أعلنت وكالة الطاقة الذرية أنها ستطلب من سوريا اطلاعها على ركام ومعدات أزيلت من موقع الكبر في شمال شرق سوريا قبل قصفه من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي في يوليو 2007، موضحة أنها لا تزال تسعى لتحديد طبيعة الموقع رغم قولها إنه يحمل «ملامح مفاعل نووي»، في حين صوبت تقريرها نحو الملف النووي الإيراني الذي قالت إنها لم تحقق أي تقدم ملموس في جهود تحديد ما إذا كان البرنامج يتضمن شقا عسكريا «بسبب عدم تعاون طهران».
وفي الشق المتعلق بالموقع السوري جاء في تقرير الوكالة: «مع انه لا يمكن استبعاد أن يكون المبنى المعني معدا لاستخدام غير نووي، إلا أن خصائص المبنى... إضافة إلى اتصاله بنظام لضخ مياه التبريد، مشابهة لما يمكن العثور عليه في موقع مفاعل».
وأكد التقرير أن مفتشي الوكالة عثروا على «كمية كبيرة من جزيئات اليورانيوم» في الموقع الذي سارعت السلطات السورية إلى ردمه. غير أن التقرير لفت إلى أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من تحديد مصدر اليورانيوم هذا بسبب رفض دمشق السماح لخبرائها بالكشف على ركام المبنى، وأوضح إن «ذلك لا يكفي لإثبات وجود مفاعل». وأشار إلى الحاجة لمزيد من التحقيق.
وأضافت الوكالة أنها تأمل السماح لها بزيارة الموقع الذي «يحوي حطام المبنى وأي معدات سحبت» بهدف اخذ عينات، داعية دمشق إلى إظهار الشفافية الضرورية.
من جهة أخرى، أوضحت الوكالة أنها ستطلب من إسرائيل تقديم معلومات تتصل بالتأكيد السوري أن اليورانيوم ناتج من قذائفها. واعتبرت أن تدمير الموقع و«استخدام القوة من جانب واحد بدعم من واشنطن» أثرا في التحقيق الذي تجريه، وكذلك الملاحظات «المتأخرة» من دمشق حول أنشطتها. وستناقش الدول الـ 35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة تقرير الوكالة في اجتماع في فيينا في 27 نوفمبر.
أما على الصعيد الإيراني، فأعلنت الوكالة الدولية أنها لم تحقق أي تقدم ملموس لتحديد ان كان البرنامج النووي يتضمن شقا عسكريا أم لا، بسبب ما اعتبرته عدم تعاون طهران.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن التحقيق المتأزم الذي تجريه الوكالة الذرية في أبحاث القنبلة الذرية مع إيران تدهورت إلى درجة انقطاع الاتصالات بصورة تامة منذ أكثر من شهرين.