طيلة يومين يتثاقف 150 كاتباً عربياً وألمانياً في دبي ويناقشون جملة من القضايا ذات العلاقة بالمجال الثقافي التي تجمع بين العرب والألمان على مر التاريخ وفي الوقت الحاضر لفتح المجال أمام اكتساب المعرفة والفهم فيما يتعلق بالإسهامات التي تقدمها الثقافتان لمصلحة الإنسانية ودعم الجهود الرامية إلى تمكين الصناعات الثقافية من الازدهار عبر التبادل الثقافي المتواصل وبحث فرص تعزيز قدرات نشر الأعمال الثقافية والأدبية التي تفضي إلى الاحترام المبني على المعرفة.
ينظم قطاع الثقافة بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يومي 26 و27 نوفمبر الجاري (ملتقى الحوار الثقافي العربي ـ الألماني) وذلك تتويجا لجهود استمرت عدة أشهر بالتعاون مع (ديوان شرق ـ غرب) في برلين أثمرت عن عدة مشاريع أبرزها الإعلان عن مبادرة رائدة لمؤسسة محمد بن راشد لترجمة 50 كتابا من أهم المؤلفات العربية إلى اللغة الألمانية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق فهم أفضل ونقل صورة إيجابية عن الثقافة العربية والإسلامية للعالم الغربي والتي أعلن عنها ياسر سعيد حارب نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد ـ قطاع الثقافة، في الدورة الستين لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
وقد صرح علي الشعالي مدير إدارة النشر ضمن قطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أن الملتقى يؤكد دور دبي كحلقة وصل بين الشرق والغرب يبرز إسهامها في بناء جسور التواصل الفكري العربي ـ العالمي وترجمة عملية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في اتجاه تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وألمانيا ضمن زيارته الرسمية التي قام بها إلى العاصمة برلين في شهر فبراير الماضي.
وأضاف ان المؤسسة تسعى إلى نقل صورة إيجابية عن الوطن العربي وإسهاماته إلى الغرب.. معربا عن ثقته بأن تنظيم مثل هذه المنتديات الحوارية التفاعلية سيكون له أثره في تأصيل مبدأ الحوار الإيجابي وتشجيع المشاركين على مناقشة بعض المواضيع الثقافية محل الاهتمام المشترك بما يقود إلى فهم أفضل لثقافتنا وثقافة الآخرين.
وقد أعد فريق من الخبراء برنامجا ثقافيا حافلا لإغناء الحوار تضمن عددا من المحاور أبرزها (الاستشراق والاستغراب : التحولات والسجالات، من سرق هيغل؟ تأثير التغيرات السياسية في العالم على الثقافة، حضور التراث العربي في ألمانيا، حروب اللغات : محنة اللغة الأم في عالم تسيطر عليه الانجليزية، دور المثقف في عالمنا اليوم) .
وسوف يشارك في هذه المحاور من الجانب العربي : محمد المر، مطاع صفدي، فهمي جدعان، أدونيس، عبد الخالق عبد الله، مصطفى ماهر، خيري منصور، جلال أمين، الطاهر لبيب، شهاب غانم، فؤاد رفقة، عبد الله الغذامي، حسام الدين الخطيب، سعيد حارب، سليمان الهتلان . ومن الجانب الألماني: أدولف موشغ، إيلما راكوزا، ميشائيل كروغر، كلاوديا أوت، أنجليكا نويفيرت، فولكر براون، دانييلا دان، بيتر هاينة، هانز ماغنوس انسن بيرغر.
وكانت مؤسسة محمد بن راشد قد وجهت الدعوة إلى 80 كاتبا ألمانيا أو من الناطقين بالألمانية في عدة دول أوروبية كما وجهت الدعوة إلى عدد مماثل من كتاب الضاد (بينهم عدد من كتاب عرب يعيشون في الغرب) لحضور الملتقى، حيث سيكون المجال متاحا لحوار غني خارج المجال الرسمي وبعيدا عن رسميات المنتديات.
وقد أعدت مؤسسة محمد بن راشد برنامجا ثقافيا يشتمل على مفردات تراثية حيث جولة بحرية برفقة النهام وزيارة إلى معرض الخيول الأصيلة وعرض لمسرحية «ما كان لأحمد بنت سليمان» وجولات تراثية في منطقة البستكية ورحلة صحراوية على أنغام الربابة.
كما وجهت المؤسسة دعوة إلى إعلاميين عرب أجانب لمتابعة الملتقى حيث من المقرر ان تصل إلى دبي ابتداء من يوم غد فرق إعلامية تلفزيونية من ألمانيا والنمسا وسويسرا بالإضافة إلى إعلاميين عرب يعملون في أوروبا ومحطات تلفزيونية محلية وعربية، كذلك هيئت المؤسسة مجموعة من المترجمين باللغتين (الألمانية والانجليزية والعكس) وصولا إلى صيغة تواصل وفهم عميق للجانبين.
دبي ـ حسين درويش