أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان ان دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حققت انجازات كبيرة وتحولات جذرية على مختلف المستويات ومنها تعميق الممارسة الديمقراطية بعد ان ظلت تنتهج نهج الشورى منذ إعلان الاتحاد قبل أكثر من ثلاثة عقود باعتماد سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني في كافة المستويات.

وقال سموه في حوار مع أسرة تحرير «البيان» بحضور عبد الله أمين الشرفا المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان ان الخطوة الجديدة التي نحن بصددها الآن «دعوة المجلس الوطني للانعقاد واستكمال التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية» لها أهمية خاصة من واقع أنها تعني إضافة جديدة واغناء آخر لتجربتنا في المشاركة الوطنية.. تجربة تفتح طريق المشاركة على أوسع أبوابه نحو آفاق الديمقراطية المتنامية التي لا تبلغها الشعوب إلا بنهج التطور المتدرج المرتكز على خصوصيتها والذي يلبي احتياجاتها والمعبر عن آمالها.. كما ان هذه الخطوة من شأنها تعزيز وتقوية وتفعيل المؤسسات الاتحادية بما يقع على المجلس الوطني من استحقاقات جديدة في المرحلة المقبلة تعبر عن نبض المواطن الإماراتي.

وأعرب سموه عن اعتقاده بأن هذه الممارسة البرلمانية ستساهم في بناء تجربة ديمقراطية ناجحة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي.. وهي تجربة بلا شك ينظر لها المعنيون في شؤون البناء السياسي والاجتماعي بمزيد الاهتمام والمتابعة باعتبارها مرحلة تأسيسية ستتطور بالتدريج إلى خطوات قابلة للتطوير من واقع الممارسة، وما يتوافق عليه الناس في تحقيق مصالحهم.وقال سموه : سيكون أمام أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الدورة المقبلة مسؤولية تتبع ما تتطلبه المرحلة على صعيد تحديث وتطوير التشريعات.. وعلى صعيد الاستجابة للمتغيرات بما ينسجم ومصالحنا الوطنية وقدرتنا على التكيف مع تلك المتغيرات.

وأضاف سموه «نتطلع نحن كقيادة وكشعب إلى عطاء كبير يتحلى فيه كل أعضاء المجلس الوطني بروح المسؤولية وصدق العزيمة والعمل المخلص من أجل الوطن» مشيرا إلى ان المرأة الإماراتية استطاعت خلال عمر الدولة الاتحادية تحقيق مكانة متميزة أهلتها لتحقيق مكاسب كبيرة من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية.. وتاليا نص حوار صاحب السمو حاكم عجمان:تعيش دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة منعطفا مهما على طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية في البلاد استكمالا لمرحلة التأسيس.. بماذا تصفون هذا التطور السياسي المهم في حياة ومستقبل الشعب والدولة؟

ـ خلال فترة زمنية قصيرة حققت الإمارات انجازات كبيرة وتحولات جذرية على مختلف المستويات تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن ضمن هذه المنجزات تعميق الممارسة الديمقراطية. فإن كانت الدعوات إلى الديمقراطية باتت حديث الدول الكبرى فان دولة الإمارات ومنذ ما يزيد على عقود ثلاثة تنتهج نهج الشورى. فقد اعتمدت دولتنا سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية وإتاحة الفرصة الواسعة أمام المواطنين للمشاركة في مسؤوليات العمل الوطني في كافة المستويات كالمجلس الوطني والمجالس الاستشارية والمجالس التنفيذية ومجالس الإدارات والجمعيات والأندية.. وغيرها.

والخطوة الجديدة التي نحن بصددها الآن « دعوة المجلس الوطني للانعقاد واستكمال التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية» لها أهمية خاصة من واقع أنها تعني إضافة جديدة واغناء آخر لتجربتنا في المشاركة الوطنية.. وإتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في اختيار من يمثلهم، واستفادة الدولة من الكفاءات والخبرات التي يمكن أن تعطي وتقدم من الأفكار الهادفة إلى تطور ورقي المجتمع والدولة. كما انها تجربة تفتح طريق المشاركة على أوسع أبوابه نحو آفاق الديمقراطية المتنامية التي لا تبلغها الشعوب إلا بنهج التطور المتدرج المرتكز على خصوصيتها والذي يلبي احتياجاتها والمعبر عن آمالها.

ان هذه الخطوة من شأنها تعزيز وتقوية وتفعيل المؤسسات الاتحادية بما يقع على المجلس الوطني من استحقاقات جديدة في المرحلة المقبلة تعبر عن نبض المواطن الإماراتي.

حققت حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي انجازات ملموسة للوطن والمواطن على مستويات عديدة بالرغم من قصر عمرها.. ما هي الآفاق والتطلعات التي يمكن ان تحققها الحكومة مستقبلا من وجهة نظر سموكم؟

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عرفنا فيه الشجاعة والصراحة والصدق والعمل الجاد لأجل إعلاء شأن دولة الإمارات.

وإن حكومة سموه تستحق منا كل التقدير والدعم والمساندة لما تقوم به من جهد كبير وعطاء وافر في كل المجالات وفي مختلف الإمارات.. كما أن سموه دائم الحرص على الوقوف ميدانيا على كل صغيرة وكبيرة تهم الوطن والمواطنين.. فقد سعى إلى بسط التنمية في كل إمارات الدولة على أسس من التكافؤ وتحقيق المصلحة العامة.

وتوفير الخدمات لجميع الشرائح الاجتماعية والإيمان بأهمية العمل المؤسس والمنظم الذي يوحد الجهود ويكفل الاستمرارية والمحافظة على النسيج الاجتماعي والتماسك الأسري ومشاركة المواطنين أفرادا ومؤسسات في عملية التنمية وبناء الدولة، وقبل كل هذا التنسيق والتجانس بين كل إمارات الدولة في تنفيذ الخطط التنموية.

ونتطلع أولا إلى المحافظة على منجزاتنا وهي كثيرة : الاستمرار في توفير الحياة الكريمة والمستقرة والهانئة للمواطنين، الاهتمام بالعنصر البشري وهو الرهان الحقيقي في تحقيق أي تقدم ننشده، وخاصة ما يتعلق بتيسير متطلبات الحياة، توطيد استتباب الأمن في كل ربوع الإمارات وبصورة قلّ أن توجد في بلد آخر بالرغم من تعدد الجنسيات داخل أرض الدولة، لينعم المواطن والمقيم بالراحة والطمأنينة، وقد انعكس هذا الاستقرار الأمني مباشرة على صورة الإمارات بالخارج والتي يشهد لها العالم كله بالإشراق والنقاء.

وأتطلع إلى استمرار مسيرة العمل في بناء دولة عصرية حديثة تجمع بين الأصالة والمعاصرة في كل جوانب الحياة. وأن تظل دولتنا تهدي في كل يوم النموذج الحي في اهتمام الراعي بالرعية.

كيف تقيمون تجربة المجلس الوطني الاتحادي خلال العامين الماضيين مع إعلان انعقاد الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثالث العادي من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي غدا الاثنين؟

بداية لا بد من القول إن عمل المجلس الوطني الاتحادي خلال الدورات السابقة ساعد الحكومة في انجاز كثير من القوانين وحل كثيرا من القضايا، وأدى دوره بصورة طيبة كسلطة اتحادية عليها مسؤوليات وواجبات ضخمة على أكثر من صعيد.

وكان من الضروري تطوير طرق الاختيار لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي خاصة وان تجربة الوحدة والاتحاد في دولة الإمارات من التجارب المتقدمة، وهى وحدها التي ظلت متماسكة دون سواها من التجارب الوحدوية لأنها مبنية على القناعة بوحدة الإمارات.

وأكدتُ في مناسبات سابقة أن تشكيل مجلس وطني اتحادي على مستوى الدولة ينتخب نصف أعضائه نقلة مهمة وخطوة جيدة في مسيرة العمل الوطني والمشاركة الشعبية وتتويجا لولادة تجربة انتخابية لها خصوصيتها المستمدة من واقع المجتمع الإماراتي.

وأعتقد أن هذه الممارسة البرلمانية ستساهم في بناء تجربة ديمقراطية ناجحة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي.

وهي تجربة بلا شك ينظر لها المعنيون في شؤون البناء السياسي والاجتماعي بمزيد الاهتمام والمتابعة باعتبارها «مرحلة تأسيسية ستتطور بالتدريج إلى خطوات قابلة للتطوير من واقع الممارسة، وما يتوافق عليه الناس في تحقيق مصالحهم».

أما عن تقييم تجربة العامين الماضيين، فنحن لا نريد أن نحمّل أول تجربة انتخابية أكثر مما تحتمل، خاصة في ظل الفترة القصيرة من عمر التجربة، وهي فترة عامين فقط حتى يأتي حُكمنا عليها صائبا. لكن يمكننا القول إن لهذه التجربة فوائد أخرى، من جهة أنها تتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم بكل حرية ومسؤولية في من يختارونه، وأيضا من شأن هذه الخطوة أن تعزز قيم المواطنة، والتصدي للشأن العام بكل تجرد ونكران ذات.

كيف تقيمون الأداء الإعلامي في الدولة ماضيا وحاضرا خلال التطورات المختلفة خاصة السياسية والاقتصادية والتنموية؟

سعت قيادة دولة الإمارات منذ تأسيس الدولة إلى دعم وتشجيع كافة وسائل الإعلام، لتكون شريكاً أساسياً في مسيرة العمل الوطني والتنموي.

والملاحظة التي نحن بصددها الآن من واقع سؤالكم الذي يفترض مقارنة حول الأداء الإعلامي بين الماضي والحاضر نقول بأن الإعلام في السبعينيات - مرحلة التأسيس - وخاصة الصحفي منه كان عبارة عن وثائق تاريخية يحكي بصدق قصة اتحاد دولة الإمارات وتعزيز مفهوم الاتحاد في عقول ووجدان أبناء الإمارات.

وعايشت الصحف في تلك الفترة مراحل عديدة من عمر الوطن فكانت لسان حاله الصادق الذي ينطق به، مستعرضة لأهم انجازاته ومشروعاته، موضحة ومبينة ما آلت إليه الدولة من نهضة وتطور ونماء، كما ساهمت من خلال تحقيقاتها الصحفية وموضوعاتها المختلفة في رسم صورة مشرقة لما حققته إمارات الدولة السبع من رقي وتقدم وازدهار، كما عكست صورة الإمارات عالميا.

وتناولت بالتفصيل مشاركة المرأة في مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في الدولة باعتبارها عنصرا أساسيا لا غنى عنه لتحقيق التقدم والازدهار والحداثة في مجتمع الإمارات، كما ضمت الصحف كوادر إعلامية مرموقة تميزت بالمهنية العالية، وأضافت جديدا في كل فنون العمل الصحفي بالرغم من ضعف الأجهزة الفنية والتكنولوجية ووسائل الاتصال في حينه. وذات الأمر ينطبق على بقية وسائط الإعلام.

الآن الأداء الإعلامي أعتقد أنه اختلف كثيرا فقد تمددت التغطيات الداخلية، واتجهت الصحف إلى الاهتمام كثيرا بما يدور في الداخل سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الفني أو الرياضي.. كما توسعت الصحف كثيرا في ملاحقها اليومية والأسبوعية.

ويبقى التحدي في تمكين الشأن المحلي في مختلف المجالات، حيث ان العولمة التي نعيشها الآن أفقدت الشعوب الكثير من خصوصياتها، وهذا يفرض عبئا مضاعفا على أجهزة إعلامنا بمختلف وسائلها ووسائطها بالمحافظة على خصوصية دولتنا ومواطنينا، وفي ذات الوقت عدم الانغلاق أو الانكفاء على الذات.

والذي يحمد لأجهزة إعلامنا أنها تجتهد للمحافظة على ثوابت الأمة، وقيمها، وعكس الوجه المشرق للإمارات، وحض المواطن على المزيد من العطاء والإبداع.

وأمل أن يستمر إعلامنا في الانفتاح أكثر على الداخل، والتبصير بالتحديات التي تواجهنا، والتبشير بالمستقبل، والتصدي لكل القضايا بكل مسؤولية.

الإمارات تحتضن عديدا من وسائل الإعلام العربية والأجنبية في «مناطقها الإعلامية الحرة» هل ينسحب هذا المناخ الحر على الإعلام المحلي؟

هنا لا بد أن نؤكد في البدء أن قيادة دولة الإمارات لا تألو جهدا في سبيل تمتع وسائل الإعلام المحلية كافة بالحرية الكاملة في ممارسة عملها.. وهذا حق لها وليس منحة توهب لها.. وليس أدل على ذلك من القرار الذي أصدره أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمنع سجن أي صحافي بسبب عمله.وهي خطوة مهمة ومتقدمة وعملية لضمان حرية الصحافة، وتمثل مرحلة جديدة في دعم الحريات الصحافية واستقلاليتها، ويزيد من قوة الصحافة وحيويتها. واعتبر هذا القرار نقطة مضيئة في سماء الإعلام الإماراتي.

وتابعنا الحديث الذي دار في الفترة الماضية في شأن قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية، والتحفظات عليه، ونحن نأمل أن يكون هذا القانون ملبيا للطموحات، محافظا على المكتسبات والشفافية التي تميز الدولة على المستويين المحلي والدولي.

فقط أحب أن أنوه هنا إلى أن كل حرية يجب أن تقابل بمسؤولية اجتماعية، فليست هناك حرية مطلقة في أي دولة في العالم، فكل حرية يقابلها مسؤولية اجتماعية وهو مبدأ أخلاقي وقانوني ومهني معروف، وحتى كلمة الحرية هذه يختلف مفهوهما ومضمونها من دولة إلى أخرى، ومن زمن إلى آخر.

فالحرية اليوم أصبحت مطلبا عالميا تروج له دول ومؤسسات دولية، وفي مجال الإعلام تأثرت الحريات كثيرا بالقفزات التكنولوجية المتسارعة في مجال الاتصالات وانتشار المعلومة، وبالتالي أضحى العالم قرية كونية صغيرة. فلا مجال الآن لإخفاء شيء أو التستر على حقيقة.

نعتقد أن الإمارات تستطيع أن تستوعب الكثير من أجهزة الإعلام المحلية بما تتميز به من انفتاح على مختلف دول العالم وبتقدمها الاقتصادي والتنموي فما رأي سموكم؟

الإمارات بلد منفتح اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وتعيش حراكا مثمرا في كل المجالات، وتشهد تحولات في البناء والأعمار وإنشاء المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية، هذه الظروف الملائمة تساعد كثيرا في إنتاج وتأسيس الكثير من المشاريع الإعلامية، وأعتقد أنها ستجد القبول وأيضا الاستمرارية خاصة وأن الإعلام لم يعد اليوم وليد بيئته فقط، فهو يحلق في فضاء متسع اتساع هذا الكون، وما عادت المادة الإعلامية تنتج في حيز محدد أو تنشر لفئة بعينها.وإذا ما نظرنا فقط إلى محيطنا الخليجي نجد دولا تصدر عشرات المطبوعات اليومية والأسبوعية.

وفي إطار سياسة الإمارات الحكيمة للنهوض بالإعلام ومواكبة التطورات العالمية في مجال تقنية الاتصال والمعلومات، تم تأسيس المجلس الوطني للإعلام، وإصدار هيكله التنظيمي، لتلبية احتياجات المرحلة، حيث يُعد المجلس الوطني للإعلام المظلة الاتحادية لكافة وسائل الإعلام العاملة بالإمارات. وتوسعت صلاحياته لتشمل صلاحية إصدار التراخيص الإعلامية الخاصة بالبث الإذاعي والتلفزيوني وإصدار الصحف والمجلات قبيل موافقة سلطات المدن الإعلامية بالدولة.

كيف يرى سموكم دور الإذاعات المحلية خاصة الـ «إف. إم»؟

الحقيقة أن برامج إذاعات الـ «إف. إم»، خفيفة، ومنوعة، وتستقطب أعداداً كبيرة من الناس، وتحقق نسبة إقبال مرتفعة النظير. خاصة وأن زحمة السير الموجودة في الشوارع، وكثرة تحرك الناس بسياراتهم، يدفعهم إلى الاستماع إلى الإذاعات بكثرة، ومن هنا يأتي تنافس إذاعات الـ «إف. إم»على استقطاب المستمعين.

وأرى أن إذاعاتنا المحلية تلبي متطلبات المستمعين، ومتطلبات الحركة النشطة والدؤوبة، في كافة الميادين في كل إمارات الدولة، ومن المعروف أن صوت المذياع، إذا تم تسخيره بشكل جيد ومناسب، فإنه سيدفع العجلة الاقتصادية، والثقافية، والسياحية الموجودة في الدولة إلى الإمام.

ولابد أن أخص بالذكر هنا برامج البث المباشر في أكثر من إذاعة والتي تنال متابعة كبيرة من المواطنين والمسؤولين على السواء، بما تطرحه من قضايا حيوية تهم الناس في حياتهم ومعاشهم وصحتهم وتعليم أبنائهم وغير ذلك، والتي تناقش على الهواء مباشرة،وقد أصبحت تلك البرامج صلة وصل مهمة بين المواطن والمسؤول.

بصفة عامة هل انتم مرتاحون وراضون عما تتناوله وسائل الإعلام من نقد وتقييم ومراقبة كسلطة رابعة في المجتمع؟

أنا شخصيا أحب النقد وأطالب به لأنه من تراثنا العربي والإسلامي، لكن النقد البناء الهادف الذي يأتي صادقا ومعبرا يتناول مكامن الخطأ ويعرضه علينا نحن كمسؤولين. وأنا شخصيا أهتم جدا بما يتناوله الأعلام بمختلف وسائله ودائما ما أبدأ يومي العملي بقراءة تقرير إخباري يرصد ما تناولته وسائل الإعلام في كافة المجالات داخليا وخارجيا.

ما تعليق سموك على كون عجمان هي الموقع المثالي للسياحة هذه الأيام؟ وما هي أبرز المشاريع السياحية التي تنوي الإمارة إقامتها؟.

نحن على وعي تام وإدراك كامل باستراتيجية الموقع وجغرافية المكان الذي تتمتع به عجمان، وقد شرعنا بالفعل بالتعاون مع الدوائر المحلية في تنفيذ مشروع طموح لتطوير البنية الأساسية للسياحة بعجمان. وذلك في إطار الحركة النهضوية السياحية والثقافية والفنية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات وفي ضوء التوجه العام لإعطاء القطاع السياحي أولوية خاصة وإنشاء مؤسسات سياحية تنسجم وروح العصر .ومع ما تشهده الإمارات من تطور على مختلف المستويات تسعى عجمان ضمن تفاعل إيجابي لأن تكون نقطة للجذب السياحي كون السياحة رافدا حيويا هاما في تطوير الناتج المحلي للإمارة.

وقد بدأت حكومة عجمان بتطوير مرافق البنية التحتية من طرق وجسور وغيرها من المشروعات وتوسعت حاليا في إقامة الفنادق بهدف زيادة عدد الغرف الفندقية مواكبة للتدفق السياحي على إمارة عجمان. وهناك توجه لإكساب تلك المشروعات خاصة تلك المشرفة على واجهة بحرية مطلة على الخليج بعض المعالم التراثية السياحية.

ومن أهم ما يمكن أن تشمله هذه الخطوة أن يتوفر وجود مكتبات ثقافية مؤهلة وصالات عرض مخصصة للأعمال التشكيلية المختلفة مع الاهتمام بالموسيقى والفنون وغيرها من الأنشطة الترفيهية وكذا إنشاء دور لعرض أفلام السينما واهتمام بالمنشآت الرياضية وعلى سبيل المثال ما يتم حاليا بنادي عجمان وكذا السعي لإنشاء مراكز رياضية ومراكز للعب الجولف ومراسي لليخوت والسفن على الخليج. وكلها أمور تمثل عناصر جذب سياحي تهدف لتعزيز مكانة إمارة عجمان الحالية لتكون قريبة من باقي الإمارات.

وهناك مشروع تضطلع به حاليا دائرة الثقافة والإعلام في عجمان وتم بالفعل إقراره من المجلس التنفيذي للإمارة بشأن إنشاء قرية تراثية تمثل مركزا ثقافيا وتراثيا وسياحيا واقتصاديا في آن واحد قادر على أن يشكل نقطة جذب استثماري وقادر على استقطاب المثقفين عبر مقهى مرفق بها بطابع تراثي بجانب وجود أكشاك وسوق تراثية للمشغولات القديمة والطوابع والعملات.

وفي ظل ضخامة الطموح لا نستطيع تنفيذ تلك المشروعات بجهود الحكومة وحدها. ونعتقد أن جميعها مشروعات ذات ربحية مما يشجع رجال المال للدخول فيها استثمارا. والاستثمار في عجمان مفتوح للجميع، وان كانت الأولوية تعطى دائما للمواطنين وأبناء المنطقة، ونحن نوفر الكثير من الامتيازات والحماية للمستثمرين.وأريد أن أشير إلى نقطة أجدها مهمة، وهي ارتباط السياحة بالثقافة ؛ فكلما كانت المنشآت السياحية تعكس روح الأمة، كلما كان العائد أفضل.

نعرف أن سموكم رجل رياضي مطبوع، وتمارس بعض الرياضات. ودعمتم نادي عجمان حتى حقق حلم الصعود لدوري الأضواء.. كيف ترون الواقع الرياضي في الإمارات؟

في تقديري ما ينطبق على الثقافة، ينطبق تماما على الرياضة، حيث لم يعودا وسيلتي ترفيه فقط، بل منظومات تتكامل مع السياسة والاقتصاد والمجتمع. ونحن دوما نردد أن الرياضة تستطيع أن تحقق ما عجزت عنه السياسة، خاصة في إزالة التوترات بين الدول، كما أن الرياضة أصبحت وسيلة مهمة وحيوية في عصرنا الحاضر في التقريب بين الشعوب وفي التعريف بالدول وتساهم أيضا في التنمية الاقتصادية، وفي بناء أجيال سليمة معافاة. وإذا ما تحدثنا تحديدا عن كرة القدم، فهي يطلق عليها اللعبة الشعبية الأولى في العالم وهي السفارة الشعبية.

واهتمت القيادة السياسية في بلادنا بكرة القدم من خلال الاهتمام الكبير والمتعاظم بتشييد البنى التحتية على أحدث مستوى، وخلق كوادر وطنية مؤهلة في إدارات الأندية والاتحادات..

والاستعانة بالخبرات المقتدرة في مجال التدريب، والتعاقد مع المميزين من اللاعبين الأجانب وتهيئة البيئة الملائمة للاعبين المواطنين للعطاء الجيد. وتميز إعلامنا الرياضي المحلي بمختلف أشكاله وصارت لنا قنوات رياضية قلما توجد في محيطنا، وملاحق رياضية صحفية تعنى بتغطية هذا النشاط، وأتاح ذلك بروزا مميزا للعنصر المواطن في التحرير والإعداد والتقديم والإخراج في أجهزة الإعلام المختلفة.

ماذا بعد صعود عجمان لدوري المحترفين؟

بالنسبة لنادي عجمان، فكما أسلفت وقلت فإن الرياضة والثقافة والاقتصاد وغيرها، لا تنفصل عن بعضها البعض، فالنمو الاقتصادي الذي تشهده عجمان سيكون له الآثار الايجابية على الجانب الرياضي في الإمارة عموما وعلى نادي عجمان على وجه الخصوص.

المرحلة القادمة تعني بداية المهمة وليست نهايتها، لان الانجاز الذي تحقق جاء بعد 18 عاما من السعي وراء العودة إلى دوري الأضواء. وشرف كبير أن يكون نادي عجمان متواجدا في أول دوري للمحترفين هذا الموسم.والأمنيات أن يحقق الفريق نتائج طيبة تكفل له الاستمرار في دوري المحترفين، وإن النتائج التي حققها الفريق منذ بداية الدوري تنبئ عن ذلك.

الا يتفق سموكم معنا أن النتائج في بعض الأحيان لا تتناسب مع الإمكانيات المتوفرة؟

نعم.. قد لا يتناسب الجهد الذي بذل والإمكانيات التي تم توفيرها مع النتائج المحققة، حيث أن الطموح دائما يتحدث بلغة النصر ولا شيء غيره لكن كرة القدم لا تعرف لغة واحدة، فالنصر والهزيمة سيان.

لذا كثيرا ما نشاهد الإحباط الذي يصيب عشاق الكرة ومتابعيها جراء هزيمة تلقاها المنتخب أو الفريق الذي يشجعونه. يجب أن نضع في حساباتنا إننا دائما ما نواجه بفرق من القارة الأسيوية ذات تاريخ وحضور كبير في هذه الرياضة أمثال الصين واليابان وكوريا الجنوبية وإيران، يجب ألا نجعل من الهزائم مطية لمهاجمة اللاعبين والإدارات واتحاد الكرة أو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، علينا أن نتقبل النتائج بروح رياضية عالية ؛ بمثل ما نتقبل الانتصار.

وكما يجب أيضا ألا نتسرع في الحكم على دوري المحترفين الذي ما زال في سنته الأولى وهو ما زال يبحث عن التجربة والخبرة. علينا ألا نتعجل النتائج،.و يجب أن ننظر دائما إلى المواهب الشابة التي تزخر بها أنديتنا ولا اقصد هنا لاعبي دوري المحترفين ولكن أيضا منتخبنا الوطني للناشئين ومنتخبنا الوطني للشباب ونحيي النتائج الطيبة التي حققوها مؤخرا، والعبرة هنا ليس بالنتائج فقط، ولكن بالأمل الذي نضعه على هذه المنتخبات كعماد لكرة القدم الإماراتية في المستقبل.

لماذا غابت الأندية الرياضية عن دورها الثقافي، وما هو السبيل لتفعيل هذا الدور؟

يجب على الأندية الرياضية الاهتمام أكثر بالجانب الثقافي خاصة وأن عنوانها دائما «رياضي، ثقافي واجتماعي».. اعتقد أنها تستطيع القيام بدور مهم في هذا الخصوص لا سيما وأن مرتاديها من فئة الشباب، الشريحة الحية والفاعلة في المجتمع.. أما تفعيل النشاط الثقافي في الأندية فيحتاج إلى توفير الميزانيات اللازمة لإنجاز هذا العمل، إضافة إلى تزويدها بالكوادر المتخصصة ثقافيا.

ماذا يلفت نظركم في مجتمع الإمارات ويشدكم إليه؟

يشدني في هذا البلد التلاحم الكبير بين أبناء المجتمع ولمسته عن قرب حيث التكاتف في الأفراح والأتراح والتميز في هذه العلاقة الفريدة بين الأفراد التي لا تعرف تباعدا جغرافيا فتجد القادم من أقصى الإمارات لمشاركة إخوانه في مناسباتهم وتآزر أبناء الحي وس الفريجس معا من خلال ذلك التعاون الفطري والرغبة الصادقة في تقديم العون والمساعدة لصاحب المناسبة الذين تدفعهم الرغبة بقلوب بيضاء للتواجد والمساندة والمشاركة. هذه الصورة الرائعة الجميلة التي يرسمها نسيج هذا المجتمع تضعه في انفرادة عن بعض المجتمعات الأخرى التي أرى أن مثل هذا التآزر بدأ يتآكل فيها وينحسر.

الثقافة بناء للروح الانسانية وأداة مهمة في التنمية

كيف ترى المشهد الثقافي في الإمارات؟ وما هي مساهمات عجمان في المشهد الثقافي العام بالدولة؟

قيادة دولة الإمارات ساهمت في تأسيس منظومات ثقافية متميزة قامت بأدوار مقدرة في مجال العمل الثقافي والفني والفكري والإبداعي على كافة الأصعدة حتى أصبحت الثقافة في دولتنا عنصرا أساسيا في الحياة وأداة مهمة في التنمية والتطور ومقياسا لرقي وتقدم دولتنا.. لأن هدف خطط التنمية هو الارتقاء بالإنسان معاشيا وروحيا ومعنويا والثقافة هي بناء الروح الإنسانية.

ويأتي هذا الاهتمام بالحركة الثقافية بالدولة تأكيدا للدور الكبير للنشاط الثقافي الذي لا ينفصل عن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بل يعتبر العنصر الرئيسي في تطور المجتمعات وبناء نهضتها في إطار الإستراتيجية الثقافية للدولة والتي تقوم عليها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وتجد اهتماما خاصا لدى كل إدارة محلية.. كما أن الدوائر الاتحادية والمحلية لا تدخر جهدا في سبيل إنضاج هذه الثقافة، لتطل منها على المستقبل القريب المنظور بتكامل كامل في الإطارين المحلي والاتحادي احتراما للثقافة وتفعيل دورها في التنمية الشاملة.

وترابطت علاقات الثقافة بالسياسة، والاقتصاد بالتنمية، لتصنع لنا هذه الصروح الثقافية التي أولها المجمع الثقافي بأبوظبي، وليس أخرها مجمع جزيرة السعديات الذي يعتبر مفخرة ثقافية، وإنجازا فكريا مهما للحركة الثقافية والمثقفين.. وهو المشروع الحيوي الذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبمتابعة مباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي الذي يولي هذا المشروع، والمشروعات الثقافية والإعلامية بشكل عام كل الاهتمام.

وأطلقت هيئة الثقافة والتراث سلسلة من المشاريع الثقافية الرائدة، جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة «بوكر» العالمية للرواية العربية مرورا بمشروع «كلمة» لدعم التعريب وقد يصل هدف المبادرة إلى ترجمة ألف كتاب سنويا.. وتنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب.. ومسابقتي «أمير الشعراء» و«شاعر المليون» ومشروع «قلم» لدعم الكتاب الشباب في الإمارات.. وكذلك بادرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، لوضع وتنفيذ إستراتيجية شاملة للحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي.

وتنهض إمارة دبي ثقافيا أيضا، فبعدما شيدت ندوة الثقافة والعلوم، ومؤسسة جائزة سلطان بن علي العويس، أسست مشروعا ثقافيا عقلانيا، وأعلت من جدرانه، وكذا مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.. كذلك تم إنشاء هيئة للثقافة والفنون تتولى مسؤولية تعزيز مكانة دبي كواحدة من أكثر المدن العالمية تنوعاً على الصعيد الثقافي، وإطلاق مشروع لترجمة كتاب كل يوم على مدى 3 سنوات.

ويقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بكل ما عرف عنه من اهتمام بالثقافة والآداب والعلوم والفنون، أمام وخلف هذا النشاط.

وكرست إمارة الشارقة بنشاط ممنهج حضورا ثقافيا للإمارات على أوسع نطاق عالمي بمثابرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي يتميز بالمبادرات الثقافية التي تعدت حدود الدولة.

وفي رأس الخيمة، والفجيرة، وأم القيوين، يتواصل الاهتمام الرسمي والأهلي بالحركة الثقافية والإعلامية.

والتطلع إلى انفرادات خاصة، وهو ما نلحظه في مجالات معارض الكتب، والعروض المسرحية، والاهتمام بالشأن الثقافي العام. وتطمح إمارة عجمان إلى أن يكون لها مشاركة ايجابية في هذا التطور الثقافي والإعلامي والفني الناهض، خاصة وأن عجمان تزخر بأسماء، وهيئات أدبية وفنية وتربوية..

وعلى هذا النسق يأتي نشاط وفعاليات دائرة الثقافة والإعلام بعجمان حيث تراعي الدائرة أن تكون تلك الفعاليات مواكبة للاهتمام المتزايد بالبعد الثقافي محليا وعربيا ودوليا. وما تقوم به نعتبره، مشروعا طويل المدى في خدمة الثقافة والإبداع، واستثمارها لصالح الوطن والمواطن تلفت اهتمام الناس في الإطارين المحلي والاتحادي إلى احترامنا للثقافة وتفعيل دورها في التنمية الشاملة. والاحظ توجه الدائرة نحو «النوع»، وهذا مهم جدا في بناء الوعي الخاص للفرد والمجتمع.

لا خوف من غلبة الشأن المحلي على الاتحادي

ردا على سؤال لأسرة البيان حول وجود من يتخوف من غلبة الشأن المحلي على الشأن الاتحادي قال صاحب السمو حاكم عجمان إنه لا يوجد تخوف من هذا النوع في ظل قيادة سياسية واعية وحكيمة ومدركة تعمل على إعلاء شأن الاتحاد والاستمرار على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وما تركه من ميراث صار الآن ملكا للجميع، ونسعى جميعنا للعمل به والحفاظ عليه، وهو مبدأ القيادة السياسية الذي لم ولن تحد عنه كخيار إستراتيجي تعقد عليه الآمال.

وخير دليل على ذلك إن حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ظلت تقوم بجهد كبير في إعطاء المؤسسة الاتحادية قوتها وحيويتها، وتأكيدا على ذلك يأتي الإعلان عن الميزانية الاتحادية للعام 2009 وبقيمة 42,2 مليار درهم بدون عجز وبزيادة 21% عن ميزانية 2008 وتلك إشارة قوية على التزام الإمارات بمواصلة دورها الريادي لعملية التطوير الشاملة على الرغم من أزمات اقتصاديات العالم.

كما أن القيادة الرشيدة سعت بجد لجعل دولة الإمارات رائدة تحتل موقعا عالميا هاما، واتبعت في سياستها الخارجية نهجا منفتحا ومتوازيا قوامه الاحترام والتعاون لما فيه مصلحة الجميع، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعدم اللجوء للقوة أو التهديد في حل المنازعات ونبذ العنف والإرهاب.

المرأة حققت مكاسب كبيرة أهمها إقرار تشريعات حقوقها الدستورية

أكد صاحب السمو حاكم عجمان ان المرأة الإماراتية استطاعت خلال عمر الدولة الاتحادية تحقيق مكانة متميزة أهلتها لتحقيق مكاسب كبيرة من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية.

ومشاركاتها في المحافل المحلية والخارجية، وتمثيلها الدولة في مختلف المنتديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية تدل على وعيها الفكري وقدرتها على تولي المهام والمسؤوليات.. والاعتراف بها من قبل هيئات علمية وأدبية عربية وإقليمية، دليل على مكانتها المرموقة.

وبعد أن أثبتت المرأة قدرتها في تحمل المسؤولية في مجالات الحياة كافة، تعزز ذلك بالخطوة الموفقة من إخواني أصحاب السمو الحكام الذين منحوها ثقتهم وقدموا لها دعما كبيرا بتعيين أربع وزيرات في الحكومة وثماني نساء في المجلس الوطني. وهذا يعكس جدية قيادة الإمارات فعلا وليس قولا فقط في أن المرأة الإماراتية هي شريك أساسي في بناء الدولة وتحمل المسؤولية جنبا إلى جنب بجانب الرجل.

ونحن على يقين بان الانجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي، سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم الأسرة والطفولة والبناء الاجتماعي للدولة. نتطلع إلى عطاء كبير من

أعضاء المجلس الوطني

قال صاحب السمو حاكم عجمان إننا كقيادة وشعب نتطلع إلى عطاء كبير يتحلى فيه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بروح المسؤولية وصدق العزيمة والعمل المخلص من أجل الوطن.. وأن يكون المجلس أكثر فاعلية وتأثيرًا على صعيد الحياة العامة سعياً لمشاركة أوسع بين المواطن وصانع القرار في الدولة.

ودستور الدولة ينص على أن مدة العضوية في المجلس سنتان ميلاديتان تبدأ من أول اجتماع له وأعتقد أن فترة عامين غير كافية للأعضاء لتقديم خبراتهم في العمل البرلماني ومعظم البرلمانات في المنطقة فترتها أربع سنوات، خاصة بعد اتجاه الدولة لانتخاب نصف أعضاء برلمانها. والأعضاء المنتخبون قضوا فترة ليست بالقليلة للإعداد لحملاتهم الانتخابية.

وعند تكرار الانتخابات خلال عامين، فإن الفترة الفاصلة بين الدورتين الأولى والثانية تصبح قصيرة جدا، وهذا بالضرورة يعني انشغال الأعضاء في التحضير للانتخابات الجديدة والتفرغ لمتابعة سير الحملات، وبالتالي انصراف الأعضاء عن مهمتهم الوطنية داخل المجلس بغية الاستعداد للانتخابات الجديدة.. التمديد يكفل للأعضاء الاستمرار في أعمالهم لفترة معقولة ليستطيعوا تقديم ما يفيد الوطن وينفع المواطن.

وسيكون أمام أعضاء المجلس في الدورة المقبلة مسؤولية تتبع متطلبات المرحلة على صعيد تحديث التشريعات.. والاستجابة للمتغيرات بما ينسجم ومصالحنا الوطنية وقدرتنا على التكيف مع تلك المتغيرات.

عجمان تتمتع بمزايا تساعدها في إنجاز خططها الاقتصادية

أشار صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي إلى أن السياسة الاقتصادية لدولة الإمارات تستمد إطارها العام من فلسفة الانفتاح الاقتصادي على العالم والايجابية في التعامل الذي يقوم على أسس من التكافؤ وتحقيق المصالح المشتركة. إلى جانب تعزيز آليات السوق وتشجيع روح المبادرة الفردية و تفعيل دور القطاع الخاص وتعميق مناخ الحرية الاقتصادية.

وتتمتع عجمان بعدد من المزايا النسبية التي تساعدها في إنجاز خططها الاقتصادية، مثل موقعها المتوسط وشواطئها الجميلة وانخفاض نفقات المعيشة ما يجعلها مفضلة لدى الفئات التي تنشد السكن الهادئ والمريح، وكذلك لدى العمالة الأجنبية التي تجد في عجمان العيش المناسب بالرغم من محدودية دخلها.

وإننا نسعى في خططنا الى تنمية الإمارة بشكل متوازن وقابل للاستمرارية وفي نفس الوقت الحد من السلبيات التي عادة ما ترافق التطور المتسارع. كذلك نحن من المؤمنين بضرورة تكامل القطاعين العام والخاص في مشروعات التنمية والدخول في مشروعات استثمار مشترك بين القطاعين في كافة المجالات الاقتصادية وبالذات في مجال الإعمار العقاري والسياحة في الإمارة..

والقطاعات التي تركز عليها الإمارة هي التعليم، والتطوير العقاري والسياحة، والنقل والصناعة الخفيفة. إن مستقبل الحركة الاقتصادية في إمارة عجمان، واستمرار الانطلاقة التنموية التي بدأت في الفترة الأخيرة مدعاة للارتياح والتفاؤل. التعاون بين المؤسسات الاتحادية والمحلية.

كفيل بالتصدي للتحديات

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي أن التعاون بين المؤسسات الاتحادية والمحلية كفيل بإزالة أي مشكلة في ظل وجود العديد من التحديات التي قد تواجه مسيرة التطوير. شدد سموه على أن التنوع بين النظامين الاتحادي والمحلي يمثل مصدر إثراء لا مصدرا للخلاف والتضارب في القرارات..

وتم التعامل بفاعلية وحل الكثير من المشكلات التي واجهت الإمارة في بداية انطلاقتها.. وأقصد هنا ما يتعلق مثلا بمرافق البنية التحتية. فأي مشاريع تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة.. وهناك جهد مشترك للهيئات الاتحادية والمحلية وتعاون بين الإمارات لتذليل أي عقبات..

ونتطلع إلى إزالة أي معوق وإلى توفير الكهرباء بمعرفة حكومة عجمان وتم الاتفاق مع شركة عالميه لإنشاء وإدارة محطة كهرباء عالية القدرة خلال ثلاث سنوات على الأكثر.. وإقامة مشروعات تحلية المياه تتلاءم والنهضة التنموية للإمارة بدعم من الهيئة الاتحادية والمحلية لمشروعات الطاقة.

وتم تفعيل دور شركة عجمان للصرف الصحي والاتفاق مع شركة عالمية للصرف الصحي لوضع خطة توسعية لاستيعاب المشروعات القائمة والمخططة بالإمارة العشر سنوات المقبلة. وتقوم بلدية عجمان بتنفيذ خطط تنموية بما فيها تحسين البنى التحتية والطرق لتوفير شبكات اتصال فاعلة.. ونقوم بإدارة تنفيذ هذه الخطط نتيجة إدراكنا لأهمية وجود تخطيط مسبق والاهتمام بكافة التفاصيل لمنع مواجهة أي مشاكل في المستقبل.

أسرة تحرير البيان: علي شهدور, علي عبيد, حمد سالمين , فضيلة المعيني

أعد الحوار : فريد وجدي