اعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي أمس عن عرض باقة متميزة من الأفلام آتية من الشرق الأوسط وأوربا لمواهب سينمائية من أصول عربية أو عن شخصيات عربية، وتشمل أفلاماً وثائقية قوية، وأخرى روائية مثيرة، وقصص حب رقيقة.

وفي تعليق لها حول الأفلام المنتقاة لهذا العام قالت أنتونيا كارفر، مستشار البرامج العربية: «يمتاز برنامج «ليالٍ عربية» هذا العام بدرجة غير مسبوقة من التنوع، ويهدف برنامج ليالٍ عربية الى عرض أحلام وتصورات وأفكار وإبداعات العالم العربي سواء ضمن المحيط الجغرافي لوطننا العربي، أو لهؤلاء العرب المنتشرين في كل بقاع الأرض. كما يحضره نخبة من ألمع المواهب السينما العربية المشاركة في أنشطة المهرجان».

ويعتبر العرض الافتتاحي لبرنامج «ليالٍ عربية» تحفة فنية ليس لقصته القوية فحسب، بل للتحديات الإنتاجية واللوجستية التي واجهت طاقم الإنتاج وأغلبهم من الفلسطينيين أثناء تصوير الفيلم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يعرض فيلم «المر والرمان» في المهرجان في عرضه العالمي الأول، وهو أول الأعمال الروائية للمخرجة الفلسطينية «نجوى نجّار» وتدور أحداثه في رام الله خلال العقد الأخير.

حيث يتناول قصة راقصة حالمة تدعى «قمر» تجد نفسها وحيدة بعد أن تم سجن زوجها، فتعود إلى المسرح وهو المكان الوحيد الذي تشعر فيه بحريتها. وهناك تلتقي ب«قيس»، وتولد بينهما علاقة عاطفية يشعلها حبهما المشترك للرقص. الفيلم من بطولة «ياسمين المصري» (سكّر بنات)، و«علي سليمان» و«هيام عباس» (الجنة الآن).

ومن فلسطين أيضاً الفيلم الوثائقي «طفولة محرّمة» في عرضه العالمي الأوّل، والذي يتناول تأثير الصراع والاحتلال على الشباب الذين يعيشون في فلسطين من خلال «علي أبو عوّاد» العضو السابق في المقاومة، و«إليك الحنان» الجندي الإسرائيلي السابق، وكلاهما أصبح اليوم من نشطاء السلام. يقوم كل طرف برواية تجربته الشخصية وكيف ترعرع في مجتمع عسكري مسلّح مؤكداً على أمله بتحقيق السلام في المستقبل.

ويضم برنامج «ليالٍ عربية» فيلمين في غاية الإثارة. الأول «قنديشا» في عرض دولي أول، حيث تقوم محامية بارعة بالدفاع عن مجرمة متهمة بقتل زوجها، وتحاول إثبات أن روحاً شريرة هي التي قطعت رأس زوج موكلتها، وتلعب دورها ببراعة النجمة «هيام عباس».

والثاني دراما هولندية بعنوان «حرارة» تحكي قصة صديقتين في العقد الثاني من العمر، تسافران إلى الدار البيضاء في المغرب. وهناك تلتقيان بالصدفة بشخصين على الطريق، وتتحول الرحلة إلى سلسلة من الأحداث المأساوية.

ويلعب الأطفال دورة البطولة في ثلاثة أفلام. الأول «نيلوفر» يروي قصة فتاة في الثانية عشرة من عمرها تحلم بالدراسة، لكنها تعيش في قرية لا يتاح التعليم فيها سوى للأولاد. والثاني بعنوان «عين شمس» ويرحل إلى عالم فتاة في الحادية عشرة تحلم باكتشاف العوالم الخفية ل«عين شمس»، إحدى ضواحي القاهرة.

يناقش الفيلم موضوعات السلطة والفساد، والطفولة والبراءة، وهو من بطولة «بطرس بطرس غالي» الأمين العام السابق للأمم المتحدة. والثالث للمخرج المبدع «كريم دريدي» بعنوان «خمسة» وهي كنية صبي في الحادية عشرة سنة يدعى «ماركو» يهرب من دار رعاية الأحداث ليسقط في عالم الجريمة الموحل.

ومن الأفلام الوثائقية فيلم «الطريق إلى مكة» الذي يتتبع قصة الصحافي النمساوي من اليهود الأشكناز «ليوبولد ويز» الذي أشهر إسلامه في الثلاثينات من القرن الماضي. ثم انطلق «محمد أسد» وهو الاسم الذي اختاره لنفسه بعد الإسلام في رحلة عبر العالم العربي إلى مكة، ليكتشف من خلالها العلاقات التي تربط الشرق بالغرب.

ومن جهة أخرى يقدم المخرجان ستيفان وكريستيان بيرس فيلماً بأسلوب وثائقي يدعى «مراكش إن شاء الله» ويروي قصة أخوين يتركان قريتهما الريفية، سعياً وراء حلم بحياة أفضل في مدينة مراكش. إلا أنهما لا يجدان سوى الفشل والفقر والمعاناة.

تبرعات

«سينما ضد الإيدز» ضمن الفعاليات

أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي أمس عن استضافة الحملة الثانية من «سينما ضد الإيدز» لجمع التبرعات لصالح مؤسسة أمفار لأبحاث الإيدز. يقام هذا الحدث ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان، ويعقد للعام الثاني على التوالي، حيث استطاع جمع 3 ملايين دولار في العام الماضي لصالح أبحاث الإيدز ومشاريع الوقاية منه.

ومن المقرر إقامة حفل عشاء ومزاد خيري بحضور نخبة من ألمع نجوم السينما مساء يوم 12 ديسمبر في فندق «أتلانتس» النخلة لجمع التبرعات لمؤسسة أمفار، إحدى أبرز المؤسسات العالمية في مجال أبحاث الإيدز والوقاية منه.