في زمن هب فيه إعصار الغلاء وكثرت فيه التجارة يخرج من بين هؤلاء رجال أوفياء لا يبغون سوى التخلص من هذا المأزق الذي وقع فيه الجميع ومنهم التاجر والعامل والمهندس والطبيب بالطرق البسيطة التي من خلالها قد يساعدون بعضهم بعضاً ولو بالقليل ومن بين هؤلاء الرجال.. سلام أمجد ممدوح الذي عانى الكثير من وجوده في شركات الشحن وأضفى أجواء لطيفة على مهنته الشاقة بعد أن شرع باتخاذ القرار المناسب في الاستقلالية في العمل والمساهمة في الحد من الغلاء بشتى الطرق البسيطة منها والصعبة.
ما الذي جعلك تفكر بالاستقلالية وترك الوظيفة؟
بلا شك إن مسألة الغلاء الذي استفحل في بلادنا للأسف لم يجعل للوظيفة مكانا بيننا لكي نعيل أسرنا وعائلاتنا الذين هم من أساسياتنا في الحياة، فالوظيفة أصبحت لا شيء يذكر مع هذا الغلاء الفاحش والراتب الذي يتقاضاه الشخص غير كافٍ لسد أجرة المنزل في الوقت الحالي.
كيف ساعدت على الحد من مشكلة الغلاء لديك ولغيرك من الناس؟
قمت بفتح شركة لحسابي الخاص ومن خلالها عملت جاهداً على دعم الكثير من الفقراء وتوظيفهم لدى الشركة، وقمت باستيراد الكثير من المواد الغذائية التي قمت ببيعها من غير أي مربح يذكر.
هل تقصد أنك ساهمت في بقاء الأسعار كما كانت عليه مع الغلاء الذي طرأ في الآونة الأخيرة؟
نعم لقد قمت باستيراد الكثير من المواد الغذائية التي ساهمت من خلالها في إضفاء الراحة على المستهلك الفقير من خلال جعل الأسعار كما هي في السابق وأنا أحتسب عملي هذا لوجه الله ولكن لا أخفيك سراً إنني اربح ولكن شيئاً لا يذكر.
انه لأمر غريب..هل لك أن تحدثنا عن سبب إقدامك على هذا الشيء مع أن الأمور بيد الحكومة؟
بصراحة وبدون مبالغة أنا أقوم بعمل ذلك أولاً لوجه الله ومن ثم رد الجميل الذي تقدمه دولة الإمارات لأجل الوافد والمواطن، فنحن لا ننكر كم قامت الحكومة بالكثير من الأعمال لإبقاء الأسعار على ما هي حتى يتسنى للغني والفقير العيش بكرامة داخل الوطن، ومن هذا المنطلق فإن الإحساس بالمسؤولية يحتم على كل مواطن ووافد وأقصد التجار منهم الإسراع لتقديم ما يستطيعونه في هذا المجال لخدمة ذوي الدخل المحدود ومساعدتهم على تجاوز محنة الغلاء التي تجتاح العالم كله.
عبدالرحمن الوهيبي
