أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن نجاح الإعلام الإلكتروني يعتمد على توفير المضمون الجيد في المقام الأول وليس التكنولوجيا المستخدمة فحسب، فالتكنولوجيا هي مجرد وسيلة لتوفير المعلومات، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تتطور بأساليب إبداعية بحيث تترافق مع المضمون الغني والمشوق.

وشدد معاليه على أن النجاح المستقبلي للإعلام الإلكتروني يتطلب الاستثمار في التعليم وتطور الاختصاصيين الإعلاميين والخبراء في مجال الاتصال، ومن هذا المنطلق، فإن الكليات والجامعات في دولة الإمارات تلتزم بالمشاركة في هذه الجهود البناءة، لافتاً إلى أن المؤسسات التعليمية تهدف إلى توفير البرامج الدراسية والمهنية الممتازة في الدراسات الإعلامية والاتصال كما تلتزم بإعداد الخريجين الذين يتميزون بالمهارات والعمل الجاد وأفضل الممارسات في إطار عملهم في فريق الإنتاج الإعلامي.

وقال خلال افتتاحه مؤتمر تحديات الإعلام الإلكتروني الذي تنظمه كليات التقنية العليا إن الاختصاصيين في مجال الإعلام الإلكتروني يجب أن يكونوا مسؤولين عن توفير المضمون الجيد النوعي الذي يلبي احتياجات الجمهور بفئاته المتنوعة، فيجب خلق توازن بين الأخبار والمعلومات والتعليم والترفيه من المصادر المحلية والوطنية والعالمية، كما يجب على الإعلاميين الالتزام بالسلوك المهني الراقي والبحث عن الحقيقة، والتمسك بالقيم الجوهرية، مثل الأمانة والنزاهة والسلام وعدم العنف.

وأضاف أن التحدي الرئيسي الذي يواجه تطور الإعلام الإلكتروني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو توفير المعلومات بهذه الوسيلة الجديدة إلى أكبر عدد ممكن من الناس، ويشكّل ذلك مشكلة في الدول التي لا تعتمد على التكنولوجيا وما زالت عاجزة عن استخدامها، لذا فلابد من معالجة المسائل المتصلة بالبنية التحتية للتكنولوجيا والكمبيوتر، والمهارات وسياسات الاتصالات في المنطقة.

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الصحف والمؤسسات الإعلامية حول العالم تعتبر الأعداد الصادرة إلكترونياً من أهم عوامل نجاحها المهني، وتحقق المؤسسات الإعلامية الإخبارية الإفادة القصوى من الإنترنت وتستمر في التوسع والانتشار دوماً على الشبكة الإلكترونية سعياً لتوفير المواد اللازمة بسرعة أكبر وفي الوقت المناسب، وللوصول إلى جمهور أكبر ومتابعة توجهات القراء وموادهم المفضلة، إضافةً إلى زيادة إيراداتها وتخفيض تكاليفها.

وأشار إلى أن النمو الهائل للإعلام الإلكتروني ما هو إلا انعكاس لعالمٍ تحركه التطورات المستمرة في التكنولوجيا، ففي هذه البيئة المتغيرة ما علينا إلا سرعة الاستجابة واتباع الرؤى الاستشرافية عند تحديد دور الإعلام الوطني والعالمي في مجتمع عالمي.

أبوظبي ـ أحمد جمال