تطلق الأمم المتحدة في الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري من أبوظبي المناشدة الإنسانية الموحدة لعام 2009 لحشد الدعم والتأييد لأوضاع الملايين من البشر حول العالم الذين تهدد حياتهم النزاعات والصراعات والكوارث.
وسيقوم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بإطلاق فعاليات المناشدة بحضور عدد من رؤساء منظمات الأمم المتحدة الإنسانية ووكالاتها المتخصصة والمهتمين بالشأن الإنساني.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تطلق فيها المنظمة الدولية مناشدتها السنوية من منطقة الشرق الأوسط تقديرا للدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل ضحايا النزاعات والكوارث في العالم.
وتمثل المناشدة الموحدة التي ظلت تطلقها الأمم المتحدة منذ العام 1992 من مقرها في نيويورك السبيل الأمثل لتوفير الموارد المالية التي تعد عصب النشاط والحركة في العمل الإنساني لتلبية احتياجات المستهدفين وتوفير مستلزمات ضحايا النزاعات والكوارث وعبرها يتحقق حلم المهمشين ويتجدد أمل المشردين في الحياة والعيش الكريم.
وتعتبر المناشدة الأداة التنسيقية لمساعدة منظمات الإغاثة على تعزيز شراكتها الإنسانية والعمل سويا لتلبية متطلبات العمل الإغاثي المتزايدة نتيجة لشدة الكوارث وضراوة النزاعات في العديد من أقاليم العالم.
ويتم حشد الدعم المادي الذي يمكن وكالات الإغاثة المتخصصة من تنفيذ برامجها لصالح المستفيدين من خدماتها وتعمل المناشدة في الوقت نفسه على تجنب الازدواجية في عمل المنظمات والعمل كمجموعة واحدة وتمكنها من تطبيق خطط بناءة لمواجهة المواقف الطارئة والأزمات الإنسانية.
وتتيح المناشدة الموحدة كذلك الفرصة للمانحين لمعرفة الوجهة التي تذهب إليها تبرعاتهم من خلال مدهم بالمعلومات والأنشطة الإنسانية المزمع تنفيذها في الساحات والمناطق الملتهبة بهدف استقطاب جمهور عريض من المانحين والداعمين للجهود الإنسانية المبذولة عالميا. وتعتبر المناشد دعوة صريحة للمجتمع الدولي بحكوماته ومؤسساته وأفراده لتحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه ضحايا النزاعات والكوارث والحد من تأثيرها على حياة الفئات الأشد ضعفا.
(وام)