شهدت محكمة جنايات القاهرة أمس، مفاجأة من العيار الثقيل خلال جلستها الثالثة لمحاكمة المتهمين في قضية مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، إذ قرر المستشار محمدي قنصوه رئيس المحكمة حظر النشر في القضية وتأجيل نظرها حتى جلسة اليوم الاثنين، وذلك لاستكمال سماع شهادات شهود الإثبات في القضية المثيرة للجدل المتهم فيها محسن السكري ضابط الشرطة السابق بقتلها، ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى المتهم بالتحريض والاشتراك بالمساعدة.

وقررت هيئة المحكمة منع وسائل الإعلام والصحافيين من دخول القاعة لنقل وقائع جلسة المحاكمة الثالثة، وتم حظر النشر في القضية في كل وسائل الإعلام «المرئية والمسموعة والمقروءة»، وحصرت الأمر على منطوق قرارات المحكمة، وما قد يصدر عنها من أحكام سواء كانت تحضيرية أو تمهيدية فضلاً عن الحكم النهائي. واعتصم محررو قسم الحوادث في مختلف الجرائد المصرية ومراسلو القنوات الفضائية في نقابة الصحافيين احتجاجاً على قرار حظر النشر.

إلى ذلك، احتج أحد المحامين على قيام المحامي سمير الششتاوي أحد المدعين بالحق المدني بتأليف كتاب ينفي فيه قيام هشام طلعت مصطفى بقتل سوزان تميم، وقال المحامي إن هذا الكتاب يؤثر على سير المحاكمة، فيما قالت النيابة إنه يوجد قانون يمنع التأثير على المحاكمة، وبالتالي أصدرت هيئة المحكمة قرارا بمصادرة الكتاب.

ولم تختلف جلسة أمس كثيراً عن الجلستين السابقتين سوى في كثافة التغطية الإعلامية، وسط إجراءات أمنية مكثفة، وبدأ القاضي في استكمال سماع أقوال الشاهد الأول، وهو الضابط المصري في الإنتربول الذي ألقى القبض على المتهم الأول محسن السكري، مؤكدا أن السكري اعترف له بجريمته قبل أن ينكرها أمام النيابة.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية