افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس في مركز أبوظبي الدولي للمعارض..المؤتمر الدولي الثاني للتقنية متناهية الدقة (النانوتكنولوجي) .. الذي يعقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تنظم المؤتمر كلية الهندسة في جامعة الإمارات لمدة أربعة أيام بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي وقمة منتدى النانو الآسيوي 2008.
حضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان ومحمد بن فاضل الهاملي عضو المجلس الوطني الاتحادي والدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الإمارات والدكتور رياض المهيدب عميد كلية الهندسة وعدد من المسؤولين بالجامعة ومجلس أبوظبي للتعليم.. كما حضر الافتتاح عدد من المسؤولين في جامعة خليفة ومعهد التكنولوجيا التطبيقية.
وقال معالي الشيخ نهيان في كلمة له خلال الإفتتاح (إن دولة الإمارات العربية المتحدة حظيت بقيادات لديها حكمة ورؤية حيث يؤكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أهمية مواكبة دولة الإمارات العربية المتحدة آخر ما توصل إليه العلم في كافة المناحي المفيدة على المستوى العالمي).
وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. يشارك الجامعة هذه الرؤية حتى تحتل الإمارات مكانة قوية كمركز للمعرفة وتقنية المعلومات.. وهذه العزيمة القوية والقيادة الرشيدة هي التي تجعل من دولة الإمارات بلدا متقدما ينعم بالرخاء والاستقرار.
كما أعرب معاليه عن خالص شكره وتقديره للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة..على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر مقدرا لسموه دائما القيادة المستنيرة ودعمه لمسيرة التعليم في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة .. مشيرا إلى أن أبوظبي بفضل سموه تأخذ طريقها لتتبوأ مركزا للتميز في التعليم والبحث العلمي والإبتكار.
وأشار معاليه إلى أهمية تقنية النانو التي تلعب دورا متناميا في الحياة اليومية..وقد يصل مداها للتأثير على المجتمع الدولي واقتصاديات معظم الدول..وينظر إليها الكثير من الناس على أنها الأفق الجديد للعلوم والهندسة .. مشيرا إلى أنها تحمل في طياتها إمكانات هائلة يمكنها إحداث تحول في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الطبية والاتصالات وصناعة الأغذية والاستراتيجيات العسكرية والأمن القومي. كما أشار إلى أنه من المحتمل استخدام تقنية النانو في المستقبل في تصنيع الأدوية ودوائر الكمبيوتر.
وقال معاليه إن جامعة الإمارات العربية المتحدة تقوم بإنشاء «مركز الإمارات لعلوم وهندسة النانو».. بعد أن وافقت الهيئة الوطنية للبحث العلمي مؤخرا على تمويل هذا المركز كجزء من البنية التحتية التقنية مؤكدا أن المركز سيساعد على أن تحتل الإمارات مركزا دوليا رائدا في هذا المجال.
وأضاف معالي نهيان بن مبارك..أن المركز سيستفيد أيضا من الموارد المتاحة في كليات الجامعة مثل العلوم والزراعة والهندسة وتقنية المعلومات والطب وأنه سيكون الرائد في تطوير وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لتقنية النانو مع التركيز الخاص على المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.. وسيدخل المركز في شراكات مع كبرى مراكز البحوث على مستوى العالم.
وتطرق معالي وزير التعليم العالي .. إلى أهمية المؤتمر الذي يؤكد أن العلم وتطبيقاته مجال تجريبي عالمي كما يؤمن بضرورة تكوين شراكات إقليمية وعالمية ليتسنى لنا معرفة أفضل الممارسات والخبرات الناجحة ودعم بحوث تقنية النانو وتطويرها في كل البلدان.
وأشار إلى الآمال المعقودة حول دور تقنية النانو المحتمل لتحقيق التطوير والتنافسية الوطنية والإقليمية معربا عن أمله في أن ينتج عن مناقشات هذا المؤتمر سياسة إقليمية لتقنية النانو يكون من شأنها وضع منطقة الخليج كمشارك رئيسي في الطفرة العالمية لتقنية النانو.
كما أعرب عن أمله أن تؤكد الاستراتيجية الإقليمية بأن التعليم هو متطلب أساسي للمشاركة الكاملة لفوائد تقنية النانو.. وأشار في ختام كلمته إلى أن دولة الإمارات تتفهم تماما أهمية استخدام التقنية لتحسين رفاهية الإنسان وما يتطلب ذلك من التحليل المتعمق لكافة جوانب التقنية وإمكاناتها الهائلة مؤكدا الالتزام بتحقيق ذلك من خلال إنشاء الشبكات الوطنية والإقليمية والدولية للهيئات الحكومية والشركات في مجالات التعليم ومؤسسات البحث العلمي التي من شأنها تسهيل عملية مشاركة وتبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا.
(وام)