أكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أن ندرة المياه في الدول العربية من أكبر المشكلات البيئية العربية لا سيما في الدول التي تواجه حالياً نقصاً في المياه التي يتم توفيرها عن طريق استغلال المياه الجوفية مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال ورشة العمل التدريبية التي بدأت أعمالها في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي أمس والتي تستضيفها هيئة البيئة ؟ أبوظبي بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لتدريب المنسقين الوطنيين والمعلمين من الدول المشاركة على التطبيق الأمثل للدليل الإرشادي الخاص بالمشروع الإقليمي للمياه في المنطقة العربية.

وقال المنصوري إن تقارير المنظمات الدولية تشير إلى أن ندرة المياه ستؤثر على جميع القارات ما سينعكس على أكثر من 40% من مجموع سكان الأرض، حيث سيجد نحو 8. 1 مليار نسمة أنفسهم بحلول عام 2025 في بلدان تعاني نقصاً أو ندرة مطلقة في المياه، ونحو ثلثي سكان العالم أجمع قد يعانون من أوضاع تصل إلى حد الإجهاد المائي.

وأشار المنصوري إلى أن الهيئة بدأت في عام 2008 العمل على إعداد سياسة للإدارة المستدامة للموارد المائية في إمارة أبوظبي، تتضمن الخطة الأساسية لإدارة قطاع المياه، وأسس المحافظة على الموارد المائية، والتشجيع على استخدام أنظمة فصل المياه الرمادية عن السوداء، ووضع وتطبيق دليل ممارسة (كود) موحد لشبكات توزيع المياه والصرف الصحي واستخدام أنظمة ترشيد الاستهلاك في المناطق الحضرية.

وذكر أن برنامج التوعية حول المياه والذي سيتم تنفيذه ضمن المدارس المنتسبة لشبكة اليونسكو تحت إشراف مكاتب منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الإقليمية في المنطقة، يعتبر من المبادرات الإقليمية الهامة التي نسعى من خلالها إلى تعزيز التنمية المستدامة على مستوى الوطن العربي.

من جانبه أكد عوض صالح الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم أن المشروع يركز على دعم التوجهات البيئية حيث يعتبر التعليم البيئي من أجل التنمية المستدامة أحد أهم أولويات الأمم المتحدة التعليمية التي تتبناها اليونسكو.

ثم استعرضت سيغريد نيادمير المنسق الدولي لشبكة المدارس المنتسبة لليونسكو في مكتب المنظمة في باريس التعليم البيئي ودور المدارس المنتسبة لليونسكو التي تمثل شبكة من المؤسسات التعليمية تكون معنية بتنفيذ إستراتيجية محددة ذات أهداف عالمية ومن أهم أهدافها دعم أعمدة التعليم الأربعة (تعلم لتعرف، تعلم لتعلم، تعلم لتكون، تعلم للعيش معا) إلى جانب العمل على تحسين نوعية التعليم، وتعزيز ثقافة السلام، والاهتمام بالبيئة والتراث الثقافي.

وأشارت إلى أن عدد المدارس المنتسبة لليونسكو زاد من 33 مدرسة من 15 دولة في عام 1953 إلى 000. 8 مدرسة في 178 دولة حيث تصل نسبة الدول العربية منها إلى 8%. شارك بالورشة 75 منسقاً وطنياً ومعلماً من الدول المشاركة من مختلف المراحل الدراسية الابتدائية، الإعدادية والثانوية والتي تضم الإمارات، وقطر، وعُمان، والكويت والأردن ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان وتونس.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي