استضاف مستشفى توام بالاشتراك مع جونز هوبكنز الطبية صباح أمس فعاليات مؤتمر الصيدلة الدولي الأول بمشاركة دولية واسعة وتحت شعار (آفاق أوسع في ممارسة الصيدلة). وشارك في المؤتمر الذي أقيم لمدة يومين بفندق انتركونتيننتال العين عدد من منتسبي الصيدلة السريرية وصيدلة المستشفيات من دولة الإمارات ومن مؤسسة جونز هوبكنز الطبية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر.
بالإضافة إلى عدد كبير من العاملين في مجالات الصيدلة السريرية والمختصين بالسلامة الدوائية، وناقش الحضور الدور المتنامي للصيدلة على الصعيدين المحلي والدولي. وقال الدكتور هاشم الطريفي رئيس قسم الصيادلة بمستشفى توام ان دور الصيدلي تغير في العصر الحديث عما كان عليه في السابق وتعدى المفهوم السائد بأنه الشخص الذي يقوم بصرف الأدوية فقط، إلى المفهوم الحديث والذي يتمثل في مراقبة فعالية الأدوية وضمان السلامة الدوائية إضافة إلى الإلمام بكافة المتغيرات في مجال الأدوية مع وضع السلامة الدوائية في مقدمة الأولويات.
وناقش المؤتمرون العديد من القضايا المتعلقة بالسلامة الدوائية المعمول بها ضمن أنظمة الرعاية الصحية والمستشفيات، وألقى الضوء على آخر الاتجاهات في إدارة الأمراض المزمنة كهبوط وظائف القلب وأمراض الكلى. والبرامج المتطورة للسيطرة على الآلام والعدوى في المستشفيات إضافة إلى طرح بعض التوصيات التي تتعلق بالمواضيع المهمة في العلاجات التقنية والحيوية.
وقسم المؤتمر إلى ثلاث ورش عمل رئيسية تحدثت عن الخطة الاستراتيجية العالمية لممارسة مهنة الصيدلة في المستشفيات كم بينها الاتحاد الدولي للصيدلة في اجتماعه الذي عقد بسويسرا في وقت سابق من العام الجاري، وتم خلال ورشتي العمل الأخريين مناقشة السيناريوهات العملية والسريرية في التغذية غير المعوية، ومراقبة المفعول العلاجي للأدوية.
وقدم الدكتور هنري ماسني نائب الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الأميركية لصيادلة النظم الصحية شرحا وافيا حول تطور وتقدم مهنة الصيدلة موضحا الرؤية حتى عام 2015، مؤكدا على ضرورة الاستعانة بخبرات الصيادلة للتأكد من أن الأدوية الممنوحة للمرضى هي الأنسب لاستنادهم على الأدلة المتوفرة من الدراسات السريرية الكبرى.
وأكد ماسني على أن تطور أنظمة السلامة الدوائية الفعالة يتطلب العديد من الموارد والمستلزمات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار خصوصا وأن أخطاء الأدوية تشكل نسبة كبيرة من الأخطاء الطبية ولذلك من الضروري تطوير النظم الفعالة لقياس السلامة الدوائية، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الأخطاء الدوائية وأهمها قلة معرفة المستخدم بكيفية تناول الدواء وعدم قراءة الإرشادات بشكل جيد أو حدوث بعض التشويش وعدم فهم قراءة بعض الوصفات الطبية التي تكتب بشكل يدوي من قبل بعض الأطباء وغياب التواصل بين الطبيب والصيدلاني.
العين - سليم المستكا