واصل المؤتمر الدولي لطب وجراحة العيون الذي تنظمه شعبة العيون في جمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي فعالياته أمس في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي وسط حضور واهتمام كبيرين من أطباء العيون في المنطقة.

وقالت الدكتورة منال تريم رئيسة شعبة العيون في جمعية الإمارات الطبية رئيسة المؤتمر والمدير الطبي لمبادرة نور دبي بين الجلسات العلمية ليومي أمس وأمس الأول ناقشت عمليات انكسار البصر والساد وآخر المستجدات العالمية في مجال طب العيون للأطفال والمياه الزرقاء (ارتفاع ضغط العين) والحول وجراحات القرنية. كما تم على مدى اليومين أيضا تنظيم ثماني دورات تتعلق بأهم أسباب العمى التي يمكن تجنبها في دولة الإمارات والتي تتمثل في اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري، ومرض الساد أو المياه البيضاء وفقدان النظر في الطفولة وإصابات العين.

وأشارت إلى أن المؤتمر سيتضمن المؤتمر حلقة علمية وورشة عمل خاصة بمكافحة العمى تحت عنوان أفضل الممارسات الخليجية في مجال الوقاية من العمى حيث سيشارك ممثلو دول مجلس التعاون والمختصون بمجال مكافحة العمى لتبادل الخبرات والأفكار حول كيفية القضاء على أسباب العمى وضعف البصر تبعا لبرنامج منظمة الصحة العالمية «فيجن 2020» والذي يهدف للقضاء على أسباب فقدان النظر الذي يمكن تجنبه بحلول عام 2020.

وأكدت الدكتورة منال تريم انه ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة فإن عدد المكفوفين في العالم سيتضاعف بحلول نهاية القرن بسبب النمو السكاني والشيخوخة. وسيتضمن نقلاً حياً ومباشراً لعمليات جراحية سيتم إجراؤها بمستشفى دبي إضافة إلى عقد محاضرة تفاعلية خاصة بجراحات العين.

نسبة العمى في الخليج 7. 0% و 9. 0%

وأكد الدكتور عبد العزيز الراجحي رئيس المجلس الأوسط الافريقي لطب العيون رئيس منظمة مكافحة العمى العالمية عدم وجود إحصائيات دقيقة في إقليم شرق المتوسط حول نسبة الإصابة بالعمى، ولكن هناك تقديرات تشير إلى وجود ما يتراوح بين 9. 0% إلى 5. 1% من سكان الإقليم مصابون بالعمى في حين تشير بعض التقديرات إلى أن نسبة العمى في دول الخليج تتراوح بين 7. 0% و9. 0% وهي النسبة ذاتها في دولة الإمارات وفقا للدكتورة منال تريم رئيسة شعبة العيون في جمعية الإمارات الطبية.

وأشاد الدكتور الراجحي في تصريح ل «البيان» على هامش مؤتمر طب وجراحة العيون الذي يختتم فعالياته اليوم في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ، بتكفله بعلاج مليون شخص من أمراض العيون المسببة للعمى على مستوى العالم مؤكداً ان هذه المبادرة السخية والنبيلة من سموه جاءت إيماناً وتجسيداً لقضية الحق في الإبصار، وتجسدت على أرض الواقع لتبدأ بعلاج المرضى والأخذ بأيديهم نحو النور.

رعاية المكفوفين

وقالت منار العمادي من جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين في كلمة بمناسبة انعقاد مؤتمر دبي العالمي لطب وجراحة العيون ان الجمعية أطلقت العديد من البرامج والمشاريع الهادفة لدمج المكفوفين في المجتمع ومنها مشروع أفاق لتدريب المكفوفين على استخدام الحاسب الآلي وبرنامج تعلم لتدريب وتأهيل المكفوفين على طريقة برايل. وأشارت لعدم وجود إحصائيات في الدولة حول نسبة المصابين بالعمى مبينة أن عدد المكفوفين المنتسبين لجمعية الإمارات لرعاية المكفوفين حالياً يتراوح بين 40 و50 كفيفاً.

الليزر والليزك

وقال الدكتور رمضان حسن رمضان ان عمليات تصحيح النظر للتخلص من النظارات الطبية بالليزك يمكن إجراؤها لجميع الأعمار دونما استثناء، وبنسبة نجاح عالية جدا ولكن مع فارق بسيط في بعض المضاعفات التي قد تحدث لاحقاً خاصة بالنسبة لكبار السن. وقال ان مرحلة البلوغ هي المرحلة المناسبة لإجراء مثل هذه العملية فيما يفضل بعدم إجرائها قبل بلوغ 18 سنة لمن يعاني من قصر النظر أما من لديه طول النظر فيفضل إجراء العملية بعد بلوغ ال 14 عاماً.

وأشار إلى أن عمليات تصحيح النظر يعتمد على تسليط الليزر على قرنية العين وهي العضو المستهدف بهدف التخلص من النظارات أو العدسات اللاصقة وقد أجريت هذه العملية لأول مرة عام 1988 ولغاية الآن لم تثبت الدراسات والبحوث التي أجريت في مختلف مستشفيات العالم وجود مضاعفات غير طبيعية في هذا المجال. مشيرا إلى أن نسبة نجاح مثل هذه العمليات يصل تقريباً إلى 97 ا%، وهذه تعتبر نسبة نجاح عالية جداً.

وأوضح أن من أهم هذه الاستخدامات شيوعاً هي عمليات تصحيح قصر وطول النظر عن طريق جهاز الأكزيمر ليزر والليزك وهي التي يستطيع الإنسان عن طريقها الاستغناء عن ارتداء النظارة الطبية أو العدسات اللاصقة وذلك خلال دقائق دون تخدير أو استخدام مشارط ودون الشعور بأي نوع من الآلام، ولكن تظل نقطة واحدة أريد التأكيد عليها وهي أن نسبة كبيرة من نجاح هذه العملية يتوقف على مدى دراية الطبيب وخبرته في إجراء هذا النوع من الجراحات وأن يستطيع تحديد ما يناسب كل مريض على حدة بدقة شديدة.

ضغط العين

وأوضح الدكتور عادل الجزاف استشاري طب وجراحة العيون في مركز الخليج الدولي الطبي في الكويت ان معدل الضغط الطبيعي للعين يتراوح ما بين 10 إلى 20 ملم زئبق، ويتغير ضغط العين ما بين النهار والليل بعض الدرجات وإذا ارتفع ضغط العين لمدة طويلة فإنه يؤثر على قوة البصر.

وقال إن أي شخص ممكن أن يصاب بارتفاع ضغط العين لكن هناك أشخاصاً معرضين للجلوكوما بشكل أكبر والأسباب التي تزيد من حدوث ارتفاع ضغط العين تكمن في التقدم في السن والعوامل الوراثية وبعض الأمراض مثل السكري أو ازدياد ضغط الدم مشيرا إلى أن الاكتشاف المبكر يسهل عملية السيطرة على المرض لافتاً إلى أن ارتفاع ضغط العين يمكن أن يؤدي إلى تلف في العصب البصر الذي يرسل الرسائل العصبية إلى الدماغ.

وأشار إلى أنه في حال فشل الأدوية في تنزيل ضغط العين يمكن علاج ضغط العين بالعمليات الجراحية بإجراء عملية زراعة صمام سليكون (شبه مضخة صغيرة جداً) في الغرفة الأمامية للعين، يقوم بشفط ماء العين الزائد من الغرفة لتنزيل ضغط العين والمحافظة على ضغط العين طبيعي أو إجراء عملية جراحية تقليدية، فتح قناة خاصة لتصريف ماء العين الزائد وهذا النوع من العمليات يعتبر حلاً ناجعاً لمرضى المياه الزرقاء.

دبي ـ عماد عبد الحميد