أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن التعاون الدولي يمثل ركنا أساسيا في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة ظلت حريصة على أن تظل جزءا مهما وفاعلا في الجهود التي بذلها ولا يزال يبذلها المجتمع الدولي للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، حيث انضمت دولة الإمارات إلى اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وإلى بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1989 والى تعديلاته الأربعة.
وقال معاليه في كلمته التي ألقاها أمس خلال فعاليات المؤتمر العشرين للدول الأطراف في بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والمنعقد حاليا في العاصمة القطرية الدوحة ان دولة الإمارات عملت جاهدة في السنوات الماضية على تنفيذ كافة الالتزامات التي رتبها البروتوكول وعلى تنفيذ القرارات التي صدرت عن مؤتمرات الأطراف في دوراته السابقة من خلال جهودها الذاتية ودون الحاجة إلى استغلال الدعم المادي المخصص لهذا الغرض .
فوضعت في وقت مبكر برنامجا طموحا للتخلص التدريجي من استهلاك المواد الكلوروفلوروكاربونية المستنفدة لطبقة الأوزون، حيث حقق هذا البرنامج نجاحات مهمة في السنوات الماضية أسفرت عن خفض الكميات المستوردة من هذه المركبات إلى النصف في عام 2005 والى 85% بحلول عام 2008 لتصل إلى 100% بحلول عام 2010.
وأضاف انه وفي هذا الإطار قامت الدولة بإنشاء نظام للترخيص والاستيراد حددت بموجبه الشركات التي يسمح لها باستيراد المواد المستنزفة لطبقة الأوزون وتحديد حصصها السنوية بمراعاة الخفض التدريجي لهذه الكميات وفق البرنامج الوطني المعد سلفاً.
مشيراً إلى أن السلطات المختصة في الدولة وبهدف مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد المستنزفة لطبقة الأوزون تقوم بإحكام الرقابة على دخول المواد الكيميائية من كافة المنافذ الجمركية والكشف عن أية عمليات تهريب للمواد المحظورة بموجب البروتوكول من خلال كوادر فنية مدربة تدريباً جيداً ومن خلال المعدات الحديثة التي تم توفيرها في تلك المنافذ.
وأشار إلى أن دولة الإمارات أصدرت في العام الماضي قانوناً بشأن البضائع المستوردة أو المصدرة والتي تخضع لإجراءات محددة سيكون له بالتأكيد أثر كبير في إحكام السيطرة على عمليات الاتجار غير المشروعة بالمواد المستنزفة للأوزون، فيما قامت طوال السنوات الماضية بجهود مكثفة لرفع مستوى الوعي بأهمية حماية طبقة الأوزون وتنمية القدرات العاملة في هذا المجال.
بالإضافة إلى الترويج وتشجيع إحلال البدائل الآمنة للمواد المستنزفة للأوزون بحيث باتت البدائل الآمنة تغطي نسبة كبيرة من جملة الاحتياجات في الدولة وليس هذا فحسب بل قامت الدولة بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في استرجاع وتدوير غازات التبريد المستخدمة في الدولة وفق شروط وضوابط محددة تضمن توافق العمليات والأنشطة التي تقوم بها تلك الشركات مع مبادئ وأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
(وام)