمهور في الأول من ديسمبر المقبل. وقد عاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بسلامة الله وحفظه إلى أرض الوطن بعد زيارة قصيرة للعاصمة القطرية الدوحة تلبية لدعوة كريمة من أخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة لحضور افتتاح متحف الفن الإسلامي.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد غادر الدوحة في وقت سابق من مساء أمس. وعاد برفقة صاحب السمو رئيس الدولة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه. وكان صاحب السمو رئيس الدولة غادر برعاية الله وحفظه البلاد بعد ظهر أمس متوجهاً إلى الدوحة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى تلبية لدعوة كريمة من أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة للمشاركة في حفل افتتاح متحف الفن الإسلامي.
ويضم الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعبدالرضا عبدالله خوري سفير الدولة لدى دولة قطر.
وكان في مقدمة مودعي صاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق له سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.
(وام)



