تنوعت فعاليات اليوم الثالث من أيام الثقافة الإماراتية في سوريا، فبالإضافة إلى القراءات الشعرية وعروض الفرقة الوطنية للفنون الشعبية، كرم معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات رواد العمل الثقافي السوريين في الإمارات، حيث قدم لهم الهدايا الرمزية وشهادات التقدير.

وكرم معالي عبد الرحمن العويس وسالم القطام الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في سوريا كلاً من: اسم الكاتب والشاعر الراحل محمد الماغوط الذي عمل في الإمارات وساهم في حياتها الثقافية بفعالية.

واسم القاص السوري حسيب كيالي الذي عمل في تلفزيون دبي واشرف على القسم الثقافي فيه. والفنان التشكيلي عبد اللطيف الصمودي، والإذاعي عبد الهادي المبارك، والدكتور عبد الرحمن فرفور، والدكتور وليد قصاب، والإعلامي أحمد زين العابدين، والصحافي واصف باقي، والإعلامي توفيق حلاق.

وأكد العويس في تصريحات ل«البيان» أن مشاركة الإمارات في هذه الأيام هي تعبير عن مستوى العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين سوريا والإمارات، والتي أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس حافظ الأسد، هذه العلاقات التي تتواصل بزخم كبير في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.

وأشاد معالي وزير الثقافة بتجاوب الجمهور السوري مع الفعاليات الإماراتية وخصوصاً فقرات الفنون الشعبية التي لقيت تجاوباً كبيراً من جمهور الحاضرين. وحول تكريم رواد العمل الثقافي السوريين في الإمارات قال معالي الوزير: إن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، والأخوة المكرمون من أبناء سوريا الذين ساهموا في العمل الثقافي في دولة الإمارات كانت لهم أيادٍ بيضاء.

ولهم مشاركات مهمة في النهضة الثقافية الإماراتية، وتكريمنا لهم أقل ما يستحقون، وليس معقولاً أن تأتي الإمارات شعبياً ورسمياً وثقافياً للمشاركة في احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، ولا تصل إليهم وتشكرهم وتقول لهم: لن ننساكم.

من جانبه قال بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون: إن المشاركة الإماراتية في فعاليات دمشق عاصمة للثقافة العربية، هي التنفيذ العملي لتوصيات وزراء الثقافة العرب الذين يؤكدون على ضرورة التواصل الثقافي والاستفادة من عمق الثقافة العربية، وذلك بتنظيم أسابيع ثقافية بين الدول العربية.

واعتبر البدور أن أفضل مناسبة هي مناسبة العواصم الثقافية، فعبر هذه العواصم يطل المبدعون والمثقفون العرب على البلد الذي يحتضن فعالية العاصمة الثقافية، وفي الوقت نفسه يأتون بنتاجاتهم الثقافية بأطيافها المختلفة لعرضها على جمهور العاصمة الثقافية، وبذلك نصل إلى أعلى درجة تفاعل ثقافي ممكنة.

وقال البدور إن المشاركة الإماراتية في احتفالات دمشق عاصمة للثقافة العربية ليست مفاجأة للجمهور السوري، فالعلاقات بين البلدين حميمية على جميع الصعد، لكن الهدف من هذا الحضور الكثيف التواصل بين الفعاليات الثقافية في البلدين من أدباء وفنانين وتشكيليين، وتفاعل المسؤولين الثقافيين مع نظرائهم في البلدين، وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا التي تهم الطرفين وكيفية النهوض بهذا التواصل.

ورأى البدور أن هذه اللقاءات تشكل فرصة لتجديد العلاقة بين المبدعين والمثقفين من كلا الجانبين. وحول تكريم رواد العمل الثقافي السوريين في الإمارات، أكد البدور أن هذا التكريم محاولة من الإمارات لتقديم كلمة شكر لهؤلاء بين أهلهم لأن مثل هذه المواقف تبقى في النفس ويكون لها أثر إيجابي.

وعلى أن الفترة التي قضوها في الإمارات وأسهموا من خلالها في صنع وتشكيل ثقافة الإمارات كل في اختصاصه ساهمت في خلق هذا النسيج الثقافي الذي تمتاز به الإمارات العربية المتحدة. وقد قرأت الشاعرة خلود المعلا مجموعة من قصائدها ذات اللمحات الذكية والمتميزة، والتي لاقت استحسان جمهور الحاضرين، حيث قاطعوها أكثر من مرة بالتصفيق.

أما الفرقة الوطنية للفنون الشعبية فقد قدمت عرضاً في دار الأوبرا تضمن لوحات الطنبورة، ولوحة ليوا، ولوحة اليزوة، ولوحة الشرقية، ولوحة تلقيائية هبان، ولوحة الصوت، ولوحة الحدوة، ولوحة البحارة، واليولة.

وقد لقيت هذه اللوحات استحساناً كبيراً من الجمهور الذي تفاعل مع الرقصات وأشعل الصالة تصفيقاً. وسوف تتواصل الفعاليات الثقافية الإماراتية في دمشق وحمص وحماة، حتى يوم الأربعاء التاسع عشر من الشهر الجاري، حيث ستختتم بحفل غنائي للفنان حسين الجسمي.

دمشق ـ تيسير أحمد