تبادل «المؤتمر الشعبي الحاكم» في اليمن و«تكتل اللقاء المشترك»، الاتهامات بتشكيل ميليشيات مسلحة، لحماية لجان الانتخابات أو لمنعها من مزاولة عملها.

وقال محافظ محافظة الضالع علي قاسم طالب إن الدستور كفل لكل فرد من أبناء الشعب التعبير عن رأيه بالطرق السلمية وليس بالقوة وباستخدام السلاح، موضحاً أن استخدام العنف جريمة، والإكراه ـ أيضاً جريمة يعاقب عليها القانون، فمن أراد تسجيل نفسه بسجل الناخبين له ذلك ومن رغب بعدم تسجيل نفسه فله ذلك لا يجبره أحد.

وخلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس المحافظة الذي تسيطر عليه المعارضة قال طالب إن اللجان الانتخابية ليست قوة مسلحة، بل أتت تحمل الورقة والقلم لتقدم للمواطن خدمة ضمنها الدستور، فما ذنبها ليتم الاعتداء عليها، فمن أراد تسجيل أسمه سجل ومن لا يرغب لم يجبر على ذلك.

وندد محافظ الضالع بإقدام البعض على استخدام العنف متسائلاً: ماذا نسمي إتلاف أرشيف المدارس؟ ماذا نسمي تخريب المدارس والوحدات الصحية والمباني الحكومية؟ هل هو احتجاج؟!

ووصف هذه الأعمال والأضرار التي حصلت في بعض المراكز بالإجرامية والإرهابية وبأنها تعود بالضرر على كافة المواطنين وفي مقدمتهم أهل المنطقة.

وطالب المجلس المحلي بتحمل مسؤولياته إزاء هذه الأعمال، التي يُتهم أنصار أحزاب «تكتل اللقاء المشترك» المعارض بالضلوع فيها.

من جهته قال المجلس المحلي بالمحافظة إن الديمقراطية لا يمكن أن تؤتي ثمارها في ظل بلد تحكمه المؤسسات، مشيرا إلى أن غياب المؤسسات والتفرد بالعملية الديمقراطية من قبل طرف واحد قد حول الانتخابات إلى مهزلة لا تسمن ولا تغني من جوع.

واعتبر في بيان صحافي أن أي إجراء تقوم به لجنة الانتخابات ولجانها غير قانونية وغير شرعية، مشيرا إلى تشكيلها الذي جاء مخالفاً للمادة (159) من الدستور، مؤكدا بأن رفض هذه اللجان بالطرق الديمقراطية والسلمية مثل الاعتصامات والمسيرات والمهرجانات حق دستوري وقانوني، ويجب على الجميع احترام هذا الحق، ودعا المجلس المواطنين إلى عدم الانجرار إلى أعمال العنف باعتبارها عملا غير مشروع، مدينا اللجوء إلى العنف أياً كان مصدره.

كما يدين التحريض عليه عبر وسائل الإعلام الرسمية. كما أدان أساليب الضغط والإكراه ضد أبناء المحافظة وتفريغهم من أعمالهم وتكليفهم بالنزول الميداني إلى مناطقهم للعمل مع المؤتمر الشعبي.

وقال إنه حريص كل الحرص على عدم الانجرار إلى ردود الأفعال، لأن الدخول في دوامة العنف لا تخدم أحدا، محذرا من التحريض والتعبئة للزج بأبناء المحافظة لمواجهة بعضهم البعض، والذي ظهرت مؤشراته في «ميليشيات المؤتمر الشعبي» في بعض مديريات المحافظة بحجة حماية اللجان الانتخابية.

صنعاء ـ محمد الغباري