اختتمت مساء أمس الأول فعاليات الأسبوع الثقافي الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دار الأسد للثقافة والفنون في العاصمة السورية دمشق احتفاء بها عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي 2008.

استعرض وفد دولة الإمارات العديد من الفعاليات والمبادرات الثقافية الإماراتية التي شهد انطلاقتها معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة و الشباب و تنمية المجتمع.. يوم الخميس الماضي كجائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة العويس الثقافية وجائزة دبي للقرآن الكريم وجائزة البررة و مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

كما نظم الوفد خلال الأسبوع الثقافي ندوات حول الحركة الثقافية الإماراتية والجذور التاريخية للعلاقات الثقافية الإماراتية السورية والحركة الأدبية والفنية التشكيلية الإماراتية.. حيث نظم معرضا للفن التشكيلي وعروضا للأزياء الشعبية صممتها الإماراتية مريم الشيباني فضلا عن عروض للأفلام القصيرة وعرض لمسرحية سمنهرور.. إضافة إلي حفل موسيقي وعروض لفرقة الفنون الشعبية وأمسيات شعرية.. فيما تم تكريم مجموعة من رواد العمل الثقافي من السوريين الذين عملوا في الإمارات.

شهد اختتام الفعاليات بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بجانب عدد من المثقفين السوريين وجمهور خفير والفعاليات الإماراتية من الأدباء و الشعراء.. التي تضمنت أهازيج شعبية وعروضا لليولة قدمتها الفرقة الوطنية للفنون الشعبية الإماراتية بجانب لوحات معبرة للحدوة واليزوة والبحارة حظيت بتفاعل الحضور.

وأكد بلال البدور في تصريح بهذه المناسبة لوكالة أنباء الإمارات.. حرص الدولة على التواصل والتلاقى الثقافي مع الشعب السوري.. فيما أعرب عن سعادته والوفد الإماراتي بترحاب وتجاوب وتفاعل الشعب السوري الشقيق وما قدمه الوفد من مشاهد وملامح للثقافة والتراث الإماراتي.

وأوضح أن الوزارة لم تأت بكل الأطياف الثقافية الإماراتية إلى دمشق.. فيما حقق الوفد نجاحات تعتبر دليلا على أننا قد أوصلنا رسالتنا للإخوة السوريين الأشقاء.. ضمن ما تحرص الأسابيع الثقافية على تحقيقه من خلال التواصل مع الآخر.

من جانب آخر أكد سالم قطام الزعابي سفير دولة الإمارات لدى سوريا.. أن الأسبوع الثقافي حقق هدفه من خلال تقديمه ألوانا مختلفة من الثقافات الإماراتية.. مشيدا بجهود أعضاء الوفد.. بينما أشاد الأدباء والمثقفون السوريون بفعاليات الأسبوع الثقافي مثمنين العلاقات الوطيدة التي تربط قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين..واصفاً ثقافة الإمارات أنها زاخرة.

وقال هاني عبدالقادر «مثقف سوري» أن الانفتاح الثقافي يجب أن يشمل المعارض الفنية والثقافية الأخرى وألا يقتصر على معارض الكتاب وصولا لترويج سياحي واقتصادي وتجاري.. مشيرا إلى أن تواجد دولة الإمارات في الملتقيات الثقافية يعزز الحوار مع الأمم الأخرى.. بينما أوضحت الأديبة السورية نرمين سعد أن فعاليات الأسبوع الثقافي أعطت صورة مشرقة لثقافة الإمارات الأصيلة مشيرة إلي أن نماذج التراث الإماراتي تعرف العالم بعراقة ثقافة بلاده.

وأشار عبدالله علي «أديب ومثقف سوري» إلى أن الأسبوع الثقافي عكس صورة وإبداع وتسامح حكومة وشعب الإمارات وفكرهما الملتزم وامتلاك مختلف الفنون والثقافات.. مشيرا إلى أنه تعرف على الحضارة والتراث الإماراتي العربي الأصيل من خلال عروض الفنون التشيكلية التي تصور أهم المعالم الحضارية والمعمارية والتراث الشعبي في البلاد.

فيما أشاد محمد علي «كاتب وصحافي» بالنقلة النوعية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في المجال الثقافي الذي صاحبته نهضة شاملة في مختلف المجالات.. حيث انتقلت من دولة مصدرة للنفظ إلى دولة مصدرة للعلم.. منوها بالحجم الثقافي والإضافة الجيدة التي ساهمت بها الإمارات في الأسبوع الثقافي من خلال عرضها لثقافتها وحضارتها.. مثمنا جهود دولة الإمارات في مجال طباعة وترجمة الكتب وتوزيعها للمحافظة على تراثها وتراث أشقائها العرب.

(وام)