أقر مجلس الوزراء اللبناني مساء أمس في خطوة مهمة تشكيل لجنة متابعة لبنانية ـ سورية مشتركة لإقرار أسس التنسيق في مكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين البلدين.

وكان تأليف هذه اللجنة، التي اتفق عليها خلال زيارة وزير الداخلية اللبنانية زياد بارود إلى دمشق الأسبوع الماضي مثار جدل وانتقاد من الأكثرية النيابية المناهضة لدمشق، مبدية خشيتها من عودة اللجان الأمنية بين البلدين كما كانت خلال الوجود العسكري السوري في لبنان.

وقال وزير الإعلام طارق متري بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، التي استمرت أكثر من ست ساعات وتخللها نقاش حول تشكيل هذه اللجنة، إنه لا علاقة لها باللجان الأمنية المشتركة السابقة.

وأوضح «انه تمت الموافقة على تشكيل اللجنة المشتركة المؤلفة عن الجانب اللبناني من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ومن مدير عام الأمن العام اللواء وفيق جزيني».

ومن مهام هذه اللجنة، التي تحفظ عليها وزيران من الأكثرية النيابية هما وائل أبو فاعور وجان أوغاسبيان كما قال الوزير متري، تفعيل التواصل بين الوزارتين للداخلية في لبنان وسوريا واقتراح التنسيق في مكافحة الإرهاب ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود بينهما. كما أقر مجلس الوزراء ان تجتمع اللجنة المشتركة دورياً في لبنان وسوريا على ان تنجز مهمتها خلال ثلاثة أشهر.

من جهة أخرى قال متري ان وزير الداخلية بارود أبلغ مجلس الوزراء انه أثار مع نظيره السوري موضوع الاعترافات التي بثها التلفزيون السوري لأعضاء شبكة متورطة بتفجير دمشق في سبتمبر الماضي والمنتمية إلى تنظيم « فتح الإسلام»، والذين اتهموا «تيار المستقبل» بزعامة النائب سعد الحريري بتمويل التنظيم الأصولي.

وقال متري ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ الوزراء ان «تيار المستقبل وأنصاره وقفوا بقوة إلى جانب الجيش خلال معركته العام الماضي مع تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

(يو بي اي)