هناك لعنة تصيب السيدات اسمها الريجيم، ومن أجل الرجيم تصرف السيدات معظم ميزانية البيت والزوج.. ومن عيوب الريجيم أن الرجل أحيانا يدفع زوجته له دفعا وخاصة إذا كانت المدام من وزن الفيل أو من نوعية شجرة الجميز.. وزوجتي من هواة الريجيم، مرة بالأعشاب ومرة بالإبر الصينية، ومرة بالصيام.. المشكلة انه لا يوجد فائدة ولا ينقص وزنها جراما واحدا! حتى انها تضطر إلى وزن نفسها 5 أو عشر مرات يوميا.
وفى يوم فوجئت بالمدام تدخل البيت وخلفها 2 من العمال يحملون ميزان (قباني) من الذي يستخدم في أسواق الخضار والفاكهة قلت (مندهشا) ما هذا يا مدام؟ فردت أنت لا ترى.. هذا ميزان (قباني)..اعرف انه ميزان ولكن ما فائدته؟ هو أنت فكرتي تفتتحي سوق خضار جملة أو تحولي البيت إلى سوبر ماركت؟
لا ولكنه من اجل أن ازن نفسي!
عندنا 5 موازين في البيت منها ميزان زنبرك وميزان باسكال وميزان بكفتين لتزني نفسك، اليست كافية؟
نعم ولكن كل الموازين عطلانة!
ألن يكون هذا هو الآخر به عطب؟.. سأجرب! أنت يا مدام لا يوجد ميزان وزنتي نفسك عليه إلا وأشرتي إلى انه عطلان.
لا أعرف هي الموازين كلها غشوها. خلاص لم يعد هناك ضمير بتاتا عند الناس!
كيف يا مدام غشوها. هذه موازين لأكثر من شركة مختلفة وهي لا تطرح في الأسواق إلا عندما يعيروها عن طريق هيئة الموازين.
.. (بلا خيبة) يعيروها يعنى إيه.. بطل أنت (تعيرنى) بالموازين.
وكيف عرفت أن الموازين بها عطب؟
كل ما ازن نفسي أجدها تعطيني وزن زيادة!
أليس هذا وزنك الحقيقي!
صرخت قائلة: حقيقي إيه. يظهر انك طلعت (مضروب) زي الموازين!
تقولي موازين البيت عطلانة. فلماذا كلما خرجنا إلى وسط البلد وتزني نفسك تقولي الميزان عطلان.
.. نعم فيه عطب في الموازين.
ولماذا لا يكون هذا هو وزنك الحقيقي، والعيب عندك أنت؟
العيب عندي يا رجل وأنا وزن الريشة وغزالة ومانيكان..
..هذا كان زمان قبل ما أتجوزك!
إذن أنت السبب. كان وزنى 50 كيلو وأصبحت عرض الباب!
وزنت المدام نفسها على الميزان القباني وكانت النتيجة 150 كيلو جراما صرخت المدام وقالت حتى الميزان القبانى كمان عطلان!
قلت لا تقلقي سوف أتصرف.. وقلت اشتري نفسي وأموالي وذهبت لإحدى شركات الموازين وطلبت منهم صناعة ميزان لا يزيد عن 50 كيلو جراماً في أي وزن.. وطالبت أن يجعلوه ناطقا بحيث يقول بعد الوزن «ما هذا يا مدام.. إيه الرشاقة والجمال غزالة بصحيح.. وزنك لم يصل لـ 50 كيلو جراما» وأخذته للبيت وقلت للمدام هذا الميزان مصنوع بكفاءة.
قالت اطلع أوزن نفسك الأول.. قلت لها أنا لا أريد انه لك أنت.. قالت جربه أنت الأول ربما يكون عطلان مثل الباقين!
تحت إلحاح المدام صعدت على الميزان وعلى الفور قال الميزان «ما هذا يا مدام.. ايه الرشاقة والجمال غزالة بصحيح.. وزنك لم يصل لـ 50 كيلو جراما».
ويا خسارة أموال الميزان الجديد ذهبت هي الأخرى أدراج الرياح بعد كسره على دماغي!!
وائل الزياتي
