أعلن وزير العدل التركي محمد علي شاهين أمس أن حكومة بلاده تفكر في وضع حد للعزلة الكاملة التي تفرضها على الزعيم الكردي الانفصالي عبدالله أوجلان، المعتقل منذ 1999 في جزيرة في شمال غرب تركيا. وقال الوزير للصحافيين «باشرنا تشييد مبنى في امرالي (الجزيرة التي يعتقل فيها أوجلان) نستطيع أن ننقل إليه خمسة أو ستة معتقلين، انها مسألة قيد البحث».

ودعت لجنة مناهضة التعذيب في مجلس أوروبا التي زارت أوجلان (59 عاماً) مراراً، في مارس الفائت الحكومة التركية إلى وضع حد لعزلته كونها تؤثر في صحته النفسية، لكن تركيا رفضت، وفق تقرير صدر في ستراسبورغ.

وخلال زيارة في مايو 2007 لجزيرة امرالي، اطلعت اللجنة على ظروف اعتقال أوجلان ووضعه الصحي ونبهت إلى تدهور صحته النفسية منذ زيارتيها السابقتين في 2001 و2003. وطلبت اللجنة أن يمنح أوجلان حق مشاهدة التلفزيون والاتصال بأقربائه دورياً ومقابلة محاميه من دون مراقبة وتلقي عدد اكبر من الزيارات وتقاسم السجن مع معتقلين آخرين.

وفي اتصال هاتفي معها من اسطنبول، شككت هاتيس كوركوت محامية أوجلان في إمكان اتخاذ أنقرة قراراً مماثلا، وقالت «لا أجد هذا الأمر مقنعاً». وأوضحت أن الحكومة كان يمكنها القيام بخطوات كثيرة للتخفيف من عزلة موكلها كأن تحسن وسائل الانتقال إلى الجزيرة.