أعلن مجلس التعليم في أبوظبي عن ان إستراتيجية تطوير التعليم في الإمارة تتضمن 9 محاور رئيسية ترتكز جميعها على الطالب باعتباره محور العلمية التعليمية حيث تشمل تلك المحاور الثروة البشرية والنظام التعليمي والقيادة، والمناهج وبيئة التعليم، وقياس أداء الطلبة ومخرجات التعليم، والشراكة مع المجتمع وكذلك التعليم العالي والمهني. وسيجهز المجلس خطة إعلامية للتعريف بالإستراتيجية واطلاع المجتمع عليها واستطلاع آرائهم ومقترحاتهم.

وأكد المجلس الحرص على قياس المخرجات التعليم بصورة مستمرة للوقوف على المستويات الحقيقية للطلبة، وأن الاختبارات الموحدة التي سيعقدها المجلس الأحد المقبل لتقييم مستوى الطلبة والتعرف إلى احتياجاتهم.

واعتبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن ما حققه مجلس أبوظبي للتعليم خلال السنوات الثلاث الماضية من أجل التأسيس لنظام تعليمي عال المستوى يعد انجازا كبيرا يفخر به الجميع، لأن الطلبة بحاجة إلى أفضل مما هو موجود، مؤكدا على الدعم اللامحدود الذي تحظى به المسيرة التربوية في ظل القيادة الرشيدة من أجل تطبيق أفضل المعايير والبرامج في الميدان التعليمي والتربوي للوصول إلى أعلى المستويات العالمية في إعداد أجيال المستقبل.

جاء ذلك خلال اطلاع معاليه على مسودة السياسة التعليمية لإمارة ابوظبي التي انتهى مجلس أبوظبي للتعليم من صياغتها والخطة الإستراتيجية لتطوير التعليم في الإمارة، وذلك أثناء زيارته لمقر المجلس حيث التقى معالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس، بحضور راشد النعيمي مدير عام وزارة التربية، ومن وزارة شؤون الرئاسة كل من د. عبد الله مغربي مدير إدارة الدراسات والبحوث وسعاد السويدي رئيسة قسم التدريب وشؤون المواطنين، وعدد من قيادات العمل بالمجلس.

وأشار معالي د. حنيف حسن إلى أهم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية وتتمثل في كيفية الارتقاء بالعنصر البشري وتدريبه واستقطاب العناصر المتميزة للعمل في قطاع التعليم، وتوفير البيئة التعليمية الجاذبة وكافة السبل التي تحقق رسالة التعليم، مؤكداً سعي الوزارة نحو تحقيق التميز عبر برامجها ومشاريعها ومن بينها إعطاء المزيد من الصلاحيات لمجالس التعليم والمناطق والمدارس والذي يعد من أساسيات إستراتيجية التعليم المواكبة لإستراتيجية الحكومة الاتحادية.

واطلع معالي وزير التربية على عناصر الإستراتيجية مشيداً بحرص المجلس على تطوير مواد الهوية الوطنية من اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية ضمن خطته لتطوير المناهج، وأن هذه الجهود تتناغم مع جهود اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء لمتابعة تطوير المناهج الوطنية.

كما شهد د. معاليه عرضا لبرنامج البيانات السكانية الجغرافية لإمارة ابوظبي الذي تقوم به لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات وكيفية ارتباطه بالتخطيط الجغرافي للمدارس في الإمارة.

وقام الدكتور مسعود بدري مستشار المجلس بتقديم شرح ملخص حول الإستراتيجية وأهدافها كما أطلع الوزير على عدد من المشروعات الجديدة والمطورة التي يطلع بها المجلس منها مشروع بناء قاعدة بيانات شاملة عن واقع التعليم في الإمارة، والتي تم انجاز المرحلة الأولى منه وجاري العمل في المرحلة الثانية، حيث سيسهم البرنامج في توفير كافة المعلومات اللازمة للمسئولين وصناع القرار من حيث أعداد المدارس والطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية وكل ما يتعلق بالتعليم في الإمارة.

ركيزة العمل

أوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس التعليم أن السياسة العامة للتعليم في إمارة ابوظبي والتي انتهي المجلس من صياغتها ستكون بمثابة الركيزة التي ينطلق منها العمل التربوي في الإمارة نحو آفاق واسعة من التطوير والإبداع بحيث لا تتغير تلك السياسة بتغير الأفراد فلا يأتي مسئول أو موظف لينسف تلك الجهود بدعوى عدم صلاحيتها أو قصورها.

مشيرا إلى أن بناء مستقبل أبناؤنا يجب أن يقوم على سياسة واضحة وثابتة وأهداف محددة تتطور باستمرار لمواكبة التحديث العلمي ويتم البناء على ما تم تأسيسه وليس هدم وإعادة بناء.

وقال د. الخييلي إن إعداد السياسة التعليمية وإستراتيجية عمل المجلس خلال السنوات القادمة تم بمشاركة كوادر مواطنة ذات كفاءة وخبراء عالميين ومديري المناطق بهدف بلورتها في صيغتها النهائية تمهيدا لرفعها إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم مشيرا إلى دعم وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي في انجاز هذه الإستراتيجية.