أصر نواب التيار السلفي الكويتي الثلاثة وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش على المضي قدماً في استجوابهم لرئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح، رافضين سحبه من جدول أعمال مجلس الأمة المقرر في جلسة الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وسط جدال حاد بين النواب على «الحل غير الدستوري» للمجلس. وعقد النواب الثلاثة، ، مؤتمراً صحافياً أمس في ديوان النائب الطبطبائي، لتأكيد رفضهم «الرضوخ» لأي ضغوط من شأنها سحب الاستجواب.
وفي أول تعليق لمقدمي الاستجواب حول مغادرة رجل الدين الشيعي محمد باقر الفالي للأراضي الكويتية، وتصريحاته التي دعا فيها هيئة الدفاع عنه إلى عدم رفع قضية ضد النائب محمد هايف المطيري، رغبة منه في «توحيد صفوف الكويتيين سنة وشيعة»، اتهم النائب هايف الفالي بأنه «يتصنع الخلق القويم والمقام الرفيع» بإعلانه سحب الدعوى، معتبراً ان «إظهار هذا الخلق لا يشفع له.. وعليه ان يتوب إلى الله في تطاوله على الذات الإلهية».
وأضاف «إننا ندعو الشيعة في الكويت إلى الحذر من دعوة بعض المتطرفين الوافدين، الذين لا تهمهم الوحدة الوطنية ولا أمن البلاد»، وتعهد بتزويد علماء الشيعة ومثقفيهم بالأدلة القاطعة على إدانة الفالي وتجاوزاته بحق المسلمين.
وفي موازاة ذلك، أبدى العديد من النواب ضيقهم من استجواب رئيس الوزراء، في وقت طالب فيه الشارع الكويتي قيادته السياسية باتخاذ قرار جوهري لتفادي الأزمة الطائفية بين النواب، وبالتزامن مع إصرار النائب سيد حسين القلاف، الوحيد بين النواب ال50 الذين يتكون منهم مجلس الأمة الكويتي، على حل المجلس حلاً غير دستوري، وتعطيل الحياة البرلمانية لمدة سنتين، إلا ان دعوته تلك قوبلت بموجة انتقادات من عدد من القوى السياسية، التي اعتبرت ان الدستور «خط أحمر» لا يجوز لأحد المساس به.
ومن جانبه، استنكر النائب جمعان الحربش، والذي يمثل التيار الديني للحركة الدستورية الإسلامية، ما اعتبره حملة «تشويه وتجريح» بحق النواب السلفيين، والتي هبطت إلى مستويات غير مقبولة من وجهة نظره، مؤكداً أن النواب الثلاثة استخدموا حقاً وأداة دستورية مشروعة.
وعلى من يتفق أو يختلف معهم أن يتعامل مع هذا الموقف بـ «رقي وبعيداً عن الطعن بالنوايا وتشويه السمعة والاتهام دون دليل»، لافتاً إلى انه على من يمتلك أدلة منافية لما صرح به هؤلاء النواب ان يتقدم بها. ومن جانبه، حذر النائب السابق خضير العنزي أعضاء مجلس الأمة من الانجرار وراء استجواب قد يفضي إلى تعليق الدستور وحل المجلس حلاً غير دستوري.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن