لم تكن المهندسة داليا رضا تفكر في دخول مجال العلاقات العامة والعمل فيه، لكن المصادفة وحدها أخذتها نحو عالم مهني جديد برعت فيه وعرفت أنه طريق جديد في حياتها عليها أن تكون على مستوى تحدياته، وهي مع كل ذلك زوجة وأم ناجحة استطاعت أن تمسك عصا حياتها من الوسط فوفقت بين البيت والعمل، وتجربتها تكاد تكون مماثلة لكثير من السيدات العاملات اللائي تحملن مسؤولية الأمومة مع العمل، لكن الابتسامة والهدوء هما ميزتها التي استطاعت بها أن تحقق النجاح وتكسب صداقة من حولها.
وهي تروي قصة دخولها إلى مجال العلاقات العامة قائلة: «لم تكن لي في البداية أية علاقة بمجال عملي الحالي فقد درست الهندسة المعمارية بمصر وعملت هناك في مجال تخصصي، لمدة سنتين وحين قدمت إلى الإمارات لم أجد نفسي في هذا المجال فقد شعرت أني أراوح في مكاني ولا أضيف أية قيمة حقيقية لخبرتي، وقد جعلني هذا الأمر أبتعد عن العمل، لكن المصادفة قادتني إلى اختيار مجال العلاقات العامة حيث أخبرتني إحدى الصديقات عن وجود فرصة عمل تناسبني وبالفعل قدمت للوظيفة وحصلت عليها وبدأت عملي الذي أحببته جداً حين تعرفت عليه.
ألا يحتاج هذا التخصص إلى خبرة ومعرفة به؟
بالتأكيد يحتاج إلى خبرة كأي عمل آخر لكنه يحتاج كذلك إلى لباقة وقدرة على التكيف والتعامل مع الآخرين وقد حصلت على التدريب في مجال عملي لكن الخبرة الأهم كانت من واقع العمل حيث استفدت منه جداً واستطعت أن أكون علاقات طيبة مع الناس.
هل هناك قواعد تتبعينها في عملك؟
هناك أولويات أعدها مهمة جداً في تعاملي مع الآخرين أولها الصدق واحترام فكر الآخر ووجهة نظره، خاصة أن مجال عملي يكون على تماس مباشر مع الإعلام حيث أقوم بإرسال أخبار الشركات للنشر لذا لا أرغب بالتعامل مع الإعلاميين على أساس المصلحة فقط، فللجهة الإعلامية كل الحق في نشر المادة التي تراها مناسبة وأنا أقدر تلك المواقف وأحترمها.
كيف وفقت بين مسؤولياتك الأسرية والعمل؟
لا أنكر أن هناك صعوبة بالغة تواجهها المرأة العاملة في رعاية أسرتها لكني وضعت جدولا معينا يفصل بين العمل والبيت فلا أسمح بأن تزحف واجبات العمل على وقتي المخصص لزوجي وأطفالي، وقد كان هذا الجدول ناجحا معي خاصة أني أم لطفلتين أحرص على أن أكون موجودة معهما بعد عودتهما من المدرسة.
يتميز مجال العلاقات العامة بالانفتاح بشكل لا ينسجم وتربيتنا فكيف تتعاملين معه؟
مجال عملي يحتاج إلى وضع حدود معينة وفرض طريقة التعامل، فتربيتي وأخلاقي لا تسمح لي بحضور مناسبات معينة لذا كنت صريحة مع مسؤولتي المباشرة ومع مرور الوقت صارت المحظورات والمسموحات واضحة لزملائي في العمل وهم يحترمونها.
ما موقف زوجك وأهلك من تركك للهندسة وعملك في العلاقات العامة؟
زوجي يتفهم طبيعة عملي خاصة أنه وجدني أضع الحدود بنفسي لذا فهو يساندني ويحضر معي كثيراً من المناسبات التي تنظم في العمل، وقد كانت الفكرة غريبة على أهلي في البداية لكنهم حرصوا على أن يتركوا لي اختيار مجالي شرط أن أجد مكانا أنجح فيه ويكون متناسبا مع اهتماماتي.
دلال جويد
