هاجم قراصنة صوماليون في السواحل الشرقية لإفريقيا ناقلة النفط السعودية الضخمة «سيريوس ستار»، وسيطروا عليها في بحر العرب في أحدث هجوم على حركة النقل البحري، بالتزامن مع نجاح البحرية الروسية في منع خطف سفينة سعودية أخرى.
وقال الناطق باسم الأسطول الخامس في البحرية الأميركية في بيان إن الناقلة التي تملكها شركة «أرامكو» السعودية تعرضت لهجوم على بعد أكثر من 450 ميلاً بحرياً جنوب شرق مومباسا في كينيا ووقعت «تحت سيطرة القراصنة». وبحسب البيان الأميركي فإن الناقلة، المحملة بنحو مليوني طن من البترول، تحمل 25 من أفراد الطاقم وهم من كرواتيا وبريطانيا والفلبين وبولندا والسعودية.. وهي تحمل علم ليبيريا وتشغلها شركة «فيلا انترناشونال».
وأشار الناطق في وقت لاحق إلى أن السفينة السعودية المختطفة تتجه نحو السواحل الصومالية. وقالت قناة «العربية» الفضائية نقلاً عن مصدر رسمي سعودي لم تسمه، إن «سيريوس ستار» أفرج عنها، ولكن البحرية السعودية وشركة أرامكو السعودية التي تملك الناقلة العملاقة قالتا إنهما لا يعرفان بأمر الإفراج عن الناقلة. إلى ذلك، أعلنت روسيا أن سفينة عسكرية روسية أحبطت هجوماً لقراصنة على سفينة سعودية أخرى خلال الساعات الـ 24 الماضية في خليج عدن.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن مساعد قائد البحرية الروسية العقيد إيغور ديغالو قوله إنّ سفينة الحراسة الروسية «نيوستراشيمي كانت تقوم بحراسة ثلاث سفن شحن، عندما تلقت إشارة استغاثة من سفينة رابح السعودية... فأرسلت على الفور مروحية من طراز (كا-72) إلى السفينة السعودية وتم إحباط الهجوم»، فيما لاذ القراصنة بالفرار.
في هذه الأثناء، أعلنت شركة «أوفجل» البحرية النرويجية أن سفنها لن تعبر بعد الآن خليج عدن، مفضلة سلوك رأس الرجاء الصالح لأنه أكثر أمانا وان كان أطول وأكثر كلفة.
وفي سياق، المواجهات الدولية للقراصنة، لقي صياد يمني وثلاثة خاطفين صوماليين مصرعهم خلال مواجهات بين قراصنة صوماليين وزورق بريطاني كان يتعقبهم في عرض البحر. وفي ظل هذه المخاطر، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة ستستضيف بعد غد الخميس اجتماعاً تشاورياً عاجلاً لكبار المسؤولين في الدول العربية المشاطئة للبحر الأحمر لتنسيق الجهود وآليات التعاون بين هذه الدول من أجل مكافحة ظاهرة القرصنة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكى في تصريح صحافي إن هذا الاجتماع العاجل سيعقد «تحت رئاسة مصرية يمنية مشتركة لرفع توصيات من أجل التعامل مع ظاهرة القرصنة وتأمين ممرات الملاحة في البحر الأحمر وتعزيز قدرات وآليات التنسيق بين الدول العربية المطلة على البحر الأحمر للحيلولة دون اتساع رقعة انتشار تلك الظاهرة».