أكد المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان إعادة النظر في بعض المشاريع قيد التنفيذ يعد امراً حيوياً للغاية في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية والأزمة التي تمر بها اقتصاديات العالم.
وقال انه تم بالفعل ضخ ما مجموعه 25 مليار درهم لدعم القطاع المصرفي ووضعها قيد التنفيذ لاستخدامها من قبل المصارف فيما سيتم ضخ الدفعة الثانية قريبا.
وقال ان عام 2009 سيكون عاما حاسما خصوصا في الربع الأول من العام الذي سيكون فترة ترقب لجميع اقتصاديات العالم بما فيها الامارات لمعرفة أداء كل اقتصاد ومعرفة مؤشراته ومن الصعب تحديد نسب النمو في الاقتصاد خلال هذه الفترة بالنظر للأوضاع الاقتصادية التي يمر بها العالم. كما تحمل الفترة المقبلة العديد التحديات وعلينا ان نكون بكامل جاهزيتنا للتعامل مع هذه الأحداث وضمان استمرار تحقيق النمو الاقتصادي.
وأضاف ان جميع اقتصاديات العالم تتأثر بالأزمة الحالية لكننا في الامارات وكما اكدت قيادتها واثقون من تجاوزها حيث ان الدولة ليست طرفا فيها كما ان الإجراءات الاستباقية التي قامت بها الحكومة ساهمت في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وأكدت سعي الدولة على المحافظة على زخم النشاط الاقتصادي والتقليل من تأثيرات هذه الأوضاع.
وأضاف المنصوري في تصريحات صحافية أعقبت إعلان استراتيجية وزارة الاقتصاد للأعوام الثلاثة المقبلة ان هذه الأوضاع ستعطي الحكومة فرصة التركيز أكثر على الأولويات وتقييم الأوضاع بالنسبة لجميع المشاريع بما يتلاءم مع الأوضاع والمتغيرات الحالية ويعطي فرصة التركيز على المشاريع الرئيسة ومنها مشاريع البنية التحتية خصوصا في ظل تراجع أسعار العديد من المواد.
وقال وزير الاقتصاد ان الوزارة اعتمدت جملة من الإجراءات الخاصة بمواجهة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بالعالم منها منها ما هو متعلق بالجانب المالي ومنها الإجراءات التي أقرتها الحكومة مؤخرا ووضعت قيد التنفيذ لدعم القطاع المصرفي وتوفير السيولة الكافية لدعم الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات. اما الجانب الاقتصادي فيشمل تشكيل لجان متخصصة وتحديد القطاعات التي قد تتأثر من الأزمة الحالية بالتنسيق مع رؤساء ومديري الدوائر الاقتصادية المحلية.
وأشار إلى ان هذه اللجان التي باشرت عملها بالفعل تتخصص كل في أحد القطاعات الحيوية ومنها أداء المؤسسات المالية وقطاع التجارة على مستوى الدولة. بما فيها اللجنة المشكلة برئاسة وزير الدولة للشؤون المالية والتي تستهدف الاطلاع على أوضاع المصارف والمؤسسات المالية في الدولة بهدف وضع خطة عمل لمعالجة أي نواقص أو اختلال تظهر نتيجة للأوضاع الحالية.
وقال ان وزارة الاقتصاد اعتمدت استراتيجية دعم القطاع الصناعي الذي يسهم بنحو 27 بالمائة من الدخل الإجمالي وهو ركيزة أساسية في اقتصاد الامارات، بما فيها الصناعات النفطية وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الناتج الإجمالي للدولة بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات المحلية.
دبي ـ «البيان»