حذرت ندوة طبية نظمها مستشفى المفرق في أبوظبي من تزايد معدلات الإصابة بمرض السكري على مستوى الدولة، وقال عبد الكريم الفهيم استشاري ورئيس قسم الجراحة العامة ان نسبة المرضى المصابين بداء السكري في الإمارات تبلغ حوالي 20% من مجموع عدد السكان البالغين، مما جعل دولة الإمارات تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث نسبة ارتفاع معدل الإصابة بهذا المرض.

وقال خلال ورشة عمل بعنوان العلاج المتكامل لمرضى القدم السكرية ان القدم السكرية هي إحدى المضاعفات الصحية الكبيرة والخطيرة التي تصيب قدمي مريض السكري. حيث يبدأ ظهور المرض من خلال ظهور بعض الأعراض المرضية في القدم المصابة كالتورم والقروح والجروح نتيجة الاعتلال العصبي أو قصور الدورة الدموية أو الالتهابات الجرثومية ويتم تشخيصها في 15% من بين الأشخاص المصابين بمرض السكري.

وقد شارك في ورشة العمل البروفسور كارلو كارافاجي المدير الطبي لمستشفى ابلاتيغراسو في ايطاليا ونائب مدير الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري والدكتور كريس روبرتس نائب رئيس مركز بحوث سميث ونوفيو العالمية الذين وعدد من الأطباء والمختصين حيت تمت مناقشة الأساليب الموحدة لعلاج القدم السكرية.

وقال الدكتور فهيم ان التقارير تشير إلى أن عدد المصابين بهذا المرض بلغ 250 مليون شخص ويتوقع أن يزيد العدد إلى ما يقارب 380 مليون شخص بحلول عام 2025 وتشير الدراسات الإحصائية أن كل 30 ثانية تجرى عملية بتر في مكان ما في العالم بسبب مضاعفات مرض السكري .

وقد قام مستشفى المفرق خلال العام السابق بإدخال 71 مريضا يعانون من القدم السكرية لتلقي العلاج في قسم الجراحة العامة وقد تطلب العلاج وقتا طويلا ولكنه تكلل بالنجاح في معظم الحالات إذ تم الحفاظ على أطراف المرضى في معظم الحالات بينما احتاج 3 مرضى إلى عملية بتر للساق تحت الركبة.

ثم قام البروفسور كارافاجي باستعراض خلاصة خبرة مركزه الطبي العريق في مجال العناية بالقدم السكرية وشدد على أن المنهج المتكامل في مجال الرعاية واستخدام الطرق الحديثة والمختلفة في تشخيص وعلاج القدم السكرية والتدخل في الوقت المناسب هي الطريقة الوحيدة لتحسين نتائج العلاج والحفاظ على القدم.

وأوضح البروفسور كارافاجي أن الخبرات المتراكمة في كثير من الدول المتقدمة استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تقلل بشكل كبير اللجوء إلى البتر والمحافظة على القدم بالمقارنة مع بعض الدول النامية والتي لا تزال تنتهج الطرق التقليدية للعناية بمرضى السكري بشكل عام والقدم السكرية بشكل خاص.

أبوظبي ـ «البيان»