أوضح معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أن نسبة التطعيم الفموي بلقاح شلل الأطفال بالدولة وصلت إلى 95% خلال السنوات الخمس الماضية، ما أدى إلى انخفاض الحالات المرضية، مبيناً أن آخر حالتين لشلل الأطفال سجلتا عام 1992 ما مكن وقتها من الإعلان عن خلو الإمارات من مرض شلل الأطفال.

وقال في كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح ورشة العمل الخاصة بالعاملين بنظام ترصد الشلل الرخوي أمس إن البرنامج العالمي لاستئصال مرض شلل الأطفال يعتمد على ركيزتين أساسيتين وهما التغطية العالمية باللقاح وترصد الشلل الرخوي الحاد، مشيراً إلى أن الإمارات التزمت برفع كفاءة الترصد الوبائي لحالات الشلل لضمان اكتشاف حالتين لكل مئة ألف طفل أقل من 15 عاماً وذلك بما يتماشى مع توجهات منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن الإمارات ورغم أنها استطاعت ومن خلال التعاون الإيجابي مع شركائها في القطاعين الخاص والعام أن تحافظ على هذا الوضع ومنذ ستة عشر عاماً، إلا أنها مازالت معرضة لخطر وفود حالات مرضية وذلك لقربها من الدول التي لايزال المرض مستوطناً فيها، مؤكداً أنه من الضروري تقوية نظام ترصد الشلل ليكون قادراً على اكتشاف أية حالة وافدة.

وبين الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة ان الإمارات تحتوي على معدل إصابات يتناسب مع النسبة العالمية التي أقرتها منظمة الصحة العالمية، منوهاً بأنه يتم التبليغ سنوياً عن 16 حالة مصابة بمرض شلل الأطفال الرخوي الحاد، وقال إن الوزارة تعمل على إعداد تقرير خاص عن هذه الحالات لتقدمه إلى منظمة الصحة العالمية، حيث يتم أيضاً أخذ العينات وفحصها في المختبرات المرجعية التابعة لها.

وأشار إلى أن علاج الحالات المرضية يستمر من 4 إلى 8 أسابيع، منوهاً بأنه لا يمكن القضاء على هذا المرض من خلال التطعيم كما هو الحال مع شلل الأطفال الذي تمكنت الإمارات من القضاء عليه بشكل كلي بالإضافة إلى القضاء على آثاره المرضية السلبية التي كانت تتسبب في حدوث الإعاقة للمرضى.

الشارقة ـ عمر بدران