أعلنت الحكومة العراقية أن انتخابات مجالس المحافظات التي تكرر تأجيلها ستجرى في الحادي والثلاثين من شهر يناير المقبل. فيما نفى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجود أي ملاحق سرية في الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي أقرتها حكومته قبل يومين، في وقت توقعت بريطانيا توقيع اتفاقية أمنية مماثلة مع العراق قريباً.

ونفى المالكي أمس الثلاثاء وجود أي ملاحق سرية في الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة. وأقر المالكي في كلمة تليفزيونية وجهها لمواطنيه أمس بأن هناك ملاحظات على الاتفاقية التي تنظم الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد انتهاء التفويض الدولي الخاص بذلك نهاية العام الجاري. ولكنه قال إنه «دون توقيع الاتفاقية كان العراق سيبقى تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

وأعرب عن أسفه إزاء «كل من كان يعارض هذه الاتفاقية دون أن يطلع على محاورها».

في غضون ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية جون ويلكس في عمان إن بلاده تحتاج إلى اتفاقية أمنية مع العراق، متوقعا أن يطالب العراق بتواجد بريطاني محدود لأغراض التدريب. وان يتم إقرار الاتفاقية في القريب العاجل.

وقال ويلكس في مؤتمر صحافي «نحن نتوقع طلبا من العراقيين لتواجد بريطاني عسكري محدود جدا لتدريب وتأهيل الجيش العراقي والقوات المسلحة». وأضاف «لذلك نحن نحتاج إلى اتفاقية أمنية ثنائية حول التعاون الأمني والعسكري بعد هذه السنة ونهاية صلاحية قرارات الأمم المتحدة فيما يخص التواجد العسكري الأجنبي في العراق».

وأوضح ويلكس «نحن سنبني على أي اتفاقية بين أميركا والعراق لتحقيق اتفاقية بين بريطانيا والعراق». مشيرا إلى انه في «حال تحسنت الأوضاع في جنوب العراق(...) فاننا نتوقع فرصة لتخفيض وتقليص عدد الجنود البريطانيين في العراق». فيما نفى أن يكون هدف هذه الاتفاقيات تواجدا عسكريا دائما أو بناء قواعد دائمة في العراق.

من جانب اخر قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن مجلس الوزراء عين موعد 31 يناير انتخابات مجالس المحافظات في اجتماعه أمس بموجب قانون اقره البرلمان في سبتمبر الماضي.

ومن المتوقع أن تعيد الانتخابات رسم الخريطة السياسية للعراق من خلال إعادة توزيع مناصب إقليمية قوية كما أنها تعتبر خطوة مهمة في المصالحة بين الجماعات المتحاربة التي يشكو بعضها من ضعف تمثيلهم.

ويمكن أن تحتدم المنافسة بين الفصائل الشيعية المتنافسة في الجنوب المنتج للنفط وبين الأكراد والعرب في الشمال. وسيسعى السنة إلى حصة اكبر في السلطة بعدما قاطع كثير منهم الانتخابات الإقليمية السابقة.