أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، من بيروت «أن المصلحة العامة تتطلب تطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا»، آملاً «فتح السفارات قبل نهاية العام، وترسيم للحدود وفتح ملف المفقودين»، عارضاً استعداد فرنسا لإرسال مراقبين للإشراف على الانتخابات التشريعية في لبنان. ورحب رئيس الوزراء الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بإعلان إقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق.
معتبراً أن هذا الأمر «يكرس اعترافاً واضحاً باستقلال» لبنان. وأضاف «نتوقع أن يقترن هذه المشروع بوقائع قبل نهاية العام انسجاماً مع الالتزامات المعلنة»، في إشارة إلى الافتتاح المرتقب لسفارة في كل من البلدين. وشدد على وجوب أن تواكب «تدابير أخرى لا غنى عنها» عملية تبادل السفراء، مثل «ترسيم الحدود (بين البلدين) وتعزيز مراقبتها» لمكافحة التهريب و«معالجة ملف المفقودين المؤلم».
كما أكد فيون «ان لبنان حقق تقدماً بعد اتفاق الدوحة وحصلت المصالحات التي سمحت بالعودة إلى الدينامية المطلوبة»، مشدداً على «الدعم الفرنسي لعهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان». وأضاف «هناك إرادة لتحقيق الإصلاحات، كما أن الأمن قد عاد إلى لبنان والاستقرار في السلطات واضح جداً». وجدد فيون دعم فرنسا للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وباغتيال رئيس مجلس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأشار إلى أن «فرنسا (ستكون) مستعدة، إذا رغب لبنان، لتقديم مساعدة تقنية في العملية الانتخابية». كما تحدث عن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع لبنان، لافتاً إلى «ان فرنسا ستؤمن مبلغ 14 مليون يورو بين 2008 و2012 لهذه الغاية»، مشيراً إلى «عقد اتفاقيات مهمة أخرى في مجال الاقتصاد والتأمين والدفاع والتعاون القضائي». من جهة ثانية أفادت أوساط رئيس الوزراء الفرنسي أن باريس مستعدة لإرسال مراقبين يشرفون على الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان في ربيع 2009 في إطار أوروبي.
