لا يرى الشاب الإماراتي ياسر أحمد عبد الرحيم أي تناقض بين دراسته للغة العربية وبين عمله في إدارة العلاقات العامة لشركة أمن خاصة. فهو قد اختار المجالين بمحض إرادته معتمدا على قدرته على خلق علاقة مميزة بين الاختصاصين يدعمها حضوره القوية وقدرته على كسب إعجاب المحيطين به، ورغبته في المشاركة في الفعاليات الاجتماعية والإنسانية المختلفة.
وهو من عشاق الوقوف على المسرح حيث يعود بذكرياته إلى مرحلة الطفولة ليروي أولى تجاربه على المسرح المدرسي قائلا: كنت في الصف الثالث الابتدائي حين وقفت على المسرح بتشجيع من معلمي لأقدم فقرة أحد الاحتفالات وقد ارتبكت ونسيت النص الذي كان علي تقديمه فصار معلمي يردد لي الكلمات، وحين انتهيت شكرني .
وقال لي ستكون أفضل في المرات القادمة، وكنت أنتظر فرصة أخرى لأثبت لمعلمي أني أصبحت أجيد الوقوف على المسرح، ولكن انتقل المعلم وبقيت تلك الرغبة موجودة عندي وتشكل دافعا لي حتى الآن فصرت أشارك في تقديم الفعاليات والأنشطة المختلفة وقد كانت لي مشاركة في احتفالات يوم المسنين بعجمان.
وكيف اخترت دراسة اللغة العربية؟
كان والدي مدرس لغة عربية لذا كانت كتبها ومعارفها قريبة مني ووجدت نفسي منسجما معها فقررت اختيارها للدراسة، ووجدت نفسي منسجما مع الأدب العربي أشارك والدي الهواية نفسها فتدور بيننا حوارات طويلة حول قصيدة أو شاعر ما، وهو أمر ممتع قلما نجده اليوم.
إذن كيف اخترت العمل في إدارة العلاقات العامة وما دور اللغة العربية في هذا النوع من العمل؟
في البداية وقبل تخرجي بدأت بمشروع تجاري لكني لم أستطع الاستمرار فيه فالتحقت ببرنامج وطني وكنت أعمل متطوعا في مجال العلاقات العامة وقد أعجبتني التجربة ووجدتها منسجمة مع شخصيتي وطبيعتي فكان هذا العمل مدخلا إلى عملي في شركة الأمن الخاصة، والعلاقات العامة قريبة جدا من اللغة العربية لأن التواصل مع الناس يحتاج إلى لغة وبيان صحيح وقدرة على إدارة الحديث ودراستي للغة العربية مكنتني من النجاح في هذا العمل.
ما هو طبيعة عملكم في شركة الأمن؟
شركتنا توفر موظفي أمن للدوائر والمدارس وبعض الأماكن، لكن المشكلة أن المجتمع حتى الآن لم يتقبل فكرة رجل الأمن الخاص ودوره في الحماية وضبط النظام.
كيف؟
هناك كثير من الناس يرفضون التعامل مع رجل الأمن الخاص ولا يلتزمون بتعليماته وقد تعرض بعض الحراس عندنا للضرب، كما تعرض أحد الحراس للدهس بسيارة إحدى السيدات لأنه رفض السماح لها بأخذ ابنة أختها بدون أمر خطي من الإدارة، وحين وقف أمام سيارتها قامت بدهسه وتعرض لرضوض وجروح بسيطة وتم حل المشكلة لكنها مثال على عدم احترام دور موظف الأمن الخاص.
وكيف تنظر إلى عملك مع موظفي الأمن؟
من المؤكد أن هذا العمل يحتاج إلى صبر وقدرة على التواصل مع الجميع، وأحيانا تصل ساعات عملي إلى 16 ساعة لكنه عمل مميز وانا أمارسه بحب لذا لا أشعر بالوقت حين يمضي خلال اليوم.
دلال جويد
