كشف رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة ببلدية دبي عن أن البلدية تجري حاليا عملية بحث وفحص وتقص لعدد من أنواع رضاعات حليب الأطفال الصناعية المتواجدة في أسواق دبي بعد سحب العديد من الشركات العالمية لأربع ماركات عالمية مصنعة في دول أوروبية اكتشف مؤخرا احتواؤها على نسب مضرة من مادة «ذء» التي تعتبر من الملوثات السامة والتي تستخدم عادة لإنتاج العديد من المواد البلاستيكية، موضحا بأن هذه الماركات متوفرة في أسواق الدولة وتقوم الشركات المصنعة لها بسحبها كما أعلنت وتعهدت.

وأشار إلى أن عددا من الشركات الأوروبية المنتجة لتلك الرضاعات التي تحمل الماركات العالمية تعهدت بإيقاف تصنيع الأنواع التي تواجدت فيها تلك المادة الملوثة وأنها في طور سحب تلك الرضاعات، وأنها ستبدأ بإنتاج رضاعات لا تحمل تلك المادة. وقال إن بلدية دبي طالبت تلك الشركات بإحضار شهادات التصنيع الصادرة عن مختبرات معتمدة عالميا للتأكد من المواد المستخدمة في تلك الرضاعات، موضحا بأن شهادة إحدى الشركات دلت على خلو المادة الملوثة من رضاعاتها.

وقال إنه وبسبب عدم توفر برامج الفحص المتخصصة لاكتشاف مادة «ذء» في المختبرات المحلية فإن البلدية تسعى لفحص تلك المواد في أحد المختبرات العالمية المعتمدة والمعروفة.

وقال إن المشكلة تكمن في الرضاعات التي لا تحمل ماركات عالمية أو علامات تجارية ومتوفرة في الدولة، والتي عادة ما يكون مصدرها الدول الآسيوية، موضحا بأن بلدية دبي ستعمل على سحب تلك الرضاعات فور التأكد من وجود المادة الملوثة فيها. وحذر سلمان من استخدام الرضاعات اللينة أو غير الشفافة التي تكثر فيها تلك المواد الملوثة، أو وضع الماء الساخن داخل رضاعات الحليب أو وضعها في « الماكرووف» بهدف تسخين الماء أو الحليب، مشيرا إلى أن المواد الملوثة عادة ما تنشط وتتحلل بالحرارة الشديدة.

ونصح سلمان بعدم استخدام الرضاعات التي لا تحمل أسماء أو علامات تجارية أو إرشادات تصنيع يمكن الرجوع إليها للتأكد من موادها، مشيرا إلى أن أكثر الرضاعات سلامة تلك المصنعة من البلاستيك المقوى أو الزجاج حيث تقل فيها نسبة المواد الملوثة.

وقال إن بلدية دبي تسعى جاهدة لتحذير الناس وتوعيتهم من أي منتجات مضرة متواجدة في الأسواق، أو يعتقد بأن في موادها الأولية إحدى المواد المضرة بالصحة، وتعمل على سحبها من الأسواق.

دبي ـ محمد زاهر