أكد الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب في محاضرة بكلية التقنية العليا في الشارقة أهمية الاستدلال بالتاريخ لأنه يعطينا أفكارا قيمة عن مستقبل البحث العلمي.

وأشار خلال محاضرته عن «ماهية العلم» إلى أنه بالرغم من أن الحقيقة المطلقة من الصعب بلوغها، لكن من واجبنا كعلماء بذل ما باستطاعتنا للوصول إليها. وتناولت المحاضرة بيولوجيا الجزيئات وديناميكية القلب والصمامات التي سوف يكون لها تأثير كبير في تطور جراحة القلب مستقبلا، بعدها تطرق إلى أهم التحديات التي يواجهها العالم الآن والتي تتلخص في عدم المساواة في تلقي الخدمات الصحية، بحيث ان معدل عمر الفرد يتراوح بين 28 سنة في بعض البلدان الإفريقية النامية إلى حوالي 80 سنة في الدول المتطورة.

وفي نهاية المحاضرة قدم البروفسور يعقوب فريق العمل الذي يصاحبه في عمله والذي يتألف من العلماء المتميزين في مجال البحث العلمي من جنسيات مختلفة ومن الجنسين وذوي أعمار مختلفة. واستهل الدكتور فريد أوهان المحاضرة بكلمة ترحيب معددا فيها إنجازاته الطبية والإنسانية قائلا: يشرفنا العالم العربي المصري الأصل السير البروفيسور مجدي يعقوب زميل كلية الجراحين وهو من الأوائل في مجال زراعة القلب والرئتين والأوعية الدموية، ورئيس مؤسسة مجدي يعقوب في مستشفى كلية إمبيريل في لندن، بريطانيا.

وقد تم منحه لقب فارس من قبل الملكة اليزابيث الثانية في عام 1992 لإنجازاته المتميزة في مجال الأبحاث الطبية والإنسانية. وأعرب السير يعقوب أمام حشد من طالبات كليات التقنية العليا بالدولة ومدرسين ومشرفين عن امتنانه الكبير لاستضافته من قبل الدكتور فريد اوهان مدير كليات التقنية العليا في الشارقة ولؤي عثمان رئيس قسم العلوم الصحية وحضور هذا الحشد من طالبات العلم.

وقال: «كان لقائي مع طالبات العلوم الصحية فرصة عظيمة لأنهن يمثلن اختصاصيي المستقبل في مجال العلوم الصحية». الجدير بالذكر أن أبحاث البروفسور يعقوب لا تقتصر على المملكة المتحدة او بلاد الغرب بل وتشمل البلاد النامية أيضا. مؤكدا انه بالبحث يمكن الوصول لأقاصي الأرض ومساعدتهم ويجب تطبيقه في أي مكان في العالم وليس فقط الوقوف على الحالات في الدول المتطورة.

بعد الانتهاء من المحاضرة أبدت طالبات العلوم الصحية اهتماما كبيرا حيث طرحت عدة أسئلة منها سؤال عن عدم المساواة وكيفية حل المشكلة في تلقي الخدمات الصحية، وقد أشار في رده إلى وجود المشكلة ليس فقط بين دول العالم ولكن في داخل هذه الدول ذاتها، وهي مشكلة غير مقبولة نهائيا ويجب العمل بجهود الجميع لحلها.

بعدها سألت الطالبات عن أهمية الاتصال بين أفراد الفريق الطبي للوصول إلى نتائج البحث العلمي وقد قارن البروفسور يعقوب بين التواصل بين خلايا القلب لتمكنه من العمل بصورة فعالة والتواصل بين فريق البحث العلمي. وكان السؤال الأخير عن مدى التشابه بين عمل الصمام الصناعي والطبيعي، وقد أبدى البروفسور يعقوب إعجابه بنوعية الأسئلة المطروحة في نهاية المحاضرة.

وشكر الدكتور فريد أوهان مدير كليات التقنية في الشارقة السير يعقوب على زيارته القيمة ومحاضرته، وأضاف الدكتور فريد ان كليات التقنية سباقة باستضافة ابرز العلماء للتحدث مع الطالبات، وفي نهاية الزيارة أعرب السير يعقوب عن تقديره لمستوى الطالبات الأكاديمي وتمنى لهن النجاح المتواصل في دراستهن وحياتهن المهنية.