وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة أول من أمس اتفاقيتين للتعاون الطبي والعلمي مع وحدتين من أكبر المؤسسات في مجال الطب والأبحاث العلمية في فرنسا، وهما المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث العلمي المعروف بالانسيرم ومعهد ومستشفي حوستاف روسي لأبحاث وعلاج أمراض السرطان.

وتتعلق الاتفاقيتان بالتعاون الطبي والعلمي في مجال الأبحاث مع مجمع التميز الطبي في الشارقة والذي يتضمن مستشفى جامعة الشارقة ومعهد الأبحاث الطبية بأكاديمية الشارقة للبحث العلمي وكلية الطب بجامعة الشارقة.ووقع الاتفاقيتين عن الانسيرم البروفيسور اندريه سيروتا المدير العام للمعهد وعن معهد ومستشفى جستوف روسي البروفيسور جيل فاسال مدير الأبحاث الإكلينيكية في المستشفى.

وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن تقديره للتميز العلمي لمعهد الانسيرم وعن أمله بان تأتي هذه الاتفاقية بثمارها سريعا من اجل مصلحة الطرفين. كما أعرب البروفيسور سيروتا عن سعادته البالغة بهذه الاتفاقية وهي الأولى من نوعها بين المعهد وجامعة خليجية.

وحضر توقيع الاتفاقيتين الدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والأستاذ الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة والأستاذ الدكتور حسام حمدي نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية. ثم قام صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ذلك بتفقد أقسام المستشفى وخاصة قسم علاج سرطان الأطفال واستمع إلى شرح واف من مديرة القسم حول سبل العلاج والوسائل الاجتماعية التي يكفلها القسم لأسر المرضى مما يخلق الظروف الكفيلة بمساعدة الأطفال في تقبل العلاج كما تفقد سموه قسم الجراحة والتحليل بالمعهد.

وفي معهد ومستشفى جوستاف روسي قام برتراند مارتان المدير العام المساعد بعرض فيلم عن معهد جوستاف روسي والذي انشيء عام 1956 وقدم بعد ذلك البرو فسيور جيل فاسال المدير الإكلينيكي للمستشفي شرحا عن أقسام المستشف وتخصصاتها والأبحاث التي تقوم بها وشركائها على مستوى العالم وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية كما قدم فكرة عن تميز المعهد بأبحاثه المتقدمة في علاج ومكافحة كافة أمراض السرطان.

وقال الأستاذ الدكتور حسام حمدي ان الاتفاقية مع المعهد الوطني للصحة والأبحاث الشهير باسم الانسيرم تتعلق بالتعاون بين جامعة الشارقة والانسيرم في مجالات عديدة من الأبحاث وخاصة أمراض السكر والأمراض القلبية والسرطان ويتضمن عمل بحوث مشتركة وإطلاق برنامج مشترك للدكتوراه حيث يمكن لطلبة الإمارات الاعداد لرسالة الدكتوراه تحت اشراف مشترك بين الجامعات الفرنسية وجامعة الشارقة.

وأوضح ان المعهد الوطني للصحة والأبحاث هو من أكبر المعاهد البحثية في فرنسا وأوروبا في مجال الأبحاث الطبية والعلوم الصحية وأن التعاون مع هذا المعهد يتيح إمكانيات كبيرة لطلاب الدراسات العليا في دولة الإمارات ولأعضاء هيئة التدريس حيث يتيح لهم آفاقا كبيرة في مجالات التدريس والبحوث.

وذكر الدكتور حسام ان واحدة من اتفاقيتي التعاون وقعت مع المعهد الوطني للصحة والأبحاث والذي يقوم بأبحاث أساسية ويعمل علماؤها في العديد من المستشفيات المتخصصة ويقومون بتطبيق نتائج الأبحاث مباشرة في أنظمة العلاج في المستشفيات.

والاتفاقية الثانية مع معهد ومستشفى جوستاف روسي لأبحاث وأمراض السرطان وهو معهد ومستشفى متقدم جدا في مجال الأبحاث ووسائل العلاج الحديثة لكافة أمراض السرطان. وسوف يتيح هذا الاتفاق لأطبائنا المتخصصين القيام بزيارات للاطلاع على احدث وسائل العلاج المبنية على احدث البحوث كما يتيح للعلماء والأطباء من المستشفى بالقدوم إلى الشارقة للمشاركة مع أطبائنا في إجراء العمليات اللازمة والمشاركة في مؤتمرات طبية مع أطباء الإمارات وهو الأمر الذي سيتيح لأطبائنا المتخصصين في أمراض السرطان بالاطلاع على احدث وسائل العلاج المبنية على احدث الأبحاث، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وأضاف ان هذه الاتفاقية سوف تتيح إرسال مرضى للعلاج وخاصة الأطفال مشيرا إلى ان مستشفى جوستوف روسي يتميز بتوفير أماكن لإقامة عائلات الأطفال المصابين إلى جانب أطفالهم أثناء فترة العلاج الأمر الذي يلعب دورا نفسيا في تسهيل العلاج. كما أعرب البروفيسور اندريه سيروتا المدير العام للمعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث بعد توقيع الاتفاقية عن سعادته البالغة بهذا الاتفاق.

وقال انه أول اتفاق من نوعه مع المعهد وسيبذل كل ما في وسعه لإقامة تبادل حقيقي في مجال الصحة والأبحاث لاستقبال الباحثين من الإمارات وإقامة معهد للأبحاث مشيرا إلى ان معمل الأبحاث الذي سيقيمه في الشارقة سيسهم في احراز تقدم في علاج أمراض السرطان ليس فقط للإمارات ولكن لدول الخليج بشكل عام. وأوضح انه في الفترة بين سقوط الإمبراطورية الرومانية وعصور النهضة شهدت الحضارة العربية والإسلامية ازدهارا في مجال الطب والعلوم وقد امضى فترة التدريب بعد تخرجه في مستشفى يحمل اسم ابن سينا في منطقة بوبيني القريبة من باريس.

واعرب عن امله بان يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق بأسرع ما يمكن وان يستقبل سريعا عددا من الباحثين الشباب في الشارقة.

من ناحية أخرى عقد الأستاذ الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة والأستاذ الدكتور حسام حمدي نائب مدير جامعة الشارقة لكليات الطب اجتماعا مع كبار المسؤولين بجامعة باريس السابعة تم خلاله وضع البرنامج التنفيذي لمشاريع مشتركة والتي تأتي في إطار مذكرة التفاهم التي وقعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هذا العام بين جامعة الشارقة وبين جامعة باريس السابعة.

.. ويهنئ الفائزين بجائزة الشارقة للثقافة العربية

هنأ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الفائزين بجائزة الشارقة للثقافة العربية في دورتها السابعة.

وثمن سموه الدور الذي قام به الفائزان وهما «الدكتور جابر عصفور من مصر وخوسيه ادالبيرتو كويلهو افيس من البرتغال» خدمة للثقافة العربية. وأعرب سموه عن تمنياته لهما بدوام العطاء لتعزيز التبادل بين الثقافات وقيام معرفة أفضل بالثقافة العربية التي اغتنت على مر التاريخ بالحضارات الأخرى وأغنت بدورها تلك الحضارات بوصفها منبعاً للمعرفة.

ويقام غداً بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في باريس حفل تكريم للفائزين بجائزة الشارقة للثقافية العربية بحضور عبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وكيشيرو ماتسورا المدير العام لليونسكو وعبدالله العامري سفير دولة الإمارات في فرنسا ومندوبي الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) والمدعوين من الشخصيات الثقافية الفرنسية والأجنبية في باريس. ويمنح كل فائز جائزة مالية تبلغ 30 ألف دولار وشهادة تقدير خاصة.

يذكر أن جائزة الشارقة للثقافة العربية أنشئت عام 1998 في إطار التعاون المثمر بين الشارقة واليونسكو بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بهدف الترويج لمعرفة أفضل على الصعيد الدولي بثراء الثقافة والتراث العربيين وتنوعهما.

وفاز بدوراتها السبع شخصيات ثقافية أجنبية وعربية يشهد لها العطاء في خدمة الثقافة العربية على الصعيد الدولي. وفاز بالدورة الحالية الدكتور جابر عصفور من مصر وهو أكاديمي وباحث مصري وأستاذ في عدة جامعات عربية وأوروبية وأميركية ورئيس سابق للمجلس الأعلى للثقافة في مصر ويدير حالياً المشروع القومي للترجمة وهو ناقد معروف بكتاباته في أهم الصحف العربية وصدرت له عدة كتب عن الحوار الثقافي والمرأة والتراث والأدب العربي وله إسهامات كبيرة في التعريف بالثقافة العربية وإقامة الجسور بين جميع المختصين بالثقافة العربية في العالم.

أما الدكتور جوسية ادالبيرتو كويلهو افيس فهو كاتب وشاعر وقانوني ومستشرق برتغالي يشغل حالياً منصب رئيس مركز الدراسات العربية والبرتغالية وكان رئيساً للجنة التحضيرية للمؤسسة البرتغالية للذاكرة العربية ونائب رئيس المعهد العربي البرتغالي للتعاون وعضو مجلس إدارة المؤسسة البرتغالية للتراث العربي الإسلامي ونشر عدة مؤلفات عن الثقافة العربية باللغة العربية وبلغات أخرى وكان لاسهاماته وكتاباته تأثير واسع في التعريف بالثقافة العربية في شبه الجزيرة الأيبيرية.