جلست مع مجموعة الأصدقاء على القهوة نتحدث في أمور الزواج فأنا مقبل على الزواج وكما تعرفون فإن الزواج قدر لا مفر منه خاصة مع أمثالي الذين يعشقون الحرية ونصحني البعض بأن أكون «حمش» من أول ليلة وبالتحديد من ليلة الدخلة حتى أكون من أول ليلة «سي السيد»..!
فقلت لهم كيف أكون «سي السيد».. ومن ليلة الدخلة؟ فقال عبده حرفشة طبعا لازم تكون سي السيد وتخض المدام من أول ليلة حتى تصبح أنت الراجل مش هيه .. ولازم تبين لها العين الحمراء من الأول يا إما حتبقى شخشيخة في إيدها وحتلعب بك الكرة.. ومش حيبقى ليك شخصية في البيت وحتخش بأوامر وبمواعيد وتخرج برضه بتصريح من المدام..! وحتبعتك تسوي الطلبات وتراجع دروس الأولاد وتسوي شغل البيت!
واعتدل عبده حرفشة في جلسته وقال لازم تعمل زيي بالضبط فقلت وماذا فعلت يا عبده عشان تخضع مراتك ليك وتكون سي السيد؟
فقال عبده حرفشة: «أنا جيت من أول ليلة وجبت قطة ورحت دابحها امامها ومن يومها والمدام بقت هي القطة وأصبحت أنا الأسد ومن هذا الحين اصبح اسمي في البيت سي السيد واخرج وادخل على مزاجي وأسهر مع الشلة واشخط وبقيت السيد عبده، والمدام أصبحت خاتما في اصبعي» ...طيب أجيب منين القطة دي دا انا سمعت إن الزوجات خلصوا علي القطط اللي في البلد ..
وكمان أنا باخاف ادبح فرخة اقوم ادبح قطة...وما هو لازم تجمد قلبك وإلا حتكون ملطشة للمدام! وقال عبده حرفشة: شوف أنا علي أجيب لك القطة وأنا مربي قطط مخصوص لليلة الدخلة بأساعد الرجالة ولازم نحافظ عليهم من الانقراض أصل الزوجات مفتريات ..
وأنت تجمد قلبك وتدبحها ودى حتكون هديتي في فرحك! قلت في نفسي لازم أجيب القطة دي وادبحها عشان أكون أنا راجل البيت وكفاية الحكايات اللي باسمعها عن الزوجات والعمايل اللي بيعملوها فى أزواجهم والصراحة مش عايز يبقى اسمي على كل لسان زي الأزواج بتوع اليومين دول.. والمشكلة معظم الازواج بيعانوا من زوجاتهم.. وحانت اللحظة الحاسمة وتم تحديد ليلة الدخلة وأحضر صديقي عبده حرفشة القطة ووضعتها في الشقة .
.ووضعت الخطة التي ستجعل الزوجة تسلم لي الأمر، وتعرف من أول ليلة انني رجل البيت وصاحب الكلمة الذي يدير دفة الأمور وأتباهى بين الأزواج وارفع رأسي عاليا ..وحانت اللحظة الحاسمة والتي سأدخل فيها سجن الزوجية قصدي عش الدبابير لا الزوجية ..وتم الزفاف وشيعت إلى مثواي الأخير..
ودخلت الشقة وأنا ارسم الابتسامة متذكرا المقلب الذي ستشربه المدام .. واتجهت إلى الدولاب وأخرجت القطة واتجهت المدام إلى المطبخ وفوجئت بأسد صغير أخرجته المدام كانت قد أخفته يجري خلف القطة ويلتهمها وسط فرحة وابتسامة المدام ووسط حزني!..وعقدت الدهشة لساني وتواريت خوفا وجزعاً من أسد المدام وما أن انتهى أسد المدام من التهام القطة أحضرت المدام السكين وذبحت الأسد أمام عيني وجريت أبحث عن النجاة ولكن هيهات .. لأصاب بإغماءة شديدة ولم أفق إلا في المستشفى ..
وبمجرد أن أفقت وجدت عبده حرفشة على السرير المجاور إذ أتضح انه حصل على علقة ساخنة من زوجته بعدما اكتشفت انه صاحب فكرة ذبح القطة.. وأنها عرفت انه هو الذي احضر القطة لأذبحها ووضع طاسة فوق راسه واخذ يردد ويقول أنا تفيدة.. أنا تفيدة.. وتفيدة هو اسم زوجته!!
وائل الزياتي
