أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن الاقتصاد يعني فيما يعنيه النمو والتقدم والحياة الأفضل لنا وللأجيال المقبلة، وهنا يجب أن نقف ونزرع الثقة في اقتصادنا الوطني وأن نشرع القوانين التي تحمي منجزاتنا الاقتصادية.
وقال سموه في كلمته خلال افتتاح أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي: لقد شرفني أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بأن أنوب عنه في افتتاح هذه الدورة ويسعدني أن انقل لكم تحيات سموه وتقديره لما يقوم به مجلسكم الموقر كسلطة تشريعية تمارس دورها في خدمة أهدافنا الوطنية، وخدمة مسيرة الخير والنماء لدولة الإمارات التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه قائدنا التاريخي الذي نسير على نهجه بقيادة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وبمشاركة إخواني أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ما قام به المجلس الوطني من عطاء ومبادرات مطالبا بالمزيد من خلال الإمكانات التي تجعله أكثر قدرة على رصد اهتمامات المواطنين وتحويلها إلى أسئلة تطرح على جهات الاختصاص وهذه أمانة كبرى تناط بالمجلس. ونوه سموه بالدور المميز لعضوات المجلس من السيدات خلال الدورة السابقة معتبرا أن الرهان على دور المرأة الإماراتية كان رابحا وثقة سموه والقيادة الرشيدة كانت في محلها.
وأضاف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دور الانعقاد الجديد لمجلسكم ينعقد ونحن على مشارف الاحتفال بالعيد الوطني السابع والثلاثين ما يعتبر انجازاً غير مسبوق في العالم العربي الذي نتمنى أن تتأسى دوله بتجربتنا الفريدة.
ودعا سموه أعضاء وعضوات المجلس إلى مضاعفة الجهود والعمل قائلا «إن شعبنا ينتظر منكم الكثير، هذا الشعب الذي آمن بالاتحاد مصيرا وكيانا أبديا ووضع ثقته فينا ولن تدخر القيادة السياسية لدولتنا العزيزة أي جهد في توفير سبل العيش الكريم لأبنائها وبناتها» منوها سموه بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة للحكومة في إعطاء الأولوية لخدمة الوطن والمواطن معتبرا سموه أن هذا الواجب الوطني إنما هو نبراس يحتذى به وتسخر كل الإمكانات من اجله مؤكدا سموه إيمانه والجميع بالتغيير إلى الأفضل لان التغيير سنة من سنن الكون.
وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى حرص القيادة على تحقيق التقدم لدولتنا وشعبنا، وهذا محور سياسة الدولة لتظل في مصاف الدول المتقدمة تقنيا واقتصاديا مع توفير كافة الطاقات لبلوغ الهدف المنشود.
ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ختام كلمته رئيس وأعضاء المجلس الوطني إلى مزيد من التفاعل مع مؤسسات وأجهزة الدولة والنزول إلى الميدان لتلمس احتياجات المواطنين وهمومهم قائلا سموه «إن انجح جدول أعمال لمجلسكم هو ما يصاغ ويوضع من خلال الواقع العملي على الأرض لا ما يوضع في الغرف المغلقة».
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال افتتاح أعمال المجلس:
«بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .. السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي .. ضيوفنا الكرام ..
شرفني أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأن أنوب عن سموه في افتتاح دورة الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر.
ويسعدني أن انقل لكم تحيات سموه وتقديره لما يقوم مجلسكم الموقر كسلطة تشريعية تمارس دورها في خدمة أهدافنا الوطنية وخدمة مسيرة الخير والنماء لدولة الإمارات، التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، قائدنا التاريخي الذي نسير على نهجه بقيادة أخي الشيخ خليفة بن زايد وبمشاركة إخواني أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني .. تابعنا باهتمام الدورة السابقة لمجلسكم الموقر ونثمن ونقدر ما قمتم به من عطاء ومبادرة وأننا ننتظر منكم أكثر ونعتقد انه لدى المجلس الإمكانات التي تجعله أكثر قدرة على رصد اهتمامات المواطنين وتحويلها إلى برامج عمل ورصد السلبيات والايجابيات وتحويلها لأسئلة تطرح مع جهات الاختصاص .. وهذه أمانة كبرى تناط بمجلسكم.
ولا يفوتنا هنا أن ننوه بالدور المتميز الذي لعبته الأخوات الأعضاء خلال الدورة السابقة، فقد أكدت مشاركتهن الأولى في المجلس أن رهاننا على دور المرأة الإماراتية كان رهانا رابحا وان ثقتنا بها كانت ثقة في محلها.
إن الدور الجديد ينعقد ونحن على مشارف الاحتفال بالعيد الوطني السابع والثلاثين، وهذا يعتبر انجازا غير مسبوق في العالم العربي الذي نتمنى أن تتأسى دوله بتجربتنا الفريدة.
الأخوات والأخوة .. ينتظر منا شعب الإمارات الكثير .. هذا الشعب الذي آمن بالاتحاد مصيرا وكيانا أبديا ووضع ثقته فينا ولن تدخر القيادة السياسية لدولة الإمارات أي جهد في توفير سبل العيش الكريم لأبنائه وشعبه وما زالت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة للحكومة في إعطاء الأولوية لخدمة الوطن والمواطنين نبراسا نحتذي به ونسخر له كل الإمكانيات ونؤمن بالتغيير للأفضل ونحرص عليه ونشجعه لان التغيير صفة من صفات الكون.
. من يغفل عن حقائق الحياة وسنن الوجود لن يجد له مكانا في قطار التقدم السريع. ولأننا نؤمن بأهمية العصرنة ونحرص على تقدم دولتنا فقد كانت سياسة دولة الإمارات على أن نكون في مصاف الدول المتقدمة تقنيا واقتصاديا مع توفير كافة الطاقات لبلوغ الهدف المنشود.
إن الاقتصاد يعني فيما يعنيه النمو والتقدم والحياة الأفضل لنا وللأجيال المقبلة، وهنا يجب أن نقف ونزرع الثقة في اقتصادنا الوطني وان نشرع القوانين التي تحمي منجزاتنا الاقتصادية.
فوجود قوانين تحمي اقتصاداتنا من تقلبات الأسواق العالمية..وهنا ندعوكم إلى المزيد من التفاعل مع مؤسسات وأجهزة الدولة وان تنزل اللجان من المجلس الوطني إلى الميدان لتتلمس احتياجات المواطنين وهمومهم ..لا تكتفي في الاجتماعات الرسمية. فأنجح جدول أعمال هو ما يوضع من خلال الواقع العملي على الأرض لا ما يوضع في الغرف المغلقة.
وفقكم الله وسدد الله على طريق الخير خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».


