اشتكت عدد من المعلمات و الإداريات وبعض أولياء الأمور في إحدى رياض الأطفال برأس الخيمة من سوء إدارة مديرة الروضة للروضة والمعلمات ، ما أدى إلى استفحال الوضع في المكان التعليمي من ناحية المظهر والخدمات المقدمة، الأمر الذي انعكس على نفسية كل المتواجدين، حيث تعتبر الروضة مثالا حيا عن أسوأ مكان تعليمي، قد يتواجد في الدولة، من ناحية الصيانة والأدوات والديكور والنظافة.

وعلى ذات المنوال تسيير أمور إدارة الروضة حيث اشتكت معلمات الروضة بدورهن سوء تعامل المديرة معهن، وتغليبها الأمور الشخصية عند التعامل العام معهن، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الخلافات وخلق بيئة تعليمية غير مريحة للمعلمات.خلافات شخصية وقالت إحدى الإداريات في الروضة أن سوء تعامل المديرة وصل لدرجة قيامها بالتهجم عليها في منزلها وأمام عائلتها بل إن الأمر تطور بعد ذلك بفترة حيث قامت المديرة بتكرار تعاملها لدرجة قذف اتهامات وكلمات قدم الزوج على أثرها شكوى إلى الشرطة التي حولت الأمر بدورها إلى المحكمة، جراء مجموعة من الخلافات الإدارية والشخصية ، بعد ظهور نتيجة تحقيق قامت المنطقة التعليمية بإجرائه ، لصالح معلمة اشتكت قيام المديرة بنقلها تعسفيا دون وجه حق، وأقر التحقيق عودة المعلمة إلى روضتها ورفض النقل، بناء على أقوال بعض المعلمات من بينهن الإدارية المعتدى عليها، إضافة إلى تنبيه لكل من مديرة الروضة والمعلمة المشتكية.

وذكرت معلمة أخرى أن مديرة المدرسة غضبت لمعرفتها قيام مجموعة من المعلمات بالدفاع عن المعلمة المنتقلة ، و تنبيها لها جراء كشفها قيامها بعدد من التصرفات غير المناسبة لمنصبها، كطلب الحلف على قسم ممنهج لمعرفة الشخصية التي قامت بالكتابة في إحدى المنتديات العامة بشبكة الإنترنت، عن الأحوال السيئة والبيئة غير المناسبة المتواجدة في الروضة وتقصيرها في سد احتياجات الروضة، وقد تمت كتابته بصيغة (اقسم بالله العظيم أني لم أكتب ولم أرسل أحدا للكتابة ولا أعرف من قام بالكتابة)!

سوء إدارة وإهمال

وعن أحوال الروضة السيئة أكدت ام محمد (ولية أمر) أنهم لطالما اشتكوا إلى أكثر من جهة عن وضع الروضة الذي تعبر عنه الصور أفضل تعبير، فالمقصف لم تتواجد به ثلاجة إلا حديثا وهي عبارة عن ثلاجة قديمة من إحدى الرياض التي تم إغلاقها، وكان الأطفال يشترون العصائر والحلويات حارة حتى في أيام الصيف، هذا عدا قلة نظافة المدرسة وانتشار الغبار، حتى داخل غرف المعلمات ودورات المياه، بل ان رغبة المديرة في تحقيق فائدة مادية للروضة كانت حتى على حساب صحة الأطفال، حيث قامت باقتسام الساندويتش وبيع النصف بمبلغ درهم .

وأشارت أم احمد (ولية أمر) أخرى إلى ان الرمل الذي يتواجد في ساحة الروضة غير صحي، بل إن ولدها وصلها أكثر من مرة وآثار الكدمات ظاهرة عليه ، ليس بسبب الرمل فقط بل لتواجد كتلة إسمنتية من بناء قديم في الساحة، تقاعست إدارة الروضة عن استئجار عامل لإزالتها وتجنيب الأطفال خطرها، هذا عدا عن عدم وجود أماكن مفرحة بالألوان والألعاب كما في باقي الرياض، فمسرح المدرسة لم يتم استغلاله منذ ثلاث سنوات لكثرة العيوب فيه واستخدامه كغرفة تربية رياضية لعدم توافر غرفة، بل ان معظم غرف المدرسة عبارة عن مخازن للأثاث القديم في المدرسة، كما لا تتوفر في حديقة المدرسة اية ادوات والعاب او حتى زراعة للعب الأطفال وتعلمهم.

نفي وتعليل

وبسؤال مديرة الروضة عن شكوى المعلمات أكدت أنها لم تتهجم على الإدارية لأنها صديقتها، بل قامت بزيارتها ومعاتبتها على أقوالها في تحقيق المنطقة ، لأن المعلمة التي تم القرار بعودتها عنصر غير فاعل في الروضة لعنادها وانعزاليتها وعدم تعاونها، حيث لم تقم بحضور أي اجتماع من اجتماعات الإدارة المتعددة إلا اجتماعا واحدا.

وكانت تحضر بصورة متأخرة للروضة بدعوى ساعة الرضاعة ، بالتالي فإن قرار النقل حق من حقوقي كمديرة لديها رؤية للعناصر الإيجابية في المؤسسة التي تديرها، ويأتي كذلك ضمن توجه الوزارة التي أعطت صلاحية لإدارات المدارس لثقتها بهم.

وعن شكوى وتعليل المديرة عن أحوال الروضة أكدت ان الميزانية لا تكفي لعمل أية صيانة للمدرسة ، وقد طالبت المنطقة من قبل بإجراء الصيانة ولم يتم الاستجابة لها، كما أن الأثاث المتواجد في الغرف هو بسبب تراكمه وعدم القدرة على رميه لأنه عهدة لا بد من المحافظة عليها لحين تسلمها من قبل المسؤولين، كما أن كل الفواتير التي يتم صرفها متواجدة في المدرسة والتي تظهر عدم تواجد أموال كافية لسد احتياجات أوضاع الروضة الكثيرة .

رأس الخيمة ـ رباب جبارة