افتتح سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب صاحب السمو حاكم الشارقة فعاليات مؤتمر: الملاحة البحرية في الخليج العربي عبر العصور: الذي تعقده دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية بالتعاون مع قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة ويستمر ثلاثة أيام كما افتتح المعارض المتخصصة المصاحبة للمؤتمر، وتشارك فيها مؤسسة جمعة الماجد للثقافة والتراث بالإضافة إلى دائرة الموانئ والجمارك في الشارقة ومتحف الشارقة البحري.

ودارة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية، وأكد علي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية رئيس المؤتمر أن مؤتمر الملاحة البحرية في الخليج العربي يعبر عن الرغبة في إعادة إحياء هذا التاريخ وطرح توثيقات تأريخية تتصل مباشرة بتفاصيل الملاحة البحرية وما اتصل به من تداعيات ألهمت سكان المنطقة للاستفادة من هذه الخرائط لغزو أعالي البحار بخاصة في حقبة الركود الاقتصادي في القرن المنصرم.

وقال: إننا نتطلع من خلال هذا المؤتمر إلى تحقيق الأهداف المنشودة بحيث يشكل إضافة تخدم طلاب العلم والمهتمين بمعرفة أعمق عن تلك التفصيلات.

وقال الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة إن الجامعة حرصت على عقد مؤتمرات علمية تاريخية عدة لإتاحة الفرصة لأسرة الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والدارسين للتواصل مع أقرانهم العاملين في الجامعات ومراكز البحوث العربية والدولية بما يثري المعرفة الإنسانية وينمي القدرة على الإبداع.

وباسم اللجنة التنظيمية ألقى الدكتور حميد مجول النعيمي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية كلمة أوضح فيها أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في تميز منطقة الخليج العربي بتراث بحري أصيل خلد في سجل التاريخ العالمي من حيث الإنجازات البحرية والتجارية والثقافية والعلمية.

وقال إن اللجان المختصة تسلمت أكثر من ثمانين ورقةً علمية للمشاركة بهذا المؤتمر، وتم تقييمها من لدن لجان علمية متخصصة بالطرائق الأكاديمية المتعارف عليها فاختير منها 46 بحثاً وورقةً من 15 دولة. ويشارك في المؤتمر أكثر من 70 عالما وباحثا ومؤرخا، وفي مقدمتهم رئيس اتحاد المؤرخين العرب والأمين العام لجمعية التاريخ والآثار الخليجية في دول مجلس التعاون الخليجي، وغيرهم من المؤرخين الذين لهم باع طويل في علوم البحار والدراسات الملاحية البحرية الخليجية.

وقال إن البحوث توزعت على 9 جلسات علمية تشمل ثلاث حقب زمنية: التاريخ القديم، والعصور الوسطى، والتاريخ الحديث المعاصر، تركزت على علوم البحار وأهمية الملاحة في تطوير مجتمعات الخليج العربي وأثرها في المجتمعات العالمية الأخرى وبخاصة فيما يتعلق بصناعة السفن والآلات البحرية والرصدية ستطرح الكثير من الموضوعات المهمة ومنها: تطور الملاحة البحرية في عدد من الموانئ الخليجية، والإسهامات العربية في الملاحة البحرية العالمية عامة والخليجية خاصةً، وغيرها.

من جانبه ركز الدكتور حسنين ربيع رئيس اتحاد المؤرخين العرب على اهمية المؤتمر الذي يتحدث عن تاريخ جزء من وطننا العربي الكبير.

وأوضح أن اتحاد المؤرخين العرب يسعى في عمله في الدفاع عن هويتنا العربية من خلال مجموعة من القضايا منها دراسة تاريخ الأمة العربية وفق منهج موضوعي، والدفاع عن الحقيقة التاريخية من أن تقع تحت تأثير سياسي أو مذهبي أو عقائدي، وتنمية التاريخ العربي مما يلحق به من شوائب على مر العصور، والدفاع عن حقوق المؤرخ العربي وإنتاجه العلمي، والعناية بالتراث التاريخي للأمة العربية.

الشارقة ـ نورا الأمير