عبر كثير من زوار منقطة مبزرة الخضراء عن استيائهم البالغ حول الانتهاكات التي تتعرض لها المسطحات الخضراء ومناظر حاويات النفايات بشوارع المدينة خصوصا المنطقة الوسطى. وحذر خبراء البيئة من تراكم النفايات ببعض شوارع المدينة معربين عن تخوفهم من انتشار الحشرات والقوارض وما قد تؤدي إليه من انتشار الأمراض.
وكان عدد من زوار منطقة مبزرة الخضراء أبدوا استياءهم للانتهاك الواضح الذي تتعرض له المسطحات الخضراء وخصوصا منطقة مبزرة التي تعد واحدة من أبرز المعالم السياحية في المدينة وتجد إقبالا كبيرا من الزوار من خارج وداخل المدينة خصوصا اثناء عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية. وأكد بعض الزوار أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتعرض هذا المعلم السياحي لذلك التخريب الواضح والإهمال من قبل قاصدي المنطقة، مطالبين بتشديد الرقابة وزيادة الاهتمام بنظافة المنطقة وعدم العبث بالممتلكات العامة.
وقال حمد سيف الشامسي من مواطني العين إنه لأمر مؤلم أن تهمل مبزرة بهذا القدر الذي لا يتوافق وما تنفقه الجهات ذات الاختصاص في الحفاظ وزراعة وتشجير المنطقة، لكن كنا نتمنى لو توفرت الرقابة القادرة على الحفاظ على تلك الجهود الجبارة. وأضاف عجلان القبيسي من مواطني العين حول تجمع النفايات في الحاويات لفترة طويلة، أن ما نشهده من إهمال واضح يجعلنا نشعر بالأسى على ما آلت إليه النظافة، مشيراً إلى أنه مع الخصخصة التي من المفترض أن تقدم أفضل مما كان في السابق كونها تنفذ من شركات متخصصة.
وأوضح عجلان القبيسي «مواطن»: لابد أن يكون هناك مراقبون تابعون لدوائر حكومية يتولون عملية الإشراف وفرض غرامات على من يعبثون بتلك الانجازات، بالاضافة إلى التوعية التي من الضروري أن توفر بشكل دائم سواء بتوزيع النشرات الإرشادية أو اللوحات التي توضح الغرامات والمخالفات على كل من يعبث بتلك اللوحة الفنية الرائعة في مبزرة، مشيراً إلى أن المدينة معروفة بنظافتها وعلى اشركات تقديم خدمات أفضل.
وردا على تلك الشكاوى والملاحظات قال الدكتور سالم الكعبي مدير إدارة الصحة في بلدية العين ان موضوع تكدس أكياس النفايات لوحظ في الآونة الأخيرة بسبب زيادة الكراتين الورقية في صناديق النفايات بعد أن تم وفق شركات خاصة من جمعها والاستفادة منها وتحويل هذا الأنشطة لاحدى الشركات التي تم التعاقد معها مؤخرا. وأكد أن المشكلة كانت في الفترة ما بين شهري يونيو ويوليو، وتم حينها مخاطبة الشركة وهي بدورها عالجت المشكلة لكننا حتى اليوم لم نشهد أي مشاكل ولم ترد بلاغات.
وأكد علي المهيري مدير قطاع وسط المدينة بالإنابة في بلدية العين أن هناك توجهات لفرض مزيد من الرقابة ومنع التدخين والتصدي للممارسات التي من شأنها الإضرار بالمساحات الخضراء، بالإضافة إلى استدعاء الشركات خلال الأسبوع المقبل للتباحث معها حول انجازاتها كل على حدة.
وأوضح في رد على تلك الملاحظات أن البلدية تعتزم استدعاء كافة الشركات التي رست عليها عقود الخصخصة والاجتماع بها كل على حدة من الأسبوع المقبل ومناقشة العديد من الجوانب ومستويات الأداء والاستماع في نفس الوقت لتلك الشركات حول العراقيل التي تصادفها على اعتبار أنها قد تكون السبب في تدني مستويات الأداء والتي بموجبها ظهرت العديد من الشكاوى.
وقال :نحن على ثقة بأن الشكوى التي وردت لن تكون من فراغ ولكن في البداية علينا الاستماع للشركات التي تخضع في المقابل لعمليات تقييم يتم بموجبها اتخاذ إجراءات وعقوبات نصت عليها العقود التي أبرمت معهم. وبخصوص منطقة مبزرة أشار المهيري إلى الوعي بمدى أهمية المنطقة سياحيا سواء على مستوى المدينة أو الإمارات ككل، وإلى الحرص أن تتطور إلى الأفضل، ولذلك تبحث البلدية حاليا العديد من الإجراءات أولها منع التدخين والشواء في المتنزهات.
كما تبحث مع الجهات المعينة منح مفتشي البلدية حق الإجراء وإصدار الغرامات لكل من يعبث بالمناطق السياحية، وستخصص مناطق للشواء والتدخين. ووعد المهيري الجمهور أن تكون الفترة القادمة أفضل لأن هناك جهوداً تبذل للارتقاء بمستوى الخدمات التي أحيلت للشركات الخاصة وأن يكون مستوى الأداء أفضل.
لكن يجب أن نضع في الحسبان اننا نخوض تجربة جديدة ولابد من وجود أخطاء نتعلم منها في مسيرة المدينة نحو الرقي والنجاح. وحول انتشار الحشرات وبعض القوارض في بعض المنتزهات والمناطق السكنية بين أن البلدية تضع الأمر في الحسبان وبداية من الأسبوع المقبل ستنطلق جهود قوية سيلحظها سكان مدينة العين وكلها بالمستوى الذي اعتادوا عليه،علما أن التأخير كان له أسبابه المنطقية.
فوضى الزوار
وأوضح أحمد اليبهوني رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة في أبوظبي أن ما يحدث من فوضى سواء في التعامل مع المناطق السياحية من قبل الزوار أو مناظر حاويات القمامة التي تعد ظاهرة غريبة وتضر بالبيئية.
وأشار إلى أن ما تشهده شوارع العين ومنطقة مبزرة كارثة بيئية من الممكن أن تسبب الأمراض لسكان المدينة وللزوار بسبب عبث الآخرين وإهمال الجانب الرقابي. وقال إننا نشاهد مناظر لم نعتد عليها منذ ما يصل إلى 40 عاما كانت العين خلالها يضرب بها المثل في نظافتها والاهتمام بالزراعة والمسطحات الخضراء.
العين ـ سليم المستكا



